أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسر صباح - القائد المحنك














المزيد.....

القائد المحنك


ياسر صباح

الحوار المتمدن-العدد: 5680 - 2017 / 10 / 26 - 20:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اغلب الاوقات نسمع ان رئيس الوزراء العراقي (حيدر العبادي) فاقد السيطرة على مفاصل الدولة. ولا يعلم البعض أن السيد (العبادي) قائد محنك وذو نظره بعيده ومتمكن من ادراة الدولة بأزماتها الكثيرة والمعقدة. وفي الوقت الذي يطعن به الكثير، فأن الاحداث الاخيرة التي شهدها العراق قد بينت بأنه رجل المرحلة القادمة، كونه على العكس من بقية الساسة الذين تعاقبوا على حكم البلاد، قد ادار الأمور بشكل صامت دون تأجيج للازمات وزيادة تفاعلاتها الضارة، وجعل افعاله تتكلم عنه حين.
واذا ما رجعنا الى الظروف التي تولى فيها (العبادي) رئاسة وزراء العراق، فأننا سنجد بأنه قد وصل الى دفة السلطة في فترة عصيبة جدا، كانت البلاد فيها على مفترق طرق، احدها الانهيار والتقسيم، فقد افرغت خزائن الدولة العراقية وصارت ميزانيتها خاوية خاصة بعد انخفاض اسعار النفط، فضلا عن كون وضع البلاد غير متزن، الا انه قد ادار كل شيء بحكمه، ولم يقول : لا نبني لا نعمر لا نقدم خدمة لا ندحر الإرهاب وننتصر عليه. بل على العكس من ذلك ردد : سوف نبين للعالم ان العراق هو النموذج الامثل للتعايش مع كل الأزمات ألتي تواجهه .
الكل يعلم أن العراق فقد الكثير من اراضيه ومعداته العسكرية، والكثير من ابناء الشعب العراقي كان يستهزئ بحكومته وكيفية ادارتها للأمور . لكنه قد تغلب على كل ذلك وتمكن من فك شفرات المؤامرات المحاكة ضد العراق . فسرعان ما تحررت المدن على يده الواحدة بعد الاخرى.
ولم تكن الانتقادات محصورة بطريقة اداء (العبادي) السياسي، بل انها امتدت الى شكله ومظهره ايضا، فقد اعاب البعض عليه قصر القامة, لكنهم تراجعوا عن انتقاداتهم له عندما وجدوا بانه تمكن من ان يقود دولة مفلسة ، ومحتله , وتمكن ولا زال يغلق الأزمات واحدة عقب الاخرى . ويقود البلاد نحو النجاح والتقدم، وهكذا نراه يذهب إلى اهور العراق بعد ان حصلت على الاعتراف العالمي بها، حتى يرفع من مستوى مناطق العراق الجنوبية , وفي الوقت عينه يوجه رسالة الى الاعلام العالمي، مستغلا منصبه كي يبين ان العراق يتعافى من جديد وهو قادر على تخطي الأزمات والمعوقات التي اصابته . وقادر على محاربة الفكر المتطرف والتصدي له, نيابة عن العالم باسره, وفي كل فتره يفاجئ الجميع بنجاح جديد , ابتداء من تحرير مدينة الموصل التي كانت اشبه بالمستحيل، كونها عدت اكبر المعاقل لــــ (داعش) . ورغم ان الكثير من القادة قد شكك بإمكانية ان يقوم العراق بتحريرها، الا ان اصرار العراقيين بجميع مكوناتهم، من الجنوب والوسط والغرب والشرق والشمال، وبكافة الصنوف العسكرية من الجيش والشرطة والحشد، تمكنوا من ان يحرروها في وقت قياسي .
ان ايمان (العبادي) بالانتصارات وترسيخها في مخيلته، قد جعلته يقود ازمة الاستفتاء التي اجريت في اقليم كردستان العراق يوم 25 ايلول 2017، بشكل متميز حيث خاطب الكرد : أنكم اخواننا وأبناء شعبنا، والعراقي الاصيل، لا يسل سيفه بوجه أبناء بلده . وفي الوقت عينه وجه تحذيره للساسة الكرد من انهم اذا لم يلتزمون بالدستور العراقي فانه سيستخدم القوة معهم، ولقد طبق ما حذرهم منه، حيث دخل جيشه كركوك والمناطق الاخرى التي كانت خارج سيطرة الدولة.
وهكذا، تمكن من ان يسحب البساط من تحت اقدام رئيس الاقليم (مسعود البرزاني) ، ويخلص الناس من سطوته, اذ كان الاخير يحرض الكرد على مقاتلة القوات الامنية العراقية, فحضي بالاحترام والتقدير والثقة .



#ياسر_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد داعش ؟


المزيد.....




- رحّالة تُفاجئ بـ-مسّاج سمك- طبيعي في قلب وادي لجب بالسعودية ...
- من -الرقصة الأخيرة- إلى مزاد بـ15 مليون دولار.. هل يحطم قميص ...
- سوريا.. رواج إعلان مظلوم عبدي حل -قسد- وتعليق مبعوث ترامب
- سبيس إكس تعلن عن بناء -قاعدة النجوم- للوصول إلى المريخ وما ...
- عُمان وإيران تناقشان -ممراً ملاحياً مؤقتاً- في هرمز.. وترامب ...
- الخباز.. حرفة تجذب اهتمام الراغبين بالعمل في ألمانيا
- تسريبات عن عزم واشنطن إعادة دبلوماسييها للشرق الأوسط
- حرفي ينجح في ألمانيا ومهندس يطرق باب الحكومة في العراق
- هذا ما تكشفه خيالاتك الجنسية عن شخصيتك
- واشنطن ترفع تمويل عقود المسيرات لأجهزة إنفاذ القانون الأوكرا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسر صباح - القائد المحنك