أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريد غانم - حكايةُ خَيْط














المزيد.....

حكايةُ خَيْط


فريد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 18:39
المحور: الادب والفن
    



أنا مجرّدُ خَيْطٍ.
جئتُ من أليافِ شجرةٍ عمرُها أطولُ من عُمرِ الحُروف. أو، ربّما، من شتلةِ قُطنٍ رمَتها رياحُ الصُّدفةِ في حقلٍ يتناسلُ فيه الحصى والزّهرُ والشّوكُ والقمحُ. ويجوزُ أنّني سقطتُ من فروِ سِنجابٍ على شجرةِ كستناءٍ في غابةِ الظّلِّ والبَرْدِ، أو من سنامِ ناقةٍ تركضُ خلفَ فيئِها في انحناءاتِ الصّحراء، أو ربّما من صوفٍ حَمَلٍ مرَّ في كتابٍ قديم.
أنا مجرّدُ خيطٍ لوّحتهُ الشّمسُ وسرقَ لونَهُ من ذَيلِ طَيْفٍ عابرٍ.
وهنا، من ثنايا التّاريخ والمكان، تتدلّى الخيوطُ والحكايات؛ خيوطٌ من الحريرِ الخارجِ من شرنقةٍ على حافّةِ الأرض، والكشميريّ السّابحِ في بُحور البياض، والقطنِ السّاكن في خزائن نساء فرعون والكتّان والقِنّبِ والإسفنجِ وريشِ الطّيور المهاجرة. خيوطٌ ليّنةٌ كالماء، خيوطٌ خفيفةٌ كالهَمْس، خيوطٌ صارخةٌ كاستِغاثةٍ، وخيوطٌ صلبةٌ كحجارة الماس.
وأنا مجرّدُ خيط، أبحثُ منذ الصّرخة الأولى عن مكانٍ في لوحةٍ مُطرّزةٍ، منذورةٍ لحائطٍ منذورٍ للسُّقوط.
أنا مجرّدُ خيطٍ أبحثُ، منذ الشّهقةِ الأولى، عن دربٍ في ثُقبِ إبرةٍ، للدّخول في منديلِ حبيبتي المُقيمةِ في المُحال.



#فريد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الجَمَال
- طَفرَةٌ


المزيد.....




- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...
- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريد غانم - حكايةُ خَيْط