أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فضل الله - مكافحة الفساد في العراق.. مسؤولية السلطات الثلاث














المزيد.....

مكافحة الفساد في العراق.. مسؤولية السلطات الثلاث


علي فضل الله

الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 02:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو إن ساعة الصفر، للسيد العبادي قد إقتربت، لإطلاق عنان معركة مكافحة الفساد، هذه المعركة قد تفوق بصعوبتها، الحرب العسكرية على داعش، خصوصا" وإن داعش بنظر المختصين، كان نتيجة لأفة الفساد الحكومي المالي والإداري، الذي ضرب جميع مفاصل الحكومة العراقية، وكل الدلائل والبراهين، وحتى تقارير المنظمات الأممية والدولية، تبين إن حجم الفساد الحكومي في العراق، وصل لنسب مرعبة، وإن إستمراره يهدد إستقرار بل وجود العملية السياسية، فهذه منظمة الشفافية الدولية، وضمن تقاريرها الدورية، أوضحت بأن العراق، يقع في المراتب العليا من الفساد، ومؤشرات تلك المنظمة، لها علاقة وثيقة وطردية، بمستويات النمو، سواء على المجال الإقتصادي، وحتى نمو العملية السياسية الديمقراطية.
هنالك أسئلة كثيرة تطرح وإستفهامات تثار، بإتجاه ألية مكافحة الفساد الحكومي، منها.. هل من رؤية إستراتيجية لهذه الحرب الخطرة؟ نعم! فإن السيد العبادي، وضع رؤية واقعية وحقيقية، تتناسب ومستوى التحدي في هذه المشكلة المعقدة المركبة، بيان ذلك حين أستعان، بفريق دولي متخصص، بمعالجة مواضيع الفساد المالي والإداري، أستمر عمل ذلك الفريق قرابة العامين، أعد دراسة مستفيضة، حددت مكامن الفساد وشخوصه، وحركة وأنتقال الأموال داخل وخارج القطر، وحتى طرق وأساليب غسيل الأموال، لتتحول معركة الفساد، وفق تلك الرؤية العلمية والمهنية، من مرحلة الشك والإفتراض، إلى مرحلة الأدلة المادية، التي قد تكون كافية كدليل إدانة، إلى حد كبير، عندما تقدم أمام السلطة القضائية.
وهنا يثار التسائل الأخر والمهم، هل ستخوض حكومة العبادي، أي السلطة التنفيذية، تلك الحرب بمفردها؟ هنا نعود للدستور العراقي، حين أكد سياسة الفصل بين السلطات الثلاث، وهنا تتعقد أدوات مكافحة الفساد! فصلاحية الحكومة التنفيذية وفق لدستور، لا تتجاوز مستوى كشف ملفات الفساد والمفسدين، وإن كانت من أصعب المهمات ، ثم عرضها على الجهة المختصة، وهي السلطة القضائية، والتي بدورها تحدد التكييف القانوني، الذي يتناسب وحجم الجرائم التي أرتكبت، بحق الدولة العراقية، وللدقة بحق الشعب، وهل القضية تقوم بهاتين السلطتين، أي بمعزل عن البرلمان العراقي؟ قطعا" لا! فالبرلمان وبحسب وظيفته الدستورية، له دورين هما الرقابة والتشريع، وهنا يبرزدور البرلمان، في تدعيم دور حكومة العبادي، في تأكيد ملفات الفساد التي بحوزة حكومة العبادي، ودعم عملية مكافحة الفساد، ببعض التشريعات، التي تقوم هذه المبادرة الكبيرة.
وعندما نتكلم عن دور للسلطة التشريعية، يبرز لنا دور المكونات السياسية، والتي تعتبر الجهة الرابعة، في تلك المعادلة، وهي صاحبة الموقف المهم، كون البرلمان يضم عدة مكونات سياسية، فمرة ننظر للبرلمان سلطة حكومية، وأخرى نسيج سياسي للأحزاب والتيارات السياسية، وفعالية البرلمان للمرحلة القادمة، تعتمد على مدى جدية الأحزاب، بإيمانها بمكافحة الفساد وإقتلاع جذوره، وإن كنا نعتقد إن المفصلية الحزبية، ستكون عقدة الطريق في محاربة الفساد، وعلى السيد العبادي عند شروعه بحرب الفساد، لا بد أن يكون قد هيأ الأرضية، كخلية عمليات مشتركة بين السلطات الثلاث، من أجل الدقة والسرعة، في تنفيذ أستراتيجية مكافحة الفساد.
وكما كان لنا حشدا" في حرب داعش، فهنا لا بد حشد الجهود وعلى كافة المستويات والأصعدة، من أجل إنجاح مطلب الشعب والمرجعية، بإجتثاث الفساد والمفسدين، من جسد الدولة العراقية، وإيقاف نزيف هدر المال العام، والسيطرة على الإثراء الفاحش، للكثير من وحوش السياسة، وفرض لغة القانون على الجميع، نعم! حرب ضروس سوف تهز عروش مزيفة، وتهدم سلطان كثير من الذين( جاعوا ثم شبعوا)، كما إن من المؤمل، ونتيجة إنفتاح العراق، على المحيط العربي والإقليمي والدولي، أن يلقى العراق الدعم الدولي، في هذا التحدي الكبير، كون المطاردة ستكون ليست محصورة بالعراق، بل لكل الذين إستغلوا ضعف الحكومات السابقة، ونهبوا خيرات البلاد وفروا للخارج، إذن لا بد من إستثمار الظرف، قبل الحكومة العراقية، وتصحيح مسار العملية السياسية، وذلك ثأرا" لكل الدماء التي سالت، من أجل أن يبقى العراق وأهله.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- دويّ انفجارين صوتيين ناتجين عن نيزك يُثيران الذعر في شمال شر ...
- ترامب يعلن تعيين توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لسوريا والع ...
- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فضل الله - مكافحة الفساد في العراق.. مسؤولية السلطات الثلاث