أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سائد أبو عبيد - جنين - فلسطين - لا وعد لهم














المزيد.....

لا وعد لهم


سائد أبو عبيد - جنين - فلسطين

الحوار المتمدن-العدد: 5697 - 2017 / 11 / 13 - 11:53
المحور: الادب والفن
    



وُعِدوا بالأَرضِ
بصدرِ البحرِ
بلغزِ العينينِ،الشَّفتينِ
بخضرةِ مرجٍ في خَصرِكِ
بالقُرطِ الأثريِ الوضاءِ
بعِقدِ دواليكِ الوضاحِ
بفصلِكِ عن قلبي وحنيني
يُغْلَقُ بابُ عبوري نحوكِ أو نحوي
وشميمُكِ يُحبَسُ عن أنفاسي
وفواحُ نهودِكْ
ووعودُكِ يتلوها العاشقُ
مازالت في الصدرِ وعودُكِ
والعاشقُ مثلي بصلاةٍ
يشبعهُ الإنشادُ العالي
يخضرُّ العظمُ بعشبتِها
من دحنونِكِ يجري في الشريانِ صهيلُكِ
هذي روحي - روحُ العاشقِ يا سيدتي-
لا تسقطُ مفتاحَ الوعدِ
ولا أنسامَ ورودِكْ
وُعِدوا أن يذبحَ تاريخي
أن يسحقَ زهرُ الأسماءِ
عن الطرقاتِ
عن الأطلالِ
وعن مئذنةٍ ترفعُ صوتي
عن أجراسٍ تحفظُ وشوشةً من أمي خيرِ شهودِكْ

مزماري في الريحِ عنيدٌ
يسكبُ شَدويَ
لحنَ بقائي
مزماري من قصبِ البحرِ
البحرُ الغافي في أرضي
والباقي الباقي في وطني في سفرِ خلودِكْ

في وطني إفصاحٌ عني
فعلى جدرانِ مدينتِنا أسمائي نقشٌ من لوني
في حيفا مثلًا من لغتي مكتوبٌ في الشارعِ عني من قبلِ وجودِ السُرَّاقِ
من يسقطُ من حيفا وجهي او يسقطُ منها ألواني!
في يافا يثبتُ بنياني والشاطئُ يذكرُ ألحاني
وُعِدوا أن تنسانا يافا فاستيقظَ فيها قرآني
والزهرُ الصاعدُ عن حطبٍ
هو أصلُ بقائي وثباتي
ما زالت يافا من جسدي
من يهدمُها من بنياني؟
هذا تاريخي ميلادي ووجودي باقٍ بوجودِكْ

يحملُ صيادٌ من عكا إنشادَ العربيِّ الحادي
ينشدُ بالشوقِ لسيدةٍ بذؤابتِها عطرُ بلادي
ينصتُ للبحرِ وعن سورٍ ذوَّبَ بالنايِ له شوقًا بصهيلٍ وطنيٍ عالي
كم قُهِرَ العادي والغازي في مرفأِ بحرِكِ وحدودِكْ

وُعِدوا وانتَصبَ لهم وعدٌ
أن يُقطعَ من وطني وطنٌ
في الزمنِ اليابسِ والعابسِ
من عتمةِ ليلكِ يا ضوئي من أسرٍ باقٍ بقيودكْ
وُعِدوا أن نرمى للتيهِ ونلقى بالذُّعرِ لنسيانِ
أن يصعدَ هيكلُهم عنَّا
أن يُطفأَ ضوءُ الأقداسِ
قُدُسي في أحداقي تزهو تنبضُ تخفقُ في شرياني
هيهاتَ سنُنسى أو نَنسى
فالرفضُ حجارةُ صبياني
ما زلتُ بحبكِ معتصمًا وصعدتُ شذًى في أخدودِكْ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سائد أبو عبيد - جنين - فلسطين - لا وعد لهم