أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عوض - المرأة..الثائرة الخفية














المزيد.....

المرأة..الثائرة الخفية


فراس عوض
كاتب وباحث سياسي واجتماعي، ماجستير في دراسات الجندر، نقابي وناشط حقوقي

(Feras Awd)


الحوار المتمدن-العدد: 5741 - 2017 / 12 / 29 - 10:36
المحور: الادب والفن
    


حواء.. الثائرة الخفية
فراس عوض
احسن الظن بحواء، السكن والملجا، الثورة والوطن، الحب والامل، العلم والعقل، القوة والعزة، النضال والشموخ، المجد والحرية، الجمال والحنان..الارادة والطموح، الثقة والايمان، العطاء والانجاز، العمل والمثابرة، الحقيقة والصواب، الطيبة والرقة، الحزم والرصانة، اللغز والحل، الغضب..الهدوء.. كل متناقضات الحياة ، جنونها ،عفويتها ، مشاكستها، ورودها و رحيقها، ازهارها وعبيرها، طيورها وهديلها، ان حواء ربما تخاف ان تقترب منك، لكنها تبكي حين تبتعد عنها، انها تبتسم وهي تصرخ، تغني وهي تبكي ، تضحك و هي خائفة ، تبكي وهي سعيدة، انها الحب الابدي الكبير ، الذي ينتشر كرذاذ عطر مع الهواء ، ليغمر العالم، كما تغمره قبة السماء، انها حب بلا مقابل ، بلا صفقات، بلا شروط.

عندما يلفظك ادم ، تلتقطك حواء، عندما يتجاهلك ادم، تهتم بك حواء، عندما يقمعك ادم، تحتويك حواء، عندما يكرهك ادم، تحبك حواء، عندما يقسو عليك ادم، تلين لك حواء، عندما يبكيك ادم، تضحكك حواء، عندما يفرغ ادم قلبك، تملاه حواء، عندما يحبطك ادم، تحفزك حواء، عندما يفشلك ادم، تنجحك حواء ، عندما ياخذ منك ادم، تعطيك حواء، عندما يبتعد عنك ادم، تقترب منك حواء ، عندما يصرخ بك ادم، تهدئك حواء ، عندما يتلائم ادم، ترق لك حواء ، عندما يشيح وجهه عنك، تصغي لك حواء، عندما يطردك ادم، تاويك حواء، عندما يحزنك ادم، تفرحك حواء، عندما يكسرك ادم، تجمعك حواء، عندما يضيق بك ادم، تحتويك حواء، عندما يسلبك ادم، ترتاح لك حواء، عندما يسخر منك ادم، تعجب بك حواء، عندما يجوعك ادم، تطعمك حواء، عندما يبخل ادم، تكرمك حواء، عندما يعتقلك ادم، تحررك حواء، عندما يعبس بوجهك ادم، تبتسمك لك حواء، عندما يظمئك آدم، ترويك حواء.
ثم:
عندما يتنهد ادم، تحضنه حواء
وعندما يصرخ، تهدئه حواء
عندما يحن، تقبله حواء
ولكن :
اذا اضطهدها ادم، تكيد له حواء، واذا احترمها ، عشقته، و في قلبها خبئته، وفي عقلها اسكنته، ان فيها من الصلابة والليونة ما يكفي الكواكب بكل ما فيها، انها كالعشب الناعم، ينحني امام النسيم ، لكنه لا ينكسر في وجه العاصفة، انها كالعقرب، تشق طريقها بنفسها، وتلدغ من يقف امامها، انها حب عظيم وكيد عظيم ، في الان ذاته، مصدر سعادة ومصدر شقاء، انها حواء، كتاب عظيم ،لن تصل لصفحاته الاخيرة، وان وصلت، تكون قد فقدت بصرك، واصبحت غير قادر على القراءة، ان النساء مجانين، و ان الرجال اغبياء، وجنون النساء كان بسبب غباء الرجال، ربما خلقت حواء كي تكون جميلة، لكن جمالها لا يتفتح الا بعد ان يتفتح عقلها وقلبها و روحها، فلا تدعها تتحول من حديقة مليئة بالورود، الى صحراء لا تصلح لزراعة الصبار .



#فراس_عوض (هاشتاغ)       Feras_Awd#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فراس عوض يكتب: صديقي والجنس الآخر
- اعدام الشرف


المزيد.....




- -أكاديمية غزة للسينما-.. مبادرة من فينيسيا لدعم السينمائيين ...
- 3 آلاف فيلم بلا كاميرات.. سينما الذكاء الاصطناعي تتسلل إلى ا ...
- أيمن زيدان يشعل التساؤلات في بغداد.. من السيدة المتخفية التي ...
- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...
- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...
- أسطول الصمود العالمي يصل البندقية احتجاجاً على تجاهل العلم ا ...
- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عوض - المرأة..الثائرة الخفية