أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ليلو كريم - هل سننتخب آية العظمى مرة أخرى ؟














المزيد.....

هل سننتخب آية العظمى مرة أخرى ؟


محمد ليلو كريم

الحوار المتمدن-العدد: 5769 - 2018 / 1 / 26 - 03:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل سننتخب آية الله مرة أخرى ؟.
في كل انتخابات عامة من التي مضت كنا كمواطنين نستخدم منحة امريكية ( الديموقراطية ) لنضعها في رصيد من لا يؤمن بالديموقراطية ( رجل الدين ) وهذا فصام اجتماعي عجيب ينبغي أن تنبري له فطاحل علماء النفس والإجتماع للوقوف عليه كمرض عام وبائي ، ففي كل مرة نتوجه لصناديق المنحة الأمريكية ( صناديق الإقتراع ) لننتخب آية الله في أكبر موجة كوميدية ، وهي كوميدية لأن آية الله يتوسل الديموقراطية الأمريكية لتبقيه على رأس سلطة الإسلام السياسي ، مع أن ولا نص قرآني أو حديث نبوي أو قول ووصية لإمام معصوم جاءت في كتب الطائفة تتناول هذا الشأن تذكر أن زماناً سيأتي مباح فيه للمقدس المتعلق بالسماء أن يعاقر المدنس المتشبث بالدنيا الدنية ، ولكن آية الله المقدس يتوسل بالوضعي المدنس ليبقى مقدس سياسياً !!!! ..
في حقيقة الأمر ، نحن في كل انتخابات ننتخب آية الله رجل الدين ، فأصواتنا تصب أولاً في مصلحة رجل الدين ، ومهما كانت وجهة أصواتنا فهي تذهب لتدعيم عرشه الألوهي ، ولا ضير أن انتخبنا تلك الجهة الاسلامية أو هذه ، فكل جهات الاسلام السياسي كسواقي تصب في بحر جلالته ، وهذا ما لا يخفى على أي عاقل ..
والأنكى ، أن نفس الحزب ظل في الحكم رغم تغير رئيس الوزراء السابق الذي جاء من نفس الحزب ، أي أننا كمواطنين من طائفة الشيعة كمن خيروه بدواعي الديموقراطية بين أربعة أكلات ، ولكن الأكلات الأربع تخرج من نفس المطبخ ، والمطبخ يرجع الى نفس المطعم ، فإن طلب المواطن رز وحساء ، أو نوع من المشويات ، أو دجاجة ، أو شاورما ، فهو حر في طلب نوع الأكل فقط ، ولكن كل ما يطلبه يخرج من نفس المطبخ ، والمطبخ يرجع الى مطعم واحد ، وليس هناك من خيار متاح للمواطن الجائع لطلب الطعام من مطبخ آخر يقع في مطعم آخر ، وهذا حال المواطن في كل انتخابات تجري ..
لمجرد إتمام الإنتخابات فإنه مكسب لرجل الدين ، فهو العرش الذي يضم كل فصائل الإسلام السياسي المشاركة بالعملية السياسية ، فأنت كمواطن أن انتخبت ص اسلامي أو س أسلامي فهما يرجعان بمكسب التصويت الى صاحب السلطة العليا آية الله العظمى ، ولا يغرنك أو يخدعك تناقض س مع ص أو صراع وأقتتال بين ص و س ، فآية الله العظمى فوق الصراع والإقتتال ولا يناله إلا الفوز العظيم ..
المواطن الخائف من جهنم ، المتدين طمعاً في الجنة ، لا يفكر بعقل حر ، كما المواطن الذي يفهم الحرية وينتفع بها ، فالمواطن المتوجس دوماً من خشية عذاب الله وتصورات أخطار القبر ومنكر ونكير وطرق التنكيل البرزخي لم ينتبه أن من يرجع له في أمور دينه ودنياه منتفع من المنحة الديموقراطية الأمريكية ، وأن الإنتخابات في نهاية المطاف تصب حتماً في مصلحة المرجع الذي يفتي بحليّة سبي نساء امريكا واطفالها وبيعهم بسوق النخاسة أن تمكن المسلمون من ذلك ، وهذا المواطن لا يسأل المرجع عن هذا التناقض ، أو على الأقل يطرح استفساراً غير مباشر ، فلربما يأتي جواب المرجع آية الله العظمى مقنعاً ومشفوعاً بنص قرآني أمتداد لنص توراتي ، وقد ورد في سورة المائدة : (( أنا انزلنا التوراة ، ...... ، وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ )) والنص القرآني حين قال ( كتبنا عليهم فيها ) كان يقصد سفر التثنية اصحاح ١٩ (( نَفْسٌ بِنَفْسٍ. عَيْنٌ بِعَيْنٍ. سِنٌّ بِسِنٍّ )) ولو تقدم آية الله العظمى بهكذا اجوبة فسنتعرف على المشتركات اللاهوتية إضافة للسياسية ، ولكن المواطن لا يسأل ولا يستفسر ..



#محمد_ليلو_كريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرانكفورتيوا بغداد
- أختر قائداً : سياسي . رجل دين . مفكر
- ليه يا مصري ..
- قداسة بابانا .. ضدنا أم معانا
- يوسف زيدان وموقعة النهروان .. أما بعد :
- ما هذه الخلائق الغِثاث العِجاف .. مقاربة بحثية .. جزء أول
- مملكة الصمت سابقاً .. مملكة الخنق حالياً
- بمناسبة الترويج لقانون الأحوال الشخصية الجعفري ... برلمان بل ...
- أتذكرون كيف تُصنع الديكتاتورية في بلادنا
- نظام الحكم وتدافع التشريع والشريعة
- السيستاني ليس الحل
- عراقات
- كانسر المركزية .. ومن جديد استنجد بجاك دريدا
- ترتيل ما تيسر من آيات الشيطان
- عركة مع الله
- تعالوا الى كلمة سواء ... وكلمة : فلسفة ؟؟
- في هذا عزائك يا دريدا . . .
- رواية طوق الياسمين .. نفخ في الجمر المستتر
- مظلومية ساسون حسقيل
- من بلاد الصهاينة , أخاطبكم


المزيد.....




- بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمناضل ا ...
- سيرغي بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمن ...
- الوحدة الإسلامية في خطاب الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي
- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...
- السجن 55 عاماً لزعيم -أنصار الشريعة- في تونس


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ليلو كريم - هل سننتخب آية العظمى مرة أخرى ؟