أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شورش إبراهيم - كردستان العراق ضحية خيانة أم سوء تدبير ؟














المزيد.....

كردستان العراق ضحية خيانة أم سوء تدبير ؟


شورش إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5685 - 2017 / 11 / 1 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اختلف وضع القضية الكردية في كردستان العراق قبل الاستفتاء وبعده , اختلاف اتفاقية سيفر عن لوزان ,فكما عانى أكراد تركيا من إحباط مطلبهم في حق تقرير المصير, والذي كفلتها لهم "اتفاقية سيفر بفرنسا " في لوزان ,استيقظ أكراد العراق من حلم الاستقلال المكفول "بالاستفاء" الداخلي على نفس الكابوس بعد 94 عاما من الخيبة والخيانة آنذاك . فالسيناريو تجدد حد التطابق !
عندما استنجد كمال أتاترك بعصمت إينونو ذو الاصول "الكردية" بعد نكسته في " سيفر" بفرنسا , لاجهاض مقرراته في "لوزان " .
كذلك استنجد رئيس الوزراء العراقي " حيدر العبادي" بعد الاستفتاء مباشرة بإيران , التي أرسلت بدورها قاسم سليماني ليبحث عن إينونو جديد في السليمانية .
الكل يعلم ما حدث لاحقاً !
امتثلت هيروخان زوجة الرئيس العراقي الراحل المام جلال وابنها بافل طالباني وبعض قادة المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني لنصائح "أوامر" قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني , انقلبوا على الكاك مسعود البارزاني بعد أن أجرى الاستفتاء بمباركتهم . لم يمانعوا تقدم الحشد "الشعبي " والجيش العراقي , اللذان سيطرا على كافة المناطق المتنازعة عليها في ظل صدمة أربيل .
أفرز هذا الواقع الكارثي الجديد لكرد العراق عن تساؤول فيصلي بين الكرد
"هل كان الوضع السياسي للقضية الكردية بعد الاستفتاء في كردستان العراق سيكون بهذا القدر من السوء لولا خيانة قسم مؤثر من قادة الاتحاد الوطني الكردستاني ؟ "
إذا ما عدنا بذاكرتنا إلى تسعينات القرن الماضي في سعينا للإجابة على هذا التساؤول, سنجدُ أنفسنا أمام إجابتين صحيحتين في آن " نعم و كلا " بالنسبة لمعسكرين منقسمين بين نهجي الراحل المام جلال الطلباني الأكثر تصالحا مع بغداد والكاك مسعود البارزاني الأكثر تشددا نحوها.
هذا التناقض الذي تحمله إجابة هذا السؤال, هو تماما ما يمثله الانقسام الذي عاشه الشارع الكردي منذ الاقتتال الدموي بين الحزبيين الكردستانيين " الاتحاد الوطني والديمقراطي " , والذي ظن السيد مسعود البارزاني أنه تمكن و بالتعاون مع الراحل المام جلال بالقضاء عليه , بعد سيطرتهما منذ أكثر من عقدين بشكل شبه كامل على المشهد السياسي للإقليم الكردي و حتى وقت قريب .قبل أن ينافسهما حزبا التغيير والاتحاد الإسلامي الكردستاني في البرلمان في السنوات الأخيرة . فطرف منهما أصبح الآن يُخون شريكه الآخر , والآخر بدوره يراهُ سبب البلاء وكافة المشاكل السياسية التي تُرهق كاهل إقليم كردستان حاليا .
فقادة الانقلاب على الاستفتاء يُحملون السيد مسعود البارزاني مسؤولية كبيرة فيما جرى , كونه عولَ كثيرا على القادة في الاتحاد الأوربي وأمريكا , متجاهلاً مفتاح الحل في بغداد , وهو يزور عواصمهم واحدة تلوى الأخرى . كما فشل في بناء برلمان قوي , بتجميده ونفيه لرئيسه يوسف محمد إلى السليمانية بمكالمة هاتفية , لا بقرار قضائي ومحكمة ناقشت له ملف فسادٍ ما . في ظل غياب شبه كامل لنظام مؤسساتي متين في الإقليم . بالإضافة إلى الغموض في توزيع الواردات النفطية في المناطق المتنازعة عليها , والتي استردتها البيشمركة في حربها مع داعش .
. كل هذه الامور شكلت الأرضية , التي استند عليها قادة الانقلاب , لتبرير توجههم لبغداد , وتعاونهم مع الحرس الثوري الإيراني .
في الجهة المقابلة نُعتَ هذا التعاون بالخيانة من قبل مؤيدي الاستفتاء ,والذين أشاروا إلى أن كل ما سبق ذكره , ما هي إلا مبررات للخيانة ,التي تمتد جذورها لحقبة الشاه حيثُ كان عرابها آنذاك والد هيروخان "إبراهيم أحمد ". وأن الديمقراطية في أربيل لا يمكن مقارنتها بأي شكل من الأشكال مع الحكم الطائفي الذي يسود بغداد منذ الغزو الأمريكي لها ,كما أن الفساد الإداري في بغداد , جعلت العراق من بين عشرة دول تُعتبر من الأكثر فسادا في العالم , عدا مئات الآلاف من النازحين الذين استقبلتهم حكومة الإقليم في مخيماتها , في الوقت الذي تعاني فيه بغداد من فلتان أمني وتفجيرات .
فما حدث في نظرهم ليس سوى انقلاب على إرادة الكرد , الذين صوتوا من خلال الاستفتاء بنسبة تفوق 92 بالمئة لصالح قرار الانفصال عن بغداد .
في ظل هذا الشرخ الكبير بين معسكري السليمانية وأربيل , استمرت بغداد في السيطرة على المزيد من المناطق المتنازعة عليها مع إقليم كردستان العراق , واقتربت من استلام معابرها الحدودية مؤخراً.وفي ظل الصمت الأمريكي ,ولعب الاتحاد الأوربي لدور المتفرج على الأحداث . أصبح الحلم الكردي في الاستقلال بعيد المنال , خاصة بعد إن وزع الرئيس "مسعود البارزاني "عراب استقلال كردستان العراق صلاحياته على السلطات الثلاث , عندما حن "ابن الجبل " لبندقيته ورحل



#شورش_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعش المام جلال الطلباني وعلم كردستان معا


المزيد.....




- هجوم بولندا.. الشرطة تقتحم منزل المشتبه به وتكتشف 3 جثث يُعت ...
- أول تعليق من الحوثيين على استهداف مبنى لأرامكو في الرياض.. م ...
- باريس: سنشارك في مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا لتمثيل الرؤية ...
- 4 قتلى و11 جريحا إثر عواصف وأمطار غزيرة في إيران
- الدفاع الروسية تعلن استهداف محطة طاقة وسفن تنقل معدات عسكرية ...
- إسرائيل ترفض إدخال معدات إعادة الإعمار إلى غزة قبل نزع سلاح ...
- علاج مكثف للكوليسترول يحقق نتائج لافتة في حماية شرايين القلب ...
- هزيمة الجمهوريين وضعف نتنياهو يعقّدان الحسابات.. وترامب أمام ...
- تصعيد متواصل في اليمن.. هجمات للحوثيين على السعودية وأضرار ف ...
- قتلى ومفقودون في غرق قارب مهاجرين قبالة السنغال


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شورش إبراهيم - كردستان العراق ضحية خيانة أم سوء تدبير ؟