أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيد طنطاوي - في حب النيل وشيرين














المزيد.....

في حب النيل وشيرين


سيد طنطاوي
(Sayed Tantawy)


الحوار المتمدن-العدد: 5699 - 2017 / 11 / 15 - 03:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في حب النيل وشيرين
انتفض الوطنيون والقوميون والحكاكون والبقالون والمهنيون والحكواتي والقرداتي والجنين في بطن أمه، ضد الفنانة شيرين عبدالوهاب لردها على معجبة طالبتها بغناء "مشربتش من نيلها"، بإحدى الحفلات وقالت "ها يجيلك بلهاريسيا، اشربي إفيان أحسن"، في إشارة منها إلى ماركة مياه معدنية شهيرة، وأرادوا إقامة الحد عليها وقطع رأسها وأرجلها من خلاف.
الحق يقول: "شيرين أخطأت"، وخطأها يأتي في إطار قائمة طويلة من سقطات اللسان التي كانت مصيدة لشيرين من الحاقدين على موهبتها، وألتراس المنافسين، خاصة أنها مطربة بلا ألتراس أو كتائب إلكترونية .
رد الفعل مُبالغ فيه وفاق في حدته رد الفعل على كلمة "طظ في مصر" التي أطلقها مرشد الإخوان الراحل مهدي عاكف.
وذهبت مواقع وصحف إلى أخذ تصريحات من "طوب الأرض"، ليُبدي رأيه فيما قالته المطربة وهل تستحق المؤبد أم الإعدام؟، ووصل الأمر إلى أن وصفتها سياسية وسيدة مجتمع بـ"الشعنونة" وذهب آخرون للتفكير في محاكمتها عسكريًا لأنها تجرأت على النيل المذكور في البيت الأول من نشيد الجيش: "رسمنا على القلب وجه الوطن .. نخيلًا ونيلًا وشعبا أصيلا".
قول شيرين أن شرب المياه يصيب بالبلهارسيا غير صحيح طبيًا، فشرب المياه لا يُصيب بالبلهارسيا، لكن السباحة في المياه المُصابة هي التي تصيب بها، الغريب أن وزارة الصحة دخلت على خط المواجهة ولم تنتبه لخطأ شيرين الطبي وذهبت تقول أنها كافحت هذا المرض وأن نسبة الإصابة به لا تتجاوز 0.2%، وأنها لديها مصل العلاج مجانًا.
بعيدًا عن هذا وذاك، شيرين ضحية فقد تحولت إلى عصا موسى، التي تحدث عنها الممثل محمد توفيق في فيلم الهروب رائعة عاطف الطيب، بأنه للتغطية على أحداث الجامعة الدامية ننشر خبر هروب منتصر، ثم للتغطية على المرأة الحديدية ننشر خبر القبض على منتصر، هذا ما حدث مع شيرين، فبعد يومين من إعلان وزارة الري رسميًا فشل مفاوضات سد النهضة وارتفاع الأصوات التي تتهم الدولة بالفشل في إدارة الملف، وربطها بتصريحات سابقة لرأس السلطة ومنها "إذا كان سد النهضة يمثل لإثيوبيا الحق في التنمية، فإن نهر النيل يمثل لنا الحق في الحياة"، "وهو أنا ضيعتكم قبل كده عشان أضيعكم تاني"، والآن أصبح الربط بين التصريحات والفشل أمرًا ضروريًا فقد وضح أن رأس السلطة فشل فعلًا، وهنا كان ضروريًا إحضار نموذج مثل منتصر يكون عصا موسى للتغطية على الأمر إعلاميًا، فكانت شيرين، والتي تم استدعاء ردها على إحدى المعجبات بأن الشرب من النيل يسبب البلهارسيا من حفل أُقيم بالشارقة منذ 10 أشهر أي في يناير الماضي حسب تصريح نقيب الموسيقيين "مُرهف الحس" هاني شاكر، الذي استل سيف التطبيل وأوقف شيرين عن الغناء.
هنا ترك الجميع المفاوضات التي فشلت والنيل الذي ضاع ومسك في شيرين.
ضاع النيل بفشل المفاوضات، فأخرج سادتنا وكبرائنا كلامها الذي عفا عليه الزمان ليكون لهم النجاة، والسؤال هل يضر النيل سلخه بعد ذبحه؟، إذا كنتم أضعتموه فلماذا تغضبون لإهانته.
إذا كانت شيرين شتمت النيل وسبته فإنها لم تفرط فيه بتوقيع إعلان المبادئ كما أنها لم تتنازل عن تيران وصنافير، في النهاية شيرين قدمت اعتذارًا لن يهتم به أحد لأن الغضب لم يكن على النيل من الأساس، بل كان وسيلة لإنقاذ من أضاعوه.



#سيد_طنطاوي (هاشتاغ)       Sayed_Tantawy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -عبدالناصر- .. كبيرهم الذي علمهم النصب


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيد طنطاوي - في حب النيل وشيرين