أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوار مهدي النجار - قصتي تفكر إبراهيم وخلق ادم بين ترجيح العقل والتصديق المطلق














المزيد.....

قصتي تفكر إبراهيم وخلق ادم بين ترجيح العقل والتصديق المطلق


نوار مهدي النجار

الحوار المتمدن-العدد: 5785 - 2018 / 2 / 12 - 04:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل أخطأ ابليس حين استخدم عقله للمقارنة بين الطين والنار ولم تنفعه سنوات التعبد الطوال. هل يحق لنا مناقشة الأوامر الصادرة من الخالق والرسل والأوصياء والأتقياء والسلف الصالح؟ (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (النساء:59) وإذا كانت نظرية "الشك طريق اليقين" التي تبنتها عدة مدارس مثل الغزالي وديكارت مرفوضة في المنطوق الإسلامي على حساب مبدأ "نفذ ثم ناقش" فلماذا يقص علينا القران قصة شك إبراهيم وطريقة بحثه عن إله بين النجوم (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هذَا رَبِّي هذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) (الانعام:78). حيث يقدم لنا القران نموذجا" رائعا" في محاكاة وعي الانسان وأدراكه مع محيطه واحتياجه للتعرف على القوة الخارقة المؤثرة فيه وفي كل من حواله. وتشابه الطريقة التي أتبعها إبراهيم للبحث عن خالقه المبدأ المتبع حاليا" في أرقى الجامعات الرصينة والمشهود لها بالبحوث العلمية المميزة. وهذا المبدأ يسمى " التجربة والخطأ (Trial and Error)". وهي طريقة لحل المسائل المعقدة وذلك بفرض أي حل متاح – وان كان خطأ-ثم يقوم الباحث بتحليل النتائج وتقرير هل هذا الحل المفروض خطأ كان او صواب وبناء" على تلك النتائج يتم فرض حل جديد يكون أقرب للصواب بعد عدة محاولات يصل الباحث الى نتائج دقيقة ومنطقية. أفترض إبراهيم ان خالقه أكبر كائن محيط به ويمكن ان تدركه حواسه. (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) (الانعام:76). تدرج الخليل بتحليل إمكانيات وقدرات كل "إله مفترض" وبدأ يستبعد الواحد تلو الاخر حتى وصل الى استنتاجين في غاية الدقة:
الأول: أن تلك الالهات المفترضة لا تستطيع التحكم بأنفسها وهي تجري بمسار ثابت ومحدد مرسوم لها مسبقا" فلابد من وجود من يتحكم بها.
الثاني: ان فطرة الانسان وغريزته تحثه للبحث عن الخالق والايمان به على الرغم من انه لا يعرف اسمه او شكله. (أنى وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا" وما انا من المشركين) (الانعام: 79). فلماذا ألغي اليوم حقنا في التفكير والتمحيص ... الشك واليقين... الرفض والقبول وعادت الينا –في القرن الواحد والعشرون-اصناما" كان قد حطمها إبراهيم بطريقة تفكيره المتنورة. أصبح يغدو كل من ينتقد خليفة او صحابي او سلف "صالح" مرتد في خانة ابليس صاحب المقارنة المشؤمة. هل فكر لنا السابقون لدرجة اننا لم نعد نحتاج الى تفكير وأصبح مسيرنا بالاتجاه الذي نحن فيه هو من المسلمات. هذه كلها تساؤلات تعيدنا الى ترجيح احدى الفرضيتين ترجيح العقل ام التصديق المطلق؟



#نوار_مهدي_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البابا تواضروس: ندعم توجيهات الرئيس السيسي ونوجّه الكنيسة لر ...
- مبعوث الفاتيكان يلتقي أوشاكوف ولانتراتوفا ولفوفا-بيلوفا في م ...
- «المقاومة الإسلامية»: لسنا ملزمين بأي توقيت حكومي لتنظيم الس ...
- مجلس حكماء المسلمين يدين اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك ...
- آخر يهود إثيوبيا.. بانتظار التأشيرة للوصول إلى الحلم الإسرائ ...
- بابا الفاتيكان يرد على ترمب: مخاوف الذكاء الاصطناعي ليست أخب ...
- أين ذهبوا؟.. الحاخام يهودا غليك أخيرا ابتهج بما جرى في الأقص ...
- سلطات الاحتلال تمنع ناشطين يهوديين من الهجرة بسبب دعمهما للف ...
- وردة المسيح والعندليب: قصة القديسة تريز الطفل يسوع وسر لوحة ...
- تمويل المعابد وتكثيف التاريخ اليهودي بالمدارس.. تفاصيل خطة م ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوار مهدي النجار - قصتي تفكر إبراهيم وخلق ادم بين ترجيح العقل والتصديق المطلق