أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الجيلاني خضر - الحياة ...رقعة شطرنج














المزيد.....

الحياة ...رقعة شطرنج


الجيلاني خضر

الحوار المتمدن-العدد: 5704 - 2017 / 11 / 20 - 00:08
المحور: الادب والفن
    


الحياة ماهي إلا رقعة شطرنج، تتناوب في لونها بين الأبيض والأسود.
القانون الأول للحياة الشطرنج: هي هكذا، إما أن تلعبها بقوانينها أو فلتعلن هزيمتك... ففي الشطرنج، ليس من حقك أن تحرك البيدق للخلف، كما لا يمكن للفيل أن يسير بشكل مستقيم، أو أن يتحرك الحصان حركة واحدة، إن الالتزام بقوانين اللعبة هو الذي يضبطها، ويُظهر المُحترف من المدّعي، لا أحد هنا يلعب بقوانينه الخاصة... كذا هي الحياة، لا أحد يلعب بقوانينه الخاصة.
يمكن لأحدنا أن يختار خصما هيّنا عندما يلعب الشطرنج، فينتصر انتصارا هزيلا لا يرضى به غير الضعيف التافه. لكنّ اللاعب المحترف يبحث عن أشد الخصوم قوّة وأكثرهم دهاء، فيستدعي تركيزه ومهاراته ثم يجلس قبالته متحفزا ومتحديا.
من وضع رقعة الشطرنج الأولى، ملك نفسه ونزواته، وضع قطعة في الأرضية السوداء وتوأمها في البيضاء، كان صَفِيّا للعدل في تقسيم النشأة، نصف أبيض ونصف أسود.
واضع الرقعة الأولى ترك عديد الفرص لتنتقل من الأبيض إلى الأسود أو العكس، من ولد في الظلام يمكن أن يصبح يوما في البياض، ولكن بشرط استعمال العقل والصبر والإرادة والواقعية، مقاربة بسيطة لحقيقة الإنسان.
بني آدم لم يكن يوما بيدقا على الرقعة، هو حر طليق وثائر مهما اشتد ظلام ولادته، الظلام بيِّن والبياض بيِّن، نحن للأسف نعيش على أرضية الشطرنج السوداء، بتعلة أننا خلقنا على سواد، ونظل مساجينها للأبد، أما من خلق على بياض فهو لم يسمع يوما كلمة سواد.
هزيمتك في معركة الشطرنج ممكن تعويضها، بينما هزيمتك في معركة الحياة ربما تكون هي بداية النهاية.
في لعبة الشطرنج يوجد الملك والملكة والحصان والقلعة، المضحكات المبكيات، في الإنسانية أيضا يوجد هذا وأكثر، ولو أن قانون الشطرنج تحيّن، لأصبح فيها لاعب رئيسي، اسمه الانسان... يمكن أن يكون في لحظة على رقعة بيضاء في دور البيدق، رمشة عين تراه أصبح ملكا في رقعة سوداء ...بأي تنازلات اختلطت الأوراق، ومن وراء "البيدق المليك" أو "الملك البديق."
قانون الشطرنج قاسٍ كقانون الحياة، لماذا خُلق ملك وتحميه ملكة، ولماذا خُلق البيدق وحيدا؟ تلك حدود من صنع رقعة الشطرنج...
مكونات الشطرنج يمكن أن تحركها أيادٍ خفية، تلك الأصنام الجامدة والراكدة تتحرك للحظات، تنظر إليك وكلها ألم عندما تخرجها من بياضها لتشوهها بسوادك لمصالحك ومصالح المملكة...
الإنسان بكل أحاسيسه وعاطفته لا يحرك ساكنا عندما يتغير الأبيض بالأسود، تراه سعيدا وبشوشا للسواد، يجزم أن في التغيير والحركة إضافة، من يضيف لمن؟ هل السواد يشتهي البياض أم العكس؟
الإنسان يصبح لا إنسانا باسم التغيير والحركة، الشطرنج فيها الأبيض والأسود فقط، الرمادي هو داء الإنسانية .مزج الإنسان الأبيض بالأسود فكان الرمادي، وخلط بعده كل الأضواء، فغاب الأسود الداكن والأبيض الصافي.
هجينة كل تلك الأضواء والألوان، فيها دائما القليل من الأبيض والأسود، لكن وفية أكثر من الإنسان.
تعيس بني آدم، ذلك المتجرّد من الأبيض والأسود وغابت عنه كل الأضواء والألوان.



#الجيلاني_خضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسي والراقصة... 2017


المزيد.....




- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الجيلاني خضر - الحياة ...رقعة شطرنج