أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد محمد - لماذا تم إعدام كل هؤلاء؟














المزيد.....

لماذا تم إعدام كل هؤلاء؟


عبد المجيد محمد
(Abl Majeed Mohammad)


الحوار المتمدن-العدد: 5779 - 2018 / 2 / 6 - 00:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن نظام الملالي المعادي للإنسانية والبشرية، مع استمرار عمليات الإعدام، ولا سيما إعدام الأحداث والمراهقين والنساء، ونشر مناخ الخوف والذعر، یحاول من أجل مواجهة الانتفاضة الشعبية التي هزت ركائز حكم الملالي.
وفي 28 يناير / كانون الثاني، أعدم سجينان في سجن أروميه المركزي. وفي 30 كانون الثاني / يناير، شنق علي كاظمي، شاب يبلغ من العمر 22 عاما اعتقل في الخامسة عشرة من عمره، في السجن المركزي في مدينة بوشهر (جنوب إیران).
وفي اليوم نفسه، أعدمت امرأة شابة كانت سجينة في سجن نوشهر (شمال إیران) بعد أربع سنوات من السجن. وقبل ثلاثة أسابيع، أعدم أمير حسين جعفربور، الذي كان يبلغ من العمر 16 عاما وقت ارتكاب الجريمة، في سجن غوهردشت.
وأصدرت منظمة العفو الدولية بيانا يدين بشدة فيه وفاة علي كاظمي. وجاء في البيان:
يعتبر إعدام السيد كاظمي "انتهاكا كاملا لحقوق الطفل، وهذا ما يؤكده أيضا القانون الدولي؛ والقوانين التي تطالب صراحة برفض تنفيذ أحكام الإعدام بحق المتهمين بارتكاب جريمة دون سن الثامنة عشرة".
نظام ولاية الفقيه يملك أعلى معدل إحصاء لعمليات الإعدام في العالم بالنسبة لعدد السكان. وقد انتقدت منظمات حقوق الإنسان دوما النظام من أجل الانتهاكات المنتظمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام والقتل الجماعي خارج نطاق القانون وخارج نطاق القضاء، وقد أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا النظام 64 مرة.
إن النظام الاستبدادي الديني الذي يحكم إیران ومن أجل البقاء في السلطة وخوفا من الإطاحة به فقط في صيف عام 1988، في إجراء لا سابقة له وفي عمل غير مشروع وغير قانوني وفي انتهاك للبروتوكولات المعتادة للإجراءات القضائية وإجراءات المحاكمة العادلة، قتل ٣٠ الفا من السجناء السياسيين المجاهدين.
إن هذا الفعل هو بلا أي ترديد احد الأمثلة المؤكدة و دليل واضح على جرائم النظام ضد الإنسانية.
السؤال هنا ألا يعلم هذا النظام أنه سيصبح منبوذا ومعزولا عن طريق كل هذه الإعدامات من وجهة نظر سياسية ومن وجهة نظر الرأي العام الداخلي والدولي ؟؟
والجواب هو أن نعم يعرف، ومن أجل هذه المعرفة يدفع الثمن من وجهة نظر سياسية.
في نظام ولاية الفقيه، تنفيذ عقوبات الإعدام العشوائية دون قيد أو شرط وباستمرار هو أمر لابد منه، وإذا تخلى النظام عن هذا السلاح واذا فقد الشعب المعترض شعور الخوف من عمليات الاعتقال والإعدام، فإن هذا النظام لن يكون قادرا على الاستجابة للمطالب السياسية للشعب.
والواقع أن عمليات الإعدام هذه ما هو الا وسيلة لتوسيع القمع والاضطهاد وأحد أدوات الحكومة الرئيسية من أجل الحفاظ على بقاء ولاية الفقيه.
وأثبتت الانتفاضة الأخيرة للشعب الإیراني في مدن مختلفة صوابية حديث وتصريحات المقاومة الإیرانية حول أن عمليات الإعدام هذه ليست نوعا من أنواع العقوبات وإنما وسيلة للتخويف والقمع لتكثيف الاضطهاد والحفاظ على السلطة.
إن المقاومة الإیرانية أشارت دائما إلى أن بقاء حكم ولاية الفقيه يقوم على أساسين اثنين ألا وهما:
الأول هو القمع الداخلي والثاني هو تصدير الأزمات وحماية الإرهاب، وإذا ما تم سحب هذين السلاحين من يد هذا النظام الفاشي فلن يكون بمقدوره الاستمرار في الحكم وسيكون آيلا للسقوط في اي وقت.
إن شعب إیران، وعلى لسان متحدثيه، طالب دائما من بلدان العالم، ولا سيما البلدان الأوروبية، التي هي من الشركاء التجاريين الرئيسيين للنظام وتتعامل معه، أن تجعل علاقتها مع النظام رهنا باحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك التخلي عن عقوبة الإعدام.
ومن بين عمليات الإعدام التي ینفذها نظام الملالي، والتي هي أكثر الأعمال وحشية هي إعدام الأحداث المراهقين والشباب والنساء.
والسبب وراء عمليات الإعدام هذه هو خوف النظام من الإمكانيات والطاقة الكامنة الهائلة التي يمتلكها الشباب والنساء في المجتمع الإیراني.
وفي ردود مختلفة للنظام على الانتفاضة في الأيام الأخيرة من كانون الأول / ديسمبر الماضي، وفي كانون الثاني / يناير من هذا العام.
أقرت عناصر مفصلیة حكومية مختلفة بأن القوة الدافعة الرئيسية للمظاهرات كانت في مدن مختلفة من الشباب والنساء.
واعترف نائب قوات الحرس للشؤون السياسية بأن أكثر من 80٪ من المعتقلين تقل أعمارهم عن 30 عاما.
كما اعترف معظم ائمة الجمعة فى صلاة الجمعة بان "متزعمي المشهد ومطلقي الشعارات الرئيسيين" في مظاهرات الشوارع معظمهم كان من النساء والشباب.
عمليات إعدام نظام الملالي ليست موضع كراهية واشمئزاز الداخل فقط بل من وجهة نظر دولية فهي عمليات باطلة ومشينة جدا لأنه ينتهك الاتفاقيات والأعراف الدولية والقوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل.
وأي علاقة مع النظام الحاكم في إیران يجب أن تكون مشروطة بتحسين حالة حقوق الإنسان في إیران، ولا سيما وقف عمليات الإعدام والإفراج عن المعتقلين. إن استمرار التعامل مع هذا النظام هو بمثابة استمرار تزويد وقود الاحتراق الى آلة القمع والتعذيب والقتل وتشديد حبل الخناق حول عنق الشعب الإیراني.
ومن هنا يتطلب من جميع البلدان، وخاصة البلدان العربية في المنطقة، أن تقف إلى جانب المقاومة والشعب الإیراني، وعدم السماح لهذا النظام الفاشي والمنتهك لحقوق الإنسان بمواصلة حياته المشينة هذه. إن الإطاحة بنظام الطاغية هذا هو أمر متاح، وبالتأكيد سيتحقق من خلال دعم مقاومة الشعب الإیراني.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعفن والفساد على رأس ولاية الفقيه
- العد العكسي للسقوط على لسان نظام الملالي
- قائد مؤقت ومشاكل كبيرة في انتظار السقوط
- خامنئي ينتقم من الانتفاضة الايرانية بقتل المعتقلين
- ناقلة النفط غرقت والكثير من الغموض بقي من دون اجابات؟!
- خامنئي يعترف بسقوط نظامه
- أصوات المحتجين في إيران وصلت لأسماع العالم
- الربيع الإيراني: الموت لخامنئي الموت لروحاني
- في كل مكان في إيران الموت للدكتاتور
- الجاسوس الامين والمتدين والغيور والشجاع
- الموت المروع في ظل فاشية نظام ولاية الفقيه
- ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولي من قبل الأمم المتحدة
- سخرية الفاشستية الدينية الحاكمة في ايران من حقوق الانسان
- جبل القضاء في نظام الولي الفقيه قد ولد فاراً
- الطريق الوحيد للتعامل مع النظام الإيراني هو إسقاطه
- شركة ”ماهان“ الجوية لنقل الموت
- العالم الواعي والضمائر الحية
- إيران الدامية على خط زلزال ولاية الفقيه
- تخوف النظام الإيراني من كشف علاقته مع تنظيم القاعدة
- باسارغاد نصب يجسد القيم وغضب الشعب الإيراني


المزيد.....




- ما الذي يجعل القدس مهمة في كل الأديان؟
- 31 قتيلا في معارك بين الجيش اليمني و-أنصار الله- في محافظة م ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 قيادات بارزة في حماس خلال غارات ...
- الشرطة الإسرائيلية: مقتل شخصين جراء قصف صاروخي من غزة
- مسؤول أممي يتوقع حربا شاملة.. جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد ...
- قيادي في -حماس-: أبلغنا وسطاء التهدئة بأن على إسرائيل وقف عد ...
- تشاووش أوغلو: تركيا تسعى لاستصدار قرار أممي -حيال الاعتداءات ...
- أحداث القدس: المستفيد الوحيد من التصعيد بين الفلسطينيين والإ ...
- الإسلاموفوبيا: رئيس الأركان الفرنسي يدعو جنودا وقعوا على خطا ...
- الصحة الفلسطينية: استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في مخيم الفوا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد محمد - لماذا تم إعدام كل هؤلاء؟