أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - الانتظار مساءا














المزيد.....

الانتظار مساءا


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 5778 - 2018 / 2 / 5 - 16:32
المحور: الادب والفن
    


الانتظار مساءا
سمير دويكات
1
الانتظار مساءا كان برفقة فنجان من القهوة
على حافة الطريق لمقهى العائلة حيث الحارة القديمة
افتش عن كل الذكريات وابحث عن الشىء الجميل
اقلب اصابعي
وارتشف القهوة السابقة للاوان
وامتطي الخيال والفكر
2
عيناي لم تغادران ارقام الساعة
وقد مر بعض الوقت عن موعد لم ياتي بلقاء
واقلب جهازي الجوال لعلي اسمع خبر
انشد اغنيتاً
تشاركني الانتظار
ولحظات تمر
ولم ياتي احد
3
فبادرت الى الاتصال لعلي اسمع شيئا
فاذا بالكلام كله صمت ولا احد يرد
وبدأت الافكار تتزاحم
بين المفاجاة السعيدة او ألا سعيدة
4
اشتعل الظن انها علقت في لسان احد
او انها وقعت وكسرت
او اختطفت
او كسرت رجلها
او احتضنتها سيارة
او لاقت عاشق اخر
او اعجبها رجلا اسعد مني
او تاهت بين الدروب
او اشتمت رائحة عطر جديد
5
مرت ساعة وبضعها ولم تاتي
وانا احاول ان اقف ولا استطيع
ان ابقى ووزني ثقيل من التعب
وكل يأتي ويغادر
وانا لوحدي اقيم حفلتي المسائية
6
اشعلت آلة الدخان لكي اشارك نفسي الحزن
لكل لا أتوه في افكار غريبة
لكي لا اغرق اكثر
ولكي لا افقد الثقة من جديد
ولكي يبقى الامل
فالتمست العذر
وابقيت حواسي تعمل
لكي لا يكون هناك غياب
7
وبقيت مكبل الكلمات بلا نطق
فقط منتظرا
واشاهد قطرات المطر
وشفرات الثلج تتساقط
وبجانبي موقد من النار
وعيون عمال المطعم تراقص وحدتي
وانا اغيب في قراءة لسبب الانتظار والغياب
ومع ساعة منتصف الليل
وصلت الامور منتهاها
فخرجت
ابحث عن شىء يفرحني
أو يحزنني
8
بقيت امشي
مرتديا معطفي
وحامل مظلتي
ومررت بجوار بيتها
فاذا ببرودة تزيد على جسمي
وتبلله
فالتفت الى شقة اهلها
فاذا بها واقفة والدمع يملأ عيناها
فارتحت قليلاً
انها سجينة العادات اللعينة
والقلوب القاسية
وتركت المكان لكي لا اذبح
او يطلق الرصاص علي
في مكان مزعج
ومكان مقفل
ومكان لا يحب الحياة
9
هي حكايتي في الانتظار
اماتوا الحب
وقتلوا شرفنا البرىء
وتركوا وطننا يقتل
وعواصمنا تغتصب
وسجنوا حب القلوب
تحت مسميات الشرف اللعين
او اللقاء المحرم
او الاختلاط المزعوم
وابتدعوا عادات الدين
وتركوا محكم التنزيل
فتهنا بين الانتظار والغياب الى حين
10
فمن يغفر الخطايا
او يعوضنا الخسارة
او يعيد لنا زمننا الجميل
وحياتنا الجميلة
او قلبنا الكبير
من يحررنا من عبودية الفكر
ويطلق السنتنا بعد القطع
من يعلمهم ان حقنا موجود في الدستور
ويحميه القران
من يعيد لنا حريتنا وقد خلقنا احرار



#سمير_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتصار
- الفقراء يا حكومة
- إسرائيل تتمزق داخليا
- الأسرى الفلسطينيون في القانون الدولي العام
- إلى متى سنلوم اوباما ؟
- وقفة مع الذات
- استثمار حرب - محرقة إسرائيل- على غزة
- جرائم -اسرائيل- والحاجة لتقييم عمل المؤسسات الدولية


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - الانتظار مساءا