أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد الديراوي - أكثرُ من لا شيء














المزيد.....

أكثرُ من لا شيء


يزيد الديراوي

الحوار المتمدن-العدد: 1467 - 2006 / 2 / 20 - 09:27
المحور: الادب والفن
    


/ ها أنت تحاولُ تقليد الأرضِ
تسيرُ ببطءٍ و هدوءٍ مثقوبٍ ..
لا تحملُ في جيبك غير الفقرِ ، و أرصفةٍ ملَّتْ قدميك ،
و بعضِ الشعرِ العاديِّ ،
و حبٍ لا يسْعفُ أطرافَك ..
ها أنت ترتِّبُ ضحكتَها ، و تلامسُ كفيها كي تحلم أكثر.
" يا ربِّي ،
مذْ كانت أسماؤك تحمينا من شر حماقتنا نرتقُ أدعيةً من خوفٍ . .
يا ربِّي ،
هل صارَ الموتُ حضاريا و أنيقا .. كامرأةٍ ماكرةٍ ، تعشق رائحةَ الحبِّ ، تهندمُ كلماتٍ من نورٍ و هديلٍ لا تخدشه البدوُ و لا الشعرُ و لا حتى رائحةٍ للأرض تبقِّعُ نبرته . "

ها أنت تفتِّشُ في جيب صديقك عنك ،
و لا تجِدُ سوى الجوعِ و كسرةِ خبزٍ قيل : " الربُّ سيحرقُ من يأكلُها .. "
كلْها و ادخلْ جناتٍ من صنع يديكْ .

عن ماذا تبحثُ
عن جائعةٍ ، مثلك ، تكتبُ أسطورةَ عشقٍ ،
و تلامسُ روحك حين يمرُّ خفيفا في عينيكْ .
أم عن عاشقةٍ بيضاءَ كقلقِكَ : أن تنسى أسماءَ اللهِ ،
و تبحثُ عن لا موتكَ في آخر أنفاسكَ . ؟

كيف تحاول تقليد الأرض ،
و من دمِكَ تفرُّ الأرضُ بلا أدعيةٍ تحفظها ..

ملعونٌ شكُكَ ،
إيمانُكَ
فرحُكَ حين يكلِّمُكَ اللهُ :
" الأخطاءُ ستزهرُ في قلبك حين تموتُ .. و حين تعدُّ وصاياه العشرْ "
ملعونٌ أن تكتبَ شعرا يتحسسُ جسمَ حبيبتكَ ،
و ملعونٌ حتى أن ترسمَ بدمائِك وجهَ حبيبتِك الأولى ؛ كي لا تخدش ببياضكَ من خانوكْ .

و تظنّ بأنك صوفيٌ ستلامسُ أسرار الكلماتِ ، تشاهدُ ، بعد قليلٍ ، صورتكَ بلا إحساسٍ أرضيٍ يزعجُك ، و لا أتربةٍ تخنقُ أدعيتكَ .
من منّا سيرتِلُ أوردةً في ثلثِ الليل ليصبحَ مرضيا ..
و يسجلُ مع أولِ رقصات الفجرِ دعاءً ورديا ..

لا أدري ..
قد تبصرُ، بعد صلاتكَ ، مدنا تائهةً كحدود خريطتك بلا أبوابٍ ،
و سماءً حائرةً تأخذُ شكلَ عيونك .
قد تجدُ الجسد غريبا عنك ، و تجدُ غريبا يعرفُك ،
و تجدُ صلاتيَ أنشودة حزنٍ لا تجدي ..
قد تجد الموتَ طريقَك للا موتِ ، و تبصرُ أيضًا أكثرَ من لا شيءْ .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدور على الغرباء ..


المزيد.....




- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزيد الديراوي - أكثرُ من لا شيء