أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فوزي كركان حميد - العدالة المائية..وجدلية الصراع _التعاون














المزيد.....

العدالة المائية..وجدلية الصراع _التعاون


فوزي كركان حميد

الحوار المتمدن-العدد: 5792 - 2018 / 2 / 19 - 22:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ايمانا منا بتفاعل العلاقات الدولية والقانون الدولي(قانون العلاقات الدولية) وعدم وجود قطيعة بينهما، نشير بإيجاز لوجود جدلية الصراع - التعاون في المجال المائي. فاقتسام المياه لاتحكمة مقاربة العدالة والانصاف والاتفاقيات الدولية والاقليمية الثنائية فقط، لكن ينفتح على التوازنات المائية على ارض الواقع ايضا. والصراع القديم المتجدد على النيل خير مثال على ذلك. فعندما كانت اثيوبيا ضعيفة، جنحت للسلم مع مصر، وعندما فقدت هذه الاخيرة(اي مصر) مكانتها الريادية في المنطقة العربية، بدات حسابات اثيوبيا تتغير عبر استعراض العضلات لتجاوز الاتفاقيات التي تحكم النيل، وبالتالي فرض الامر الواقع اعتمادا على تغير المعطيات في حوض النيل.
وكذلك الحال عندما كان العراق يغرق في الحرب الطائفية وساءت علاقته مع جواره، وكانت العلاقات التركية في افضل حالاتها مع النظام السوري، عندها تم اعطاء جزء من حصة العراق المائية في نهر دجلة الى سوريا.
تتأرجح،اذآ، العدالة المائية الدولية بين الصراع(توازنات القوى المائية ) والتعاون الدولي( كتقدم التكنولوجيا والخبرات وتبادلها ) في المجال المائي للاستفادة المشتركة بين الشعوب. وانطلاقا من الخصوصية التي تميز الموارد المائية الدولية المتنازع حولها، علينا الانتقال من الدفاع عن المصالح السيادية الضيقة الى مفهوم اوسع يرتبط بالمصالح الجماعية واهمية الموازنة بينها بعيدا عن كل انواع التدخل الاخضر لحماية الموارد الطبيعية. وعلينا الاقرار بالارتباط العضوي بين العدالة المائية الدولية والامن المائي، والصراع على مياه انهار النيل ، دجلة والفرات خير تعبير عن هذا الارتباط.
والعراق يمتلك عدة اوراق للتعاون مع دول حوض الرافدين وبالتالي ضمان حقوقه المائية منها:
1. الشراكة الاقتصادية ، وتشمل مجالات الاستثمار والتبادل التجاري ومد خطوط نقل الطاقة( النفط والغاز الطبيعي ) وممكن ان يصار الى تنفيذ مشروع (القناة الجافه ) للربط التجاري بين موانئ البصرة على الخليج وبين الموانئ التركية على البحر المتوسط . وهذا يجعل من هذه الدول تحافظ على استقرار العراق سياسيا وامنيا ومائيا من منطق المحافظه على مصالحها.

2. تبني سياسة محايدة اقليميا وعدم التكتل مع محور ضد اخر وبالتالي مسك العصا من الوسط، مع تجنب الخطاب الطائفي او القومي في التعامل مع دول الجوار العراقي وتغليب على المصالح المشتركة على الايديولوجبات القومية والطائفية.

3. التحرك دوليا عن طريق حلفاء العراق المؤثرين في المجتمع الدولي.

4. بناء استراتيجية تفاوضية والمصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالقانون الدولي للمياه، كاتفاقية هلسنكي واتفاقية استخدام المجاري المائية الدولية في الاغراض غير الملاحية لعام 1997 وصولا لاتفاقيات ثنائية او جماعية مع دول حوض الرافدين.

5. التكنولوجيا وتبادل الخبرات، وخصوصا التجربة التركية في حفر الابار.

6. وهذا اشبه بالحلم، عسى ان يصبح حقيقة!! وهو انشاء #رابطة_اقليمية على غرار أسيان( رابطة دول جنوب شرق اسيا ) تجمع العراق مع جيرانه الست ( تركيا ، ايران ، الكويت ، السعودية، الاردن وسوريا ) وتسمى رابطة دول جوار العراق مثلا.... ويكون مقرها في بغداد. ساكتب عنها لاحقا وعن اهم اهدافها السياسية والاقتصادية والامنية، لكن يكفي انها ستجمع اهم الخصوم اقليميا واعني بهم( ايران ، السعودية وتركيا ) والمؤثرين بالشأن العراقي.



#فوزي_كركان_حميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدالة المائية والنزاعات الدولية المستقبلية


المزيد.....




- شخص يتسلل إلى مركز شرطة أمريكي ويضرم النار بداخله.. شاهد كيف ...
- -قد يكون خطيراً-.. زيلينسكي يحذّر بعد حديث ترامب عن اتفاق أم ...
- تشييع حاشد للسلايطة.. والملك عبدالله الثاني: لا تهاون مع الإ ...
- تفاصيل صادمة في قضية مواد إباحية ضد والد ميغان ماركل
- تحسّبًا لحرب محتملة مع إيران.. -لوفتهانزا- تمنع مبيت أطقمها ...
- كردستان العراق: الاتحاد الوطني ينسحب من حكومة الإقليم وطالبا ...
- استهداف سوق شعبي في تعز.. قتلى وجرحى وروايات متضاربة مع تباد ...
- الأهلي يختتم استعداداته اليوم لمواجهة السكة الحديد في كأس مص ...
- تعرف على غيابات الزمالك أمام مصر للتأمين الليلة فى كأس مصر
- الأهلى يحدد شروط رحيل إمام عاشور خلال الميركاتو الشتوى


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فوزي كركان حميد - العدالة المائية..وجدلية الصراع _التعاون