أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد أبو ماجن - تيه في غرفة النوم














المزيد.....

تيه في غرفة النوم


أحمد أبو ماجن

الحوار المتمدن-العدد: 5679 - 2017 / 10 / 25 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


(تيه في غرفة النوم)


يا إلهي
قَلبي كيسٌ من الحُبِّ
أطوفُ بِهِ مُدنَ الكراهة
مُفعماً بِالفَخر…
لَكن مُؤخراً
شَعرتُ أني أكرهُ الجَميعَ بِلا مُبرر
وَعندَما تَفقَّدتُ الكيسَ
وَجدُتُه مَثقوباً !!

_________________________

تِهتُ في وَطني ذَاتَ يَوم
أثناءَ عَودتي الآسرة
من غُربةِ الدُّموع
لَم تكنْ بِيدي حِيلة
إلا أن أطرقَ بَابَ أحدِهم
لأطلبَ العَون
عَمدتُ إلى بَيتٍ هناك
طَرقتُهُ مَرةً، مَرتين، وَأكثر
فَقلتُ: هل هُنا أحد ؟؟
سَمعتُ صَوتَ امرأةٍ تَقول :
لا ، لا أحد هنا
كلُّهم هُناك، هُناك في المقبرة....
فَلمْ أصدقْها آنذاك
حتَّى نَظرتُ في بُركةٍ مَاءٍ
وَلمْ أرني !!!

________________________

يَنفَخُني شَبابي
بِهواءِ الأمنيات
فَأكونُ بَالوناً مُكدساً بِه
وَأنسى حِينَها
إنَّ الطُّرقَ المُؤديةَ إليك
مُعبدةٌ بِالمَسامِير
__________________________


شكرا لك
أعلمُ أنَّكِ تَعشقينني جداً
لِدرجة أنَّكِ بَعدَ أن قُمتِ بِحَرقي
تَبسَّمتِ..
وَوَضعتِ رَمادي أمامَ المَروحة

__________________________

أجعلْ نَفسكَ مَيتاً
بَدلاً من أن تُراوغَ كُرهي
بِسخريةِ الحُب
بَدلاً من أن تَمتطي حِصانَ الهَزل
على شَارعِ أوجاعي
بَدلا من أن تُقددَ نعمةَ اللِّقاء
إلى ذَراتٍ صَغيرة
وَحَنينكَ طفلُ يَشتكي الجُوع
بَدلاً من أن تَستلذَ بِجراحي
وَأنتَ تُشرِّطُ هَامتي بِالاستهزاء
تَيقنْ تَماماً إني رَجلُ
إن أحببتُ أحببت
وَإن كَرهتُ كرهت
وَمابَينهنَّ سَراب

__________________________

كيفَّ لِمن يَعقل
ألا يَتخذُ الكفرَ وَسيلةً
لِمرضاةِ الله !!

_________________________

كلُّ شيءٍ يُمكنُ أن يَرأفَ بِنا
وَيمكنُ أن يَمدَّ يَدَ الإنسجام
بِما في ذَلكَ الرَّصَاصُ وَالموت..
فَقط عند لِقاءِ الحَبيبة

__________________________

حَاولتُ أن أكونَ غالياً
عندَ من أحب
لِيَفتخرَ بِي أمامَ أقرانِهِ
لَكنَّهُ طَمعَ بِسعري
فَعَرضَني لِلبيع !!

__________________________

مُنذُ وِلادتي
أعملُ مَيتاً بِلا أجر
بِقلبٍ مُقفلِ الشُّعور
لاتَفتحهُ إلا بَصمتكِ
إلا أنكِ تَتعمدينَ دائماً
جَرحَ إبهامكِ !!

__________________________

بَعدَ أن أعادَ الوَطن
طَلاءَنا بِدمِ الإهمَال
صرنا هَدفاً جَلياً
لِثيرانِ الحَربِ الهَائجة

_________________________

هُنا في هَذا العَالم
لا أحدٌ يَستطيعُ حَملَ ذَرةٍ وَاحدة
من هَذا الكونِ الجَاثمِ على كاهِلي
وَمَع ذَلكَ أبتسم

_________________________

يُمكنُني تَقبِّلَ كلِّ شَيء
بِما في ذَلكَ المَوتُ بِدمٍ بَارد
لكنْ حقاً لا استطيع
لا استطيعُ هَضمَ الجِدار
وَهو يَسخرُ من وِحدتي
بِتكرارهِ صَدى الذِّكريات

________________________

تُوهِمُني بِسقفٍ آمن
وَبِأذنِ كلامِها
تَسمعُ صَمتي المُشرد
لِتَصفَني بَعدَ ذَلكَ بِالمِهذار !!

_________________________

الصَّمتُ وَالثَّرثرة
الحُبُّ وَاللاحُب
الخَجلُ وَاللاخَجل
لايُوجدُ بِينهنَ حَاجزٌ
سِوى المُصارحة

___________________________


لِلوطنِ وَجهٌ مَعنوي
يَختبئُ في كهوفِ إرادتِنا
وَلايُمكنُنا رُؤيتهُ
إلا إذا تَطلعَنا في وُجوهِ الأمهَات






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اندثار


المزيد.....




- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد أبو ماجن - تيه في غرفة النوم