أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة مشماشي - أجمل ضحكة














المزيد.....

أجمل ضحكة


حمزة مشماشي

الحوار المتمدن-العدد: 5769 - 2018 / 1 / 26 - 22:08
المحور: الادب والفن
    


يوم آخر كغيره من الأيام، يستيقظ في ضجر. وأمه تصرخ وفي يدها المكنسة.
ـ الأم: ألا تريد الإستيقاظ؟ إنها التاسعة صباحا، لقد ضاع النهار.
يقف، يغسل وجهه، ثم يدخل إلى غرفة النوم. يحاول أن يحاور نفسه ويفهم ما الذي يشعره بالضجر والكآبة. وهو يفكر تبدأ أمه بالصراخ من جديد.
ـ الأم: تعال للإفطار أيها الكلب! ثم قم بتنظيف البيت، وأحضر الطلبات الموجودة على الثلاجة و خذ دروسك للمراجعة.
وبعد وهلة، أخذ يلبي لأمه الطلبات، غير أنه لم يأخذ وجبة الإفطار. نظف البيت وخرج لإحضار الطلبات. وهو عائد للبيت، التقى مع أصدقائه. أخذوا يسألونه عن حاله.
ـ الصديق الأول: ما خطبك؟ لم تعد تخرج من المنزل. أختي الصغيرة تخرج أكثر منك.
ـ الصديق الثاني: و لم تعد تضحك. أصبحت كئيباً من الطراز الرفيع.
ـ الصديق الثالث: دعه و شأنه. هذا شيئ عادي لشخص في سنه. أظن عليك تغيير الجو فقط. بادر، أخرج معنا. نحن سوف نذهب إلى مركز المدينة. سيفتتحون حديقة حيوان جديدة. سوف يعجبك المكان هناك.
ـ الصديق الأول: لا! لا أظن أن أمه ستتركه يذهب معنا، لأن مركز المدينة يبعد كيلومترات عن هنا.
ـ الصديق الثالث: سأتكلم معها وسأحاول إقناعها بأي طريقة كانت. أنت جهز ملابسك فقط.
عاد إلى المنزل. بدأت أمه في الصراخ من جديد.
ـ لماذا تأخرت أيها المعتوه؟ كم أكرهك.
بعد لحظات سمع الطرق على الباب. فتحت الأم، وكان الصديق الثالث. أخذ ينصت لهما من غرفته.
بعد إلحاحٍ طويل اقتنعت الأم بخروجه معهم. ظن أنها معجزة أن أمه وافقت على خروجه.
ارتدى أبهى الملابس وخرج. ركبوا الحافلة، كانوا مستمتعين وبعد دقائق معدودة وجدوا أنفسهم في مركز المدينة. كان المكان مكتظاً بالناس.
وهم في الطريق إلى الحديقة، تاه عنهم. ظل يبحث عنهم بدون جدوى ولم يعرف طريق العودة حتى وصل المساء. كان خائفا و يرتجف للحظة فشلت رجلاه ثم ركع في الأرض وأمسك وجهه. وأخذ يبكي،
ثم أحس بيدٍ دافئة حطت على كتفه. استدار بسرعة.
كانت أمه، ثم وقف وعانقها. فقالت: صه. لا بأس. أنا بقربك الآن يا صغيري. ضمها بقوة وضحك. كانت أول مرة يضحك من قلبه الخالص تلك السنة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تروتسكي و جيفارا من أبناء الشمس


المزيد.....




- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...
- عودة تماثيل -أبو الهول- التاريخية إلى الجسر المصري في بطرسبو ...
- اقرأ واملأ جيبك وعقلك!.. سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل 15 دق ...
- حزب محافظ يتهم مهرجان زيورخ السينمائي بالمبالغة في انتقاد إس ...
- سؤال برلماني بشأن تصريحات مدير الأوبرا واعتذار عدد من الفنان ...
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم فيلم نازا ويحاول التنصل من جرا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة مشماشي - أجمل ضحكة