أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دارا محمد حصري - هل اعترف الجميع بالاستفتاء؟ نعم! كيف؟














المزيد.....

هل اعترف الجميع بالاستفتاء؟ نعم! كيف؟


دارا محمد حصري

الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 02:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحاول البعض من المأجورين منذ بداية قرار استفتاء حق تقرير المصير للشعب الكوردي في جنوبي كوردستان، بما فيها المناطق المقتطعة من الجنوب، القول بأن الاستفتاء غير شرعي، ولن يقبل به أحد، معتمدين بذلك على تصريحات الجوار، الأعداء التاريخيين للشعب الكوردي بشكل عام، وعلى تصريحات من هنا وهناك، مرة لأمريكا، ومرة لغيرها.

طبعاً ذلك دخل محل جدل أحياناً، ليستشهدوا بأقوالهم، وهنا سأذكرهم، لم يقل أحد أننا ضده بل كانت الحجج أن التوقيت غير مناسب، وكلها كانت حججاً باهتة في ظل ما كانت القيادة الكوردية تستشعره من مخططات عدوانية ضد الشعب الكوردي، لا تقل عن جرائم نظام الحكم البائد في العراق.

السؤال المهم الذي يطرح نفسه: «من اعترف بالاستفتاء؟ وكيف؟».
سأكون بسيطاً في الشرح قدر الإمكان، ولننطلق من الداخل الكوردستاني، بأجزائه الأربعة، فالمسيرات والمظاهرات الشعبية في كوردستان بشكل عام أعطت الاستفتاء شرعيته، حتى قبل إجراءه، وكلنا شاهدنا ذلك.
أما في خارج كوردستان فقد رأينا جميعاً التصريحات من شخصيات فكرية عالمية تساند هذا الحق الشرعي، حتى جاءت المسيرات والتجمعات الكوردية المؤيدة لتثبت مرة أخرى شرعيته، وإيصال صوت قوي لذلك للشارع الأوروبي والعالمي، ولعل كولن كان أضخمها.

في العراق: اعترف المعارضون قبل المؤيدين بغباء منهم عندما وقفوا ضده في المرة الأولى، وعندما طالبوا بإلغاء النتيجة. عملياً أيّ شيء لا تعترف به كيف لك أن تطالب بإلغائه؟ إذاً أنت معترف به، ولكن لا تقبله، وهنا تختلف النظرة كلياً. ومرة أخرى اعترفوا به عندما حركوا القوة العسكرية، وأصبحت خطاباتهم مجنونة، مهسترين في ظل صمت القيادة الكوردستانية، وكأن الأخيرة تقول «بيّنوا ما أنتم عليه، واحقدوا، وصرحوا بما تشاؤون، فهكذا تثبتون بأننا كنا على حق كامل، وعندما اتخذنا القرار كنا محقين بكل ما مضينا له»، وهنا جاء الاعتراف رسمياً من العراق، وبإصرارهم على لهجتهم العنجهية المهاجمة، وعدم قبولهم بأية مفاوضات وحوار، وإصرارهم على المخاطبة بلغة عسكرية، بالإلغاء ورفض التجميد أثبتوا مرة أخرى بأنهم معترفون بالنتائج.

إقليمياً: دول الجوار اتخذت مواقف لا تقل عن العراق الذي بات واضحاً بأنه يُدار إيرانياً بدون شك، وبتصعيد لهجاتها ومشاركتها في المخطط الذي جعل العراق يدخل مناطقاً مقتطعة من كوردستان، أثبتوا بأنهم ضد أبسط حقوق الإنسان وهو حق تقرير المصير، وعندما جعلوا من خطاباتهم هزلية كتركيا وإيران، بالقول شمال العراق بدلاً من إقليم كوردستان فقدوا بذلك مصداقيتهم في العلن، فمنذ سنوات وهم يتعاملون مع الجنوب الكوردستاني كإقليم فيدرالي معترف به في الدستور العراقي والأعراف الدولية، والآن تغيرت لهجتكهم وأصبحوا يصرحون بشكل أرعن، فهنا يسقطون ويتبين أنهم اعترفوا بالنتيجة، كحالة شرعية، فلولا ذلك لما صرحوا بكل هذه الألفاظ.

دولياً: بعد المبادرة التي أطلقتها حكومة كوردستان بتجميد النتائج، تغيرت اللهجة والأسلوب الدولي، ليصرحوا بأنهم يرحبون بهذه الخطوة، ويشجعون على الحوار بين بغداد وأربيل، على أساس الدستور العراقي.

وهكذا الكل معترف بهذا الاستفتاء الشرعي، وإن ظهر للمواطن البسيط العكس، فلم يتجرأ لليوم أحد من القول بأنه ليس حقاً إجراء الاستفتاء، وبخاصة وأن أكثر من 3 ملايين صوت قالها جهارة «نعم لاستقلال كوردستان»، وهنا كانت أولى خطوات نيل الشرعية بنسبة 93% من السكان، ليكون هذا الاستفتاء الورقة الأكثر قوة والأفضل في تاريخ الشعب الكوردي كضمانة واضحة معترفة بأن يمضي الكورد لوطن مستقل خاص بهم، كباقي شعوب العالم.



#دارا_محمد_حصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مجدي الحراسيس.. من هو القائد الجديد للجيش الأردني؟
- روسيا تحذر.. الناتو يستعد علنا لحرب معنا
- -NBC-: واشنطن تحقق في ملابسات الضربة التي استهدفت حفل زفاف ف ...
- أوبر تعتزم إلغاء أكثر من 3 آلاف وظيفة في إطار عملية إعادة هي ...
- تهديد بوتين المبطن لبريطانيا جزء من حملة روسيا ضد الغرب
- هل تسمح واشنطن لكييف بصناعة صواريخ -باتريوت-؟
- شاهد.. تبادل إطلاق نار بين الأجهزة الأمنية الأوكرانية في كيي ...
- فلسطين.. مقتل شابين برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحام قري ...
- ترامب يحدد الدولة الأكثر صعوبة التعامل معها
- هبوط اضطراري لطائرة تقل وزير الأمن الداخلي الأمريكي بعد تعطل ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دارا محمد حصري - هل اعترف الجميع بالاستفتاء؟ نعم! كيف؟