أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف عراض - قصة واقعية ( الجزء الأول).














المزيد.....

قصة واقعية ( الجزء الأول).


يوسف عراض

الحوار المتمدن-العدد: 5709 - 2017 / 11 / 25 - 22:36
المحور: الادب والفن
    


تشير الساعة إلى السادسة والنصف صباحا، استيقظت بكل حيوية كعادتي على موسيقى هادئة أزحت الستار الملون وفتحت النافذة التي تطل على حديقة شاسعة، يوجد منها الكثير بهذه المدينة التي تختلط فيها أشعة الشروق بألوان الزهور المتنوعة مما يضفي طابعا خلابا على منظر هذه المدينة. اعتدت ارتياد هذه الحديقة كل يوم للعب مع أبنائي الثلاثة يوسف وأحلام وأسماء نعرفها كما نعرف منزلنا ويسعى جل سكان الحي للحفاظ على نظافتها بأنفسهم. أخذت حماما سريعا، وأعددت الفطور في دقائق، استيقظ الأطفال كعادتهم بشكل حماسي على الساعة السابعة و كل يعرف ما يتوجب عليه فعله، اجتمع الكل حول المائدة وبعد تناول وجبة الفطور؛ خرج يوسف أولا والذي كان على موعد مع رحلة علمية إلى المتحف الوطني، مستقلا النقل المدرسي الذي توفره الدولة في مثل هذه الخرجات العلمية التي تنظمها المؤسسات.
أما أحلام وأسماء فأمسكت إحداهما بيد بالأخرى في نشاط وسرور واتجهتا إلى المدرسة التي لا تبعد إلا دقائق معدودة عن المنزل. نفترق كل صباح بنشاط وننتظر بلهفة قدوم المساء لنتلقى مجددا بحكم أن المدارس في مديتنا توفر وجبتين للتلاميذ مع الإيواء طيلة اليوم. كلما سألت أطفالي عن أحوال المدرسة إلا وأجابوا أنهم سعداء بمدرسيهم ومدرستهم وأصدقائهم. يبدو نظامنا التعليمي رائعا في تنظيمه ومناهجه ومدرسيه والمسؤولون عن القطاع بشكل عام ومن أهم انجازاتهم أنه لا توجود مدارس خاصة على الإطلاق، لهذا فمن البديهي أن تجد في القسم الواحد أبناء الوزراء، وكبار الشخصيات، والعاملون في مهن حرة وعامل النظافة والأساتذة والأطباء.
وضعت حقبتي في يدي وخرجت في هدوء، كنت في حيرة من أمري هل أستقل سيارتي للعمل أم المترو الذي يقدم خدامات في المستوى المطلوب للمواطنين فكرت مليا واستقر اختياري على دراجتي العادية، كمساهمة مني في الحفاظ على نظافة هواء المدينة، والتقليل من الازدحام، اذ لاحظت في السنين الأخيرة أن جل المواطنين يسعون في كل تصرفاتهم اليومية لتفادي الازدحام ويعملون جاهدين للحفاظ على منظر المدينة كي يبقى خلابا كما هو عليه الآن، اذ تكاد المبادرات الحكومية والتطوعية تغطي كل المدينة وتختلف في أهدافها وطرق معالجتها، فانعكس ذلك ايجابيا على المنظر العام... وصلت إلى الجامعة قبل عشرة دقائق من طلبتي الذين يحضرون بشكل دائم في الوقت المحدد.
دخلت إلى القاعة، أخرجت إعدادي المسبق لمحاضرة اليوم والتي كان موضوعها حول "تاريخ مدينة طروادة الأسطورية" وألقيت عليها نظرة جديدة. وقفت أمام باب القسم استقبلت الطلبة بابتسامة عريضة، لاحظت كل أنواع الفرح والسرور على محياهم، بعد أن دخل الكل اتجهت إلى مكتبي وأفصحت لهم عن عنوان المحاضرة، إذا بي أسمع أصوات مزعجة، صوت لبائع المتلاشيات، مناديا " ياع ياااع ...يااااع" وآخر لجامع الخبز يصيح بصوت عال "خبييز كارم" وقد اكتشفت للتو أنني أخرست جرس المنبه، وأنني كنت في حلم رائع، فوت علي الوصول إلى الجامعة في الوقت، نظرا لبعد موقف الحافلات التي قد تتوقف أو لن تأتي أصلا بحكم الأعطاب المتكررة وزحمة المواصلات وغياب أي خط لسيارات الأجرة في اتجاه الجامعة التي توجد في أطراف المدينة، فاكتشفت وابتسامة الحسرة بادية على وجهي أنني كنت في حلم جميل.


https://www.facebook.com/youssef.arrad.9



#يوسف_عراض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ها أنا أنتظر...
- -استرجاع مظاهر السيادة المغربية-
- الأندية التربوية بالمؤسسات العمومية بين الضرورة التربوية واك ...


المزيد.....




- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف عراض - قصة واقعية ( الجزء الأول).