أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد طعمه الموسوي - أهمية المعارضة البرلمانية في الأنظمة الديمقراطية














المزيد.....

أهمية المعارضة البرلمانية في الأنظمة الديمقراطية


احمد طعمه الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 5769 - 2018 / 1 / 26 - 00:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المعارضة لغة هي المقابلة على سبيل الممانعة، وهي كما في لسان العرب و القاموس تعني المظاهرة و المكاشفة و الممانعة. و في الأصطلاح تعني عدم الموافقة على قرار سبق اتخاذه او مناهضة اتجاه لاتخاذ قرار معين.
من ذلك التعريف يمكن القول أن المعارضة هي نوع من أنواع النصيحة لتغيير السياسات الخاطئة حسب ما تراه أنه من الصواب. و المادة الخامسة في الباب الأول من الدستور العراقي، قد اشارت على أن الشعب مصدر السلطات و شرعيتها، و بذلك فالمعارضة النيابية تستمد سلطتها من الشعب مباشرة. و بما أن حق الانتخاب المعتمد لدينا يمارس وفق ما يسمى بنظام القوائم، و هو نظام يحظى بكثير من الاطراء، باعتباره أفضل وسيلة ديمقراطية لممارسة حق الانتخاب على الوجه البسيط، لانه يحقق الاستفادة التامة من جميع أصوات الناخبين.و لكن في الواقع أن اللجوء لهذه الوسيلة في ممارسة حق الانتخاب ينطوي على الأخلال بمباديء الديمقراطية السليمة، ثم أن القرار على انتخاب ممثل واحد أو اكثر لتمثيل أحد الأحزاب المنضوية في أحد القوائم الانتخابية، يتطلب الحصول على نسبة كبيرة من الأصوات مقارنة بعدد المشاركين الفعليين في الانتخابات، و لذلك يقوم الحزب بمعزل عن القائمة أو الكتلة باعداد قوائم الترشيح وفقا" لتقديراته لنسبة احتمال انتخاب أولئك المرشحين في المحافظات. و اذا لم يحصل أحد مرشحين الحزب على العدد المطلوب من الأصوات للفوز، فيجري حساب جميع الأصوات الباقية لفوز أحد مرشحين القائمة، و قد يكون من حزب أخر.
و كما يبدو حصيلة هذه العملية هي الفوضى في توزيع الأصوات من مفهوم الديمقراطية الانتخابية، و لو شاء أي حزب الترشيح ضمن القوائم الانتخابية يكفيه التقاط الأصوات هنا و هناك، و لكن لا يعلم هل سيحصل على المقعد من عدمه. ثم أن نظام القوائم يحرم الناخبين من مجال الانتخاب، لأن القائمة التي يعدها أي حزب تكون متعددة من حيث الأحزاب و المرشحين، و بذلك كما اصبح معلوم أن الأعضاء الفائزين الذين انتخبهم أبناء الدوائر الانتخابية يكونون مسؤولين أزاء احزابهم عن فعالياتهم البرلمانية و ليس أزاء ناخبيهم. كما أن أحد أعضاء المجلس النيابي لا يمكنه لوحده النهوض بواقع البلد الرقابي و التشريعي، في الوقت الذي يعاني العراق من مأساة الاندحار الاقتصادي و الصناعي و العمراني.
فالديمقراطية تتطلب التبديل السليم بين الحكومة و المعارضة للسلطة، كما هو الحال في الولايات المتحدة الامريكية و بريطانية و فرنسا، و المعارضة يجب أن تكون على استعداد دائم لتحمل المسؤولية في أية لحظة، و هذا سيمنعها من ممارسة سياسة مطلقة ذات خطط هوجاء، و هي معارضة تساهم في تكامل فن الحكم و تعصم الحكومة من الأخطاء.
و المعارضة النيابية التي نتحدث عنها، هي معارضة سليمة دستورية سواء كانت معارضة فردية، أو جماعية، و بهذا نستبعد المعارضة الغير دستورية، أعني المعارضة التي تهدف الى تغيير النظام، أو القيام بتمرد ، و ثورة على السلطة الديمقراطية المنتخبة. و المعارضة السلمية تؤمن بالنظام أو تعمل كي يكون بصورة أفضل ، و لهذا فهي ذات مسعى طيب، و للمعارضة دور هام في الرقابة على أداء السلطة، فالأخيرة ليست معصومة و ما دام الخطأ واردا" فان تدقيق الأداء لتمييز الخطأ من الصواب يعد أمرا" في غاية الأهمية. فالمعارضة النيابية المبصرة تسهم في الأنضباط السلوكي لرجال السلطة التنفيذية، و من لم ينضبط يتم تنبيهة ليصلح الخطأ، فأن أصر وجب تغييره وفق الأطر الدستورية و القانونية. و لهذا نلاحظ أن الدكتاتوريين يزدادون غطرسة كلما غاب رأي الناس أو اعتراضهم على فعل خطائهم، و سواء شاركنا في الانتخابات، أم لم نشارك، ستوجد دوما" أحزاب تحكمنا، لهذا علينا المطالبة بوجود مقاعد نيابية للمعارضة البرلمانية تكون ممثلة لصوت الفقراء و المهمشين في محاسبة سراق الحكومة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مأساة في مركز إسلامي.. سقوط قتلى إثر إطلاق نار على مسجد بسان ...
- بعد إطلاق النار.. المركز الإسلامي في سان دييغو يُعلن إغلاق أ ...
- الكرملين يتوقع نتائج جدية من زيارة بوتين إلى الصين لتعزيز ال ...
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- أميركا تعزز إجراءاتها الصحية بعد إصابة مواطن بـ-إيبولا-
- لعبة الشد والجذب.. لماذا تراوح مفاوضات إيران مكانها؟
- هدنة هشة في لبنان.. والسيادة رهينة السلاح
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- التسلسل الزمني لواقعة إطلاق النار بالمركز الإسلامي في سان دي ...
- فاطمة بيو: السيدة الأولى في سيراليون التي هربت من زواج قسري ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد طعمه الموسوي - أهمية المعارضة البرلمانية في الأنظمة الديمقراطية