أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد جواد - اله الشيخ وغوغل














المزيد.....

اله الشيخ وغوغل


احمد جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5753 - 2018 / 1 / 10 - 17:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كنت صغيرا عندما سالت امي عن الله من هو واين يسكن وغيرها من اسئلة الاطفال المحيرة التي لم اكن قادرا على فهم اجابتها (هذا على فرض ان امي رحمها الله تعرف ذلك).

لكن جدتي كان عدها الجواب لكل شي.... ليس الجواب عن اسئلتي تحديدا ولكنه جواب عام لكل تلك الاسئلة الماضية ورد على كل الاسئلة القادمة وفوق كل ذلك كان الرد كافيا بحيث لا اسال عن هذه الامور مرة اخرى... (حرام يا بني).
كل تلك الاسئلة كانت حرام وكذلك حرام ان اسالها لماذا هي حرام.

لم اسال احد مجددا عن شيئ من هذا القبيل لكن بقيت تلك الشجرة من الاسئلة تتفرع وتكبر في مخيلتي، تستقي من الشك واليقين والخيبة والرجاء الى ان جاء يوم من الايام ووجدت من يجيبني على ذلك بل واكثر. فقد عثرت على مكتبة قيمة من الكتب الدينية لدى احد اصدقاء ابي.

وصرت اجلس قرب تلك المكتبة وابحث في الكتب واقلب الفهارس فقد كانت تستهويني المعرفة عن الله وكنت الح على ابي ان نزور ذلك اغالصديق. ابي كان يعرف السبب لكن بالنسبة له كان تقليبي للكتب اهون من ان اساله عما هو حرام برايه.

في احدى ليالي الشتاء الممطرة والبرق ينير السماء، والرعد يهز شبابيك البيت بشكل مخيف وقلبي يحدثني عن قوة الله وعظمته سبحانه واذا بي اجد كتاب لاحد الشيوخ يتحدث فيه عن اسئلتي ويبدو انه يعرف الله جيدا.

فهو ان لم يعرف اين يسكن الله تحديدا فقد اعطى على الاقل وصفا عن المسافة بيننا وبين مكان الله وايضا فانه يعرف فرق التوقيت بيننا وبين الله وكيف ومتى يطلع على اعمال العباد.

كم فرحت وانا اقراء متلهفا ان اعرف عن خالقي اكثر واكتشفت ان ذلك ليس حرام...(سامحك الله ياجدتي).

كم كانت فرحتي كبيرة لما وجدت من يروي عطش تلك الشجرة الكبيرة من الاسئلة العتيقة والجديدة، اخيرا وصلت الى من يدلني على الله على الاقل الى اقرب ما يكون فان لم يكن هذا الشيخ يعرف كل شي فهو حتما يعرف ما اسد به رمقي من شوق لله.

قرات ان هذا الرب سيطلع على اعمالنا لهذا اليوم في غد في الصباح وانه قد يؤجل ذلك الى بعد غد في حال انه لم يتمكن من الاطلاع على كل شي بيوم واحد. (سامحك الله يا امي لم كنت تمنعينني من السوال)

مرت الايام وكبرت انا ايضا ودخلنا عالم الانترنت والجوالات وصرنا نخشى ان تعرف شركات الانترنت ومحركات البحث عن خصوصياتنا واين وماذا نفعل وكيف نفكر وماذا نقول ونرسل وماذا نخطط ايضا.

وجاء الشتاء مرة ليذكرني بايام الصبى والشغف وتذكرت والجوال في يدي ما كنت اقراء عن اله ذلك الشيخ وسرعته في معرفة ما نفعل وصرت اقارن ذلك مع غوغل وكيف ان محرك البحث هذا يعرف عني اكثر من امي وابي وزوجتي وانه اسرع من رب ذلك الشيخ.
وسالت نفسي ياترى اذا كان هذا الشيخ يعيش اليوم هل كان سيقول عن ربه ذلك؟ ام انه ذلك هو اقصى ما كان في مخيلته هو عن الهه هو؟

سامحيني يا جدتي وامي لانني ضننت انكم لاتريدون ان اعرف ما هو الحق ولكن الحقيقة هي انكم لا تريدون ان اعرف ما هو باطل.

وكما قيل قديما فان نصف العلم قول لا ادري.. فان الحياد افضل من معلومة خاطئة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الولايات المتحدة.. أكبر مؤسسة إسلامية تصدر دليلا مدرسيا يبرر ...
- قاسم يوجه دعوة للدول العربية والإسلامية ويحذر: أمريكا تهيئ ا ...
- نعيم قاسم يوجه دعوة إلى الدول العربية والإسلامية ويؤكد أهمية ...
- تحذير أمني خطير لنتنياهو.. تصاعد -الجريمة القومية- اليهودية ...
- 4 بريطانيين يعترفون بإحراق سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية ...
- ولي عهد الأردن يصطحب ابنته الأميرة إيمان إلى المسجد
- تزايد الثقة برئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي إيبا بوش
- رضائي: نؤيد أي مشروع للوحدة الإسلامية بشرط .. مصر وإيران يجب ...
- -نهج الله هو الرحمة والعدالة-... ناشطون يهود يواجهون عنف الم ...
- اليابان تحظر المساجد والأذان والبرقع.. ما حقيقة القوانين الم ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد جواد - اله الشيخ وغوغل