أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وعد أبو علوان - أمسيات كانونية














المزيد.....

أمسيات كانونية


وعد أبو علوان

الحوار المتمدن-العدد: 5734 - 2017 / 12 / 21 - 18:06
المحور: الادب والفن
    


أمسيات كانونية
إلى والدي
السماء تتوهج لبرهة ثم تنطفئ، تضيع ملامح النجوم.
المدفئة تفتح فكيها بنهمٍ لتلتهم جذعاً يابساً، كان بالأمس شجرةً خضراءَ تتغنى يها الطيور، و ترقص تحت ظلالها عيون عشاقٍ هاربين من ساعة الزمن.
صورتك مازالت تبتسم على جدار الأمس، خطها قلم رصاصٍ تفنن في صنع الظلال لملامحك المتعبة من الانتظار، صورة لا نبض فيها،
فقط عينيك العسليتان تحدقان بتحدٍ إلي، ربما كانتا تحلمان، أو تجمدتا من البرد، فالبرد قارس هذا العام. .
السراج الزيتي مازال يتمايل بنوره كعروس تحلم، تحركه النسائم الباردة بأصابعها الثلجية، يصل لمرحلة الانعتاق من الضوء، ثم يركض كهرٍ بري و يعود للتوهج.
بقايا أوراق صفراء مازالت مرمية على الطاولة الخشبية العتيقة، و بقايا حكايات معلقة على معطفي الجلدي.
لكنني لا أشعر بالبرد أو الدفء،
يتساوى الشعوران عندي، ففي أزمنة الرحيل لا نشعر بشيء محدد.
فنجان قهوتك مازال ساخناً، و الراديو القديم يصدح بصوت أغنيتك المفضلة((فوق غصنك يا ليمونة))
إلا أن الليمونة فارقت الحياة بعد رحيلك،
و أنا وحيدة.. طريق النسيان صعبة، أمسيات كانون تعيدني لأحضان ذكرياتي معك، يومي الأول في المدرسة، و نظرة عينيك التي تعطيني القوة، و أول دفتر رسم و علبة ألوان أهديتني إياهم، و همست بروحي لأرسم الحياة، و أذكر أني رسمتك.
ابتسمت للرسم الذي لا يشبهك و مسحت دمعة هربت.
كل شيء أصبح ذكرى فقط.
و أنت ما زلت محفور في أمسياتي الكانونية
دفءً و أمان.
وعد أبو علوان سورية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وعد أبو علوان - أمسيات كانونية