أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي أبو مريم - أزمة الهوية الإسلامية














المزيد.....

أزمة الهوية الإسلامية


علي أبو مريم

الحوار المتمدن-العدد: 5722 - 2017 / 12 / 9 - 12:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا شك أن المتتبع للأحداث التي يعرفها العالم، غالبا ما يقول أن الإسلام بريء مما تقوم به التيارات الحسوبة على الإسلام السياسي أو الحركات ااحزبية المنظّمة، لكن ينسى نفس الشخص أنه ينعت من ينخرط في هذه الجماعات بالمُلتزِم..
مُلتزِم بماذا؟
سؤال لم يكلّف غالبية من يطلقونه أنفسهم طَرحه، لماذا هذا النعت؟ و ملتزم بماذا؟
الأكيد و المؤكد أن مظاهر الصلاح تبدو على هؤلاء و حاولاتهم تطبيق ما جاء في كتب التراث ما هي إلا زيادة تأكيد على لعبهم دور المصلح الاجتماعي، بتمظهرات دينية ترجع بالمتابع المتحمّس إلى ما رُسم في ذهنه عن القرن الأول و المدينة الفاضلة لما حُكي عنه للعهد الأول في الكتب الصفراء!! و هنا يظهر لنا جليا ما في هذه الكتب من سموم دُسّت، ليس هذا هذا الكلام من باب نظرية المؤامرة التي يقول بها تجار الدين، و إنما هي فعل و صنيع من سبقهم ممن انتسب لهذه الأمة!! و المليئة شريعتها بالتناقضات الجلية لكل ذي لُبّ، و هنا أستحضر حديثا جاء في هذه الكتب يقول:"سألت ربي ثلاث، فأعطاني اثنتين و منعني واحدة: أعطاني أن لا تهلك أمتي بالسنة بعامّة(الجفاف) فأعطانيها و أن لا يُسلّط عليهم عدوا يستبيح بيضتهم (أي الكفار و هذا غير صحيح) فأعطانيها، و أن لا يضرب بعضهم رقاب بعض فمنعنيها.. (رواه مسلم و أبو داوود بروايتين مختلفتين و الحديث صحيح بحسب مقاييس و قواعد علم الحديث)
من هنا نستشفّ أن مؤلفي هذا الحديث بما أنه كُتب بعد أكثر من 200سنة بعد وفاة رسول الإسلام، أن المنتسبين كُتب عليهم الشقاء و إراقة الدماء.. لذلك فالتاريخ الإسلامي منذ عرفناه ملطخ بالدماء و الغدر و القتل و الخيانة.. إلى يومنا هذا، عصر تقنية ال HD التي أصبحت الجماعات الإسلامية التوّاقة إلى ماضي أسلافها تتحفنا بمشاهد مُقرفة، تقشعرّ لها العقول و تستنكرها حتى ممن ينتشون بماضي الأسلاف.. ممن تأثّروا بالمدنية و الحضارة الإنسانية، بينما نرى مجموعة أخرى مع الأسف، تبرر هذه الأفعال، بل و تتمنى تطبيقها على أرض الواقع، و هذا حال مجموعة مهمة من الشباب العربي المسلم المُتحمّس الجاهل الفارغ.
هذا الجيل الجديد من الشباب الضائع بين ماضي و أمجاد حُكيت له، عبر مقررات مدرسية أو عبر برامج تلفزية ظنّ القائمون عليها في أواخر القرن الماضي أنها أهداف نبيلة، بل هي في الواقع أكبر نقمةء، خرّجت لنا أجيالا توّاقة إلى الموت في سبيل أسطورة قيل أنهم سيلقَوْنها جزاء جهادهم لإعلاء كلمة الإسلام، بينما يقول عامة معتدلي المسلمين أن الإسلام من هذا براء.. طيّب هل بقولكم هذا تكونون قد برّأتم أنفسكم و كل من يحمل اسما يَنسِبه لهذه الأمّة؟
لا أظن ذلك! كل من يحمل اسما لم يختره و صار بسببه مُصنّفا في خانة المنبوذين يحاول إيجاد مخرج لنفسه من تلك القوقعة بكل السبل، و صار كل من حاول النهوض بحال الأمة التي يُنتسب إليها بأقبح النعوت، كما حاول جهابذة من رفعوا اسم هذه الأمة و كُفّروا و استبيحت دماؤهم لمجرّد تفكيرهم و دعوتهم خارج القطيع كابن رشد و ابن سينا و القائمة من كل من حملوا مشاريع تنوير.. و ما يحزن في الأمر تساؤل سُذّج الأمة : كيف السبيل للخروج من هذا المأزق؟
العاقل الذي يريد تقويم نفسه، يُعرّض نفسه للنقد أولا ثم يستخرج نقط ضعفه و يحاكمها، ثم بعد ذلك يمضي في إصلاحها، و إن تطلّب منه ذلك التنازل عن مُسلّمات كانت بالأمس القريب مكنونة، و أن يعتقد أن ما اكتسبه من هذه التجارب ما هو إلا انطلاقة جديدة له و لمجتمعه و لمستقبل أفضل يتمنّاه سيعيش بعضا منه.
و على غرار ما قال أحد منظّري الفكر الحركي الإسلامي أقول :
"أقيموا الحضارة في أنفسكم تقُم لكم في أرضكم" (ردا على دعاة العودة..)
و أضيف :
"عليكم بالمدنية حتى تأتيكم المنية، فإنها النجيّة، و إن كانت الحياة فَنِيّة، فستكون لأبنائكم هنيّة"






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- قاضي قضاة فلسطين يحذر من عواقب استمرار انتهاكات المستعمرين ل ...
- إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال ...
- تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت ...
- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...
- مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...
- جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي أبو مريم - أزمة الهوية الإسلامية