أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن طاهر - أمريكا وإيران صدام أم وئام














المزيد.....

أمريكا وإيران صدام أم وئام


محسن طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 5728 - 2017 / 12 / 15 - 20:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تغيّر السلوك الدبلوماسي والميداني بين الادارة الأمريكية تجاه طهران, خلال العقود الماضية وفق مقاربة الحزبين, الجمهوري والديمقراطي للصالح الامريكية, وقد تدرجت نبرة الخطاب صعودا ونزولا تبعاً للسياقات الزمن ومقدار درجة التدخل الإيراني في الشرق الاوسط, وسعيها المحموم لإنتاج الوقود الصلب, وتخصيب اليورانيوم بنسب تفوق المسموح به عالمياً, إضافة إلى تطويرها لمنظومة الصواريخ البالستية, والأسلحة المحرمة دولياً.
لا شكّ أنّ الدور الايراني في استفحال بؤر التوتر في أكثر مناطق العالم حساسية, وتمدده الافقي في لبنان وسوريا والعراق واليمن, وتصديره للثورة الخمينية, بقوة الميليشيات الطائفية المنفلت العقال, يشكل التهديد الاكبر والمباشر للأمن والاستقرار الاقليمي والدولي, ويزيد من تأزيم المشهد الشرق الأوسطي المأزوم أصلاً, ويضعه على صفيح ساخن, مما يجعل الوصول إلى الحلول الناجعة لهذه الازمات بالطرق السلمية والدبلوماسية في غاية الصعوبة والتعقيد, فبعد الاقتراب من الحسم العسكري ضد تنظيم (داعش), ربما يكون ايران هو الهدف العسكري القادم للولايات المتحدة وحلفائها, وقد لا يتسنى للمقاتل الخارج للتو من الحرب مع داعش, استراحة المحارب, حتى يدخل حرباً آخرَ اكثر ضراوة مع دولة اتصفت ردحاً من الزمن بـ (المارقة) وبتر أذرعها العسكرية المنتشرة هنا وهناك, خاصة وإنْ صحت التوقعات لـ (سيمور هيرش) المعروف بكشفه الحقائق المثيرة في خفايا السياسة الأمريكية, منذ ما يقارب عشر سنوات, مفادها قيام سلاح الجو بضربات مكثفة وخاطفة, لمقرات السيطرة والقيادة, وقواعد الصواريخ, وتدمير معامل تخصيب اليورانيوم, والتوغل البري في المناطق الغربية الموازية للخليج ومضيق هرمز, لتأمين المعابر والممرات المائية, حفاظاً على أسعار النفط, وانسيابية تدفقه للأسواق العالمية, والعمل على تهيئة المناخات للمعارضة بشقيها المدني والعسكري, ودفعها للانقضاض على النظام الحاكم في طهران.
قد لا يكون تصور او توقعات (سيمور هيرش), السيناريو الوحيد, في ظل ما يتسرب من الادارة الامريكية, حول الغاء الاتفاق النووي المبرم بين الجانبين, في عهد الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما, نتيجة الانتهاكات الايرانية الصريحة, للبنود المتعلقة بإنتاج وتطوير الصواريح الباليستية, والتلويح بسياسة العصا والجزرة لدفع طهران مرغماً الامتثال لاتفاق جديد, توائم والشروط الأمريكية, وتضع حداً لتدخله في شؤون الغير, واحترام السيادة الوطنية لدول المنطقة, وذلك عبر فك الارتباط مع الميليشيا الطائفية, التي باتت خطورتها على السلم الاهلي والمجتمعي, توازي خطر تنظيم داعش الإرهابي, كل ذلك مقابل الانفتاح الامريكي والأوربي على النظام الإيراني وتأهيله إقليمياً ودولياً.
كيفما جاء تدوير الزوايا في السياسة الأمريكية, وأيّاً كان السيناريو المعتمد في عهد ترامب للتعامل مع نظام الملالي في قم وطهران, فمن المؤكد أنّ التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وطهران, سيغدو انقلاباً فاضحاً في محاربة قوى التطرف والإرهاب, وتراجعاً مخيفاً لدعم مسار الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم, وتالياً يجعل من مسألة الامن والاستقرار في الشرق الأوسط تترنح على كف عفريت.
_ كاتب وسياسي كردي سوري



#محسن_طاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بدأت السفر منفردة بعمر الـ13 عامًا..من هي الأمريكية التي تكا ...
- دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
- بلجيكا: حان الوقت للحوار مع روسيا وإنهاء نزاع أوكرانيا
- استمرار مراسم تشييع خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إعلان ...
- -كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين- - مقا ...
- تصعيد في الشرق الأوسط يهدد الهدنة بين واشنطن وطهران
- رئيس الوزراء البلغاري يدعو -الناتو- إلى حل قضايا الأمن دون ت ...
- اغتيال منفذة العملية الإرهابية في موناكو يضع نظام كييف في مأ ...
- إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت بعد ضربات أمريكية
- رئاسيات 2027.. لوبان تترشح رغم الإدانة وتراهن على الطعن في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن طاهر - أمريكا وإيران صدام أم وئام