أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيف شبل - أمريكا قتلت الملايين في كمبوديا.. وبول بوت: واجه مجاعة وحكم بلد مُحطّمة بفعل الحرب الأهلية














المزيد.....

أمريكا قتلت الملايين في كمبوديا.. وبول بوت: واجه مجاعة وحكم بلد مُحطّمة بفعل الحرب الأهلية


سيف شبل

الحوار المتمدن-العدد: 5748 - 2018 / 1 / 5 - 18:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أحد بإمكانه تبرئة بول بوت تمامًا، لكن من الخبل أيضًا تصوّر أن الرجل قرر إبادة شعبه نظرًا لحالة نفسية طرأت عليه! (هذا عبث مثالي، لا يؤيده الواقع)، الحقيقة أن حكم الخمير الحُمر قد ورث بلدًا محطّمة ومدمّرة تمامًا، بفعل الحرب الأهلية التي كانت السبب فيها الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال دعمها لعميلها في السلطة لون نول الذي وصل للحكم في 1970، وشرع في ارتكاب المجازر، ودعمته أمريكا ضد خصومه من أنصار الملك (الذي تم خلعه) أو من الشيوعيين.. وقتلت أمريكا في هذه الحرب ما بين 600 ألف إلى مليون!، كما أنها حطّمت الأرض الزراعية، وحولت مليونين من الشعب إلى لاجئين!.

كما أن التدخل الأمريكي بالأساس في كمبوديا كان بغرض حصار نضال الفيتناميين الذين كانوا يقاومون أمريكا، وكانوا أحيانًا يستخدمون الأرض الكمبوديّة، وهذا السبب الأصلي في تحريض الانقلاب عام 1970، لأن النظام الملكي قد اتبع سياسة أقرب للحياد، ولم يكن في الصف الأمريكي كما تريد واشنطن.

في الواقع وصل بول بوت للحكم وهو طامح لاستنهاض بلاده التي لا يجد شعبها الطعام، والمحطّمة بفعل الحرب الأهلية، كما أنه كان مسكون بفكر وطني يحاول إعادة بلاده قوية كما كانت في الماضي البعيد لذا لجأ لحشد كل الشعب نحو المزارع (وهو الأمر الذي يُهاجم بسببه)، بتدقيق النظر فإن بول بوت فعلا لجأ إلى ممارسة عنيفة ضد "النخبة المدنية" التي رفضت أن تغرس قدميها في الوحل، بهدف أن يسد كل الناس جوعهم. بالإضافة لذلك، وبفعل الأحلام العظيمة التي تسكن عقل بول بوت فإنه قام بإقصاء معارضيه بالنفي أو بالإعدام، كما أزعج الفيتناميين جيرانه (بعد أن رحلت أمريكا) بسبب خلافات حدودية.

في النهاية رحل بول بوت عن الحكم بعد أن تدخل الشيوعيون الفيتناميون ضده، وأزاحوه عن الحكم، لكن تنظيمه بقي في الغرب بالقرب من تايلاند، وبقي مسيطرًا على مقعد كمبوديا في الأمم المتحدة بسبب دعم من؟ دعم الولايات المتحدة.. نعم الولايات المتحدة دعمت تنظيم الخمير الحمر، لأنهم خشوا من هذه الحكومة الجديدة المدعومة من الفيتناميين والسوفيت.. كما حاولت الصين (بعد الماوية) غزو فيتنام لنهيها عن التدخل في كمبوديا إلا أن الأمر فشل.

بول بوت لم يكن ماويًا تمامًا، والدليل أنه أيّد شبه الانقلاب (وإن بحدود) الذي جرى بعد رحيل ماو سي تونغ على تركته، وأيّد اعتقال ما سُمي بـ"عصابة الأربعة" وزوجة ماو.. لكن هذا الأمر ليس المقصود منه التقليل منه أو إنصافه، فالرجل كان لديه أفكار داخلية لنهضة بلاده وتأثر بماو طبعًا.. وإن أفلتت الأمور منه.

أعداد الموتى في زمن حكم الخمير الحمر وبول بوت لم تكن دقيقة، لأن كل الدعايا دمجت عدد الموتى بشكل طبيعي أو لظروف المرض والجوع ضمن "ضحايا النظام" بشكل مباشر، وهذا التلفيق لا ينفي أن هناك من أعدموا لمناهضتهم تطبيق خطة النظام لإنهاض البلد، لكن يبين أن هناك حملة تلطيخ سمعة جرت أشرفت عليها السي آي إيه، واستنادا إلى دراسة إحصائية قامت بها جامعة هاواي بين عامي 1970 و1980 فقد قتل مليونين و400 ألف شخص، فضلاً عن التقديرات التي شملت الوفيات الناجمة عن القمع والمجاعات (وقد حكم بول بوت من هذه العشر سنوات 3 أو 4 سنوات، فقط، وأكثر هذا الرقم قتله الأمريكيون).

القريب للصحة فيما يتعلق بمن قتلوا بأوامر سياسية مباشرة هو من 75 ألف إلى 150 ألف.. وهذا الرقم مبالغ فيه، لكن يجب إدارك أن هؤلاء منهم من سقط فيما يشبه الحرب الداخلية بين أطراف متصارعة، ومنهم من تم إعدامه

(( لا ننسى أن حرب الهند الصينية الأمريكية 10 ملايين آسيوي وأدت إلى تشريد ملايين آخرين وتجويعهم.))

بعض المصادر:

https://maoistrebelnews.com/2011/07/26/truth-about-pol-pot-and-maoism/

كيمو كيلجونن، إد.، كامبوتشيا: عقد الإبادة الجماعية: تقرير لجنة التحقيق الفنلندية (لندن: زيد بوكس، 1984)

، G. هيلدبراند و G. بورتر، كمبوديا: المجاعة والثورة. نيو يورك: مونثلي ريفيو، 1976.

http://m.ahewar.org/s.asp?aid=545902&r=4400&cid=0&u=&i=0&q=






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيف شبل - أمريكا قتلت الملايين في كمبوديا.. وبول بوت: واجه مجاعة وحكم بلد مُحطّمة بفعل الحرب الأهلية