أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله المدني - البحرين - «خطاي نحو الشرق».. إضافة جديدة إلى المكتبة الخليجية















المزيد.....

«خطاي نحو الشرق».. إضافة جديدة إلى المكتبة الخليجية


عبدالله المدني - البحرين

الحوار المتمدن-العدد: 5703 - 2017 / 11 / 19 - 10:48
المحور: الادب والفن
    


تعاني المكتبة الخليجية من نقص حاد في كتب أدب الرحلات، على الرغم من جمال هذا الفرع الأدبي وفائدته العميمة، وعلى الرغم أيضا من تزايد أعداد من يجوبون العالم من أدبائنا ومثقفينا ممن يمتلكون ناصية الكتابة في هذا المجال المتصف بخصوصية وتميز. فمثلاً يشترك أدب الرحلات مع فن الرواية من حيث اللجوء إلى السرد والوصف، لكنه يختلف عن الأخير في عدم اللجوء إلى الخيال. وعلى حين أن الرواية لا تقدم المعلومة إلا نادرًا، فإن فن أدب الرحلات يقدم معلومات هائلة، في ثوب أدبي متفاوت بحسب قدرات وامكانيات الكاتب.

وفي اعتقادي أن السبب في ضمور وتراجع أدب الرحلات يكمن في ثورة الاتصالات والمعلوماتية الراهنة التي جعلت أمر التعرف على معالم الدول وأحوالها المناخية والأمنية والاقتصادية، وعادات الشعوب ولغاتهم وأنماط حياتهم، متاحة للمرء من خلال ضغط زر، بل أصبح متاحا له أيضا رؤية كل ما يريد حيا وبألوانه الطبيعية. وهكذا صار من غير المعقول والمقبول أن يلجأ المرء الباحث عن معرفة البلدان والشعوب إلى كتاب يتحدث عن هذه الأمور في فترة زمنية معينة، ومن دون صور حية، وبأسلوب قد لا يفهمه، أو عبر صيغة وصفية تتطلب منه قدرة معينة للتخيل.

وأتذكر في هذا السياق أني أصدرت في مطلع التسعينات كتابًا تناولت فيه مشاهداتي في عشرات الأقطار التي زرتها في قارات العالم الست، كما تطرقت فيه إلى المفارقات التي حدثت لي خلال تنقلاتي جوًا وبحرًا وبرًا. وقتها كنت متأثرًا باطلاعي في مرحلة مبكرة من عمري على كتابين محددين من كتب أدب الرحلات في العصر الحديث هما: «حول العالم في 200 يوم» الذي أصدره الراحل أنيس منصور عام 1963، و«أيام في الشرق الأقصى» الذي أصدره الأديب محمد حسن فدعق عام 1963 أيضا. كتابي الذي أسميته «عشرون عامًا من الترحال» لم يلقَ نصيبًا من الاهتمام إلا بعد أن اتخذه أحد طلبة جامعة الملك سعود بالرياض ضمن كتب أخرى كمادة للحصول على درجة الماجستير في الأدب.

مؤخرًا أضاف الصديق «محمد بن عبدالمحسن الشبل» من الخـُبر إلى المكتبة الخليجية كتابًا جديدًا في أدب الرحلات بعنوان «خطاي نحو الشرق» هو إصداره الأول. حصلت على نسختي المهداة من هذا الكتاب، الذي يـُنتظر أن يتم تدشينه وبيعه قريبًا، فقرأته بشغف في جلسة واحدة، ليس لأن مادته تتمحور حول دول الشرق الآسيوي التي تخصصت في شؤونها أكاديميًا فحسب، وإنما أيضا بسبب أسلوبه المباشر العفوي الجميل الذي يشجع القارئ على الاستمرار في القراءة دون أدنى شعور بالملل.

المؤلف يجول بك، من خلال 240 صفحة، على ماليزيا وسنغافورة وفيتنام والفلبين وأندونيسيا وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية والهند وباكستان والنيبال، واصفا أشهر معالمها، متطرقًا إلى بعض عاداتها وتقاليدها الغريبة، عارجا على تاريخها السياسي، مبرزًا إنجازاتها التنموية أو إخفاقاتها، وساردًا انطباعاته الشخصية عن كل بلد وشعب. علاوة على ذلك يمزج المؤلف ماسبق بإسقاطات مثيرة على الوضع العربي، وبعقد مقارنات بين الدول الآسيوية التي زارها ودول الخليج والشرق الأوسط ــ كلما وجد في ذلك فائدة ــ ناصحًا الدول الأخيرة بأن تستعير من الدول الأولى خبرتها لجهة حل المعضلات التي تواجهها في قطاعات التعليم والصحة والاسكان والمواصلات، وملفات تذويب الفوارق الطبقية والاندماج الاجتماعي وتعزيز الهوية الوطنية وغيرها.

توقف مؤلف الكتاب طويلاً ــ وهو محق في ما فعل ــ أمام التجربتين الماليزية والسنغافورية على اعتبارهما نموذجين جميلين جديرين بالتأمل والدراسة لكل صانع قرار يسعى للنهوض ببلده وشعبه. كما توقف عند الانجازات الخارقة التي حققتها كوريا الجنوبية في مجالات الصناعة والزراعة والبناء والترفيه، رغم أنها في حالة حرب منذ سبعين عامًا، وشعبها خاضع للتجنيد الاجباري، ومجتمعها شبه عسكري. وقد سررت للملاحظة التي كررها المؤلف في أكثر من موضع حول ضرورة عدم تقييم الهند وشعبها بناءً على من نشاهد من هنود يمتهنون الأعمال المتدنية في الخليج. فالهند، خلافًا للصورة المطبوعة في أذهان الكثيرين، بلاد شاسعة ذات حضارة موغلة في القدم، وبها من الغرائب والعجائب ما لا تجده في أي مكان آخر. هذا ناهيك أنها اليوم من الأمم الصناعية الصاعدة ذات الامكانيات العلمية الهائلة.

وربما بسبب إعجاب المؤلف بماليزيا وسنغافورة والهند، فقد خصص فصولاً مستقلة في كتابه للحديث عن قادتها الملهمين، فخصص مثلاً فصلاً لباني المعجزة السنغافورية «لي كوان يو»، وآخر لصانع النهضة الماليزية «مهاتير محمد»، وثالث لمحرر الهند «المهاتما غاندي».

اخترت لكم من من الفصل المخصص عن سنغافورة النص التالي (بتصرف): «وفي التسعينات صارت سنغافورة بلدا من أكثر بلدان العالم تطورًا، وأكثرها صرامة في تطبيق النظام. والغريب أن أغلب الشعب، إنْ لم يكن كله مقتنع بأنظمة الدولة الصارمة. سألت زميلي السنغافوري ذات مرة: هل يعقل أن استخراج رخصة القيادة يكلف ما يعادل مائة ألف ريال سعودي؟ أجاب نعم، وأضاف:«سنغافورة بلد صغير وفيه خمسة ملايين نسمة ما بين مواطن ومقيم، فإذا سمحت الحكومة لكل هؤلاء، إضافة للزوار والسياح، بقيادة السيارة فسيختنق البلد من الزحام ويصبح مثل جاكرتا وبانكوك. وهكذا فمن واجب الحكومة وضع تكلفة عالية لاستخدام السيارة لأن قيادتها لم تعدْ ضرورة، بعد أن وفرت الدولة وسائل مواصلات جماعية حديثة سهلة الاستخدام ومتاحة للجميع. ثم أضاف زميلي معلومات صعقتني تقول إنه يتم تقييم الزحام كل 3 سنوات من أجل تحديد كلفة استخراج رخصة القيادة! فإذا قل الزحام رخصت قيمة الرخصة، والعكس بالعكس».

----------
رابط الموضوع + صورة كبيرة لغلاف الكتاب
http://www.alayam.com/Article/courts-article/407768/%C2%AB%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D9%8A-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82%C2%BB..-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9.html?vFrom=mpLWT






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماما مريم وماما لطيفة.. وذكراهما العطرة في الإمارات
- ثلاث سعوديات رائدات في مجال الطب
- من الآن فصاعدًا.. «المعلم شي»
- الفيلي.. أول مذيع تلفزيوني كويتي
- تهور سياسي في بيونغيانغ ونضج سياسي في نيودلهي
- امرأة مسلمة محجبة رئيسة للدولة المعجزة
- السويدي.. فارس الدراسات الاستراتيجية
- عبدالحكيم.. الأب الروحي للأغنية السعودية


المزيد.....




- متحف الأدب الروسي يقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ200 لميلاد دو ...
- ديوان -طيور القدس- للشاعر الأردني والكاتب الروائي أيمن العتو ...
- اتهام إمام مغربي معتقل في إيطاليا بنشر الدعاية الإرهابية
- فنانة مصرية تعلن تعرضها للتحرش الجنسي
- فنانة مصرية تروي تفاصيل تحرش طبيب بيطري بها‎
- حي الشيخ جراح: بين ضريح طبيب صلاح الدين الأيوبي ومقبرة العصا ...
- فنان كويتي يكشف كواليس تدخل الأمن خلال تصوير أغنية في لندن.. ...
- عَن حالِنا قُل ما شئت
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- عايدة الأيوبي: من الغناء التقليدي إلى الإنشاد الصوفي


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله المدني - البحرين - «خطاي نحو الشرق».. إضافة جديدة إلى المكتبة الخليجية