أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوذراع حمودة - الطيبة المرضية














المزيد.....

الطيبة المرضية


بوذراع حمودة
(Boudra Hamouda)


الحوار المتمدن-العدد: 5678 - 2017 / 10 / 24 - 22:24
المحور: الادب والفن
    


هل تعرف شيئا عن الطيبة المفرطة أو (الطيبة المرضية)؟
انها شعور الانسان بالذنب ازاء الخلفات المختلفة التي تنشب بينه وبين الآخرين حتى وان لم يكن مذنبا، يشعر باستياء غير متناه احباط وحزن شديد واكثر ما يزيد حالته سوءا هو معرفته ببراءته المطلقة.
يشعر بالظلم والامتعاض كل هذا فقط لأنه طيب، صحيح ان الطيبة من أنبل المشاعر الانسانية لكن مثلها كمثل جميع الأشياء والمشاعر تدخل تحت قانون مقدس الا وهو كل شيء محايد في ذاته واستخدام الانسان له هو الذي يحدد إيجابية أو سلبيته، والطيبة ان زادة عن الحد المطلوب أصبحت مرضا وعائقا، بل وحمقا.
تجعل هذه الطيبة المفرطة الانسان يفكر في تفاصيل التفاصيل حول المشاكل التي يواجهها مع الأخرين، بل وتشغل حيزا كبيرا من نطاق تفكيره، يعيد الحادثة مرارا وتكرارا يبحث عن الاسباب والفروض والنتائج وكذي يقوم بخلق سناريوهات حول تتمة القصة وغالبا يكون شيئا مأساويا.
تحول الانسان الى شخص ميال للوحدة، بسبب كثرة خيبة ضنه في الآخرين، يحاول الابتعاد عن الغير ليبتعد عن الألم، لكن ما يزيد الامر تعقدا هو تظاهره بالقوة والتحكم في الامور
ميلون هم المفرطون في الطيبة الى الانعزالية لكن انعزالهم يفهم تكبرا فقط بسبب شخصياتهم القوية. يقهرون أنفسهم أكثر من القهر الذي ينالوه من الغير، هم دائما حائرون، في أنفسهم مشككون ولأنفسهم يعاتبون
هل عرفة للألم عنوان، هل رأيت الألم في شكله الكامل، هل سبق وانزعجت من نفسك، طبعا ليس لأنك أساة الفعل بل لأنك فقط احسنت اكثر من اللازم، هل شعرت بالألم لأن الأخر أخطأ وألقى اللوم كله عليك؟ هل تعبت من حماقاتك المتكررة وحسن نيتك المستغلة وطيبتك المستنزفة لنوايا الخبث والامتعاض؟
انها اسئلة تدور في ذهن المريض بالطيبة المفرطة تعذبه وتؤرقه، تسلب منه النوم وتألفه السهر سويا مع نجوم اليل، يحترق في نار الألم ويتأمل جمال النجوم في السماء، يتكور أكثر وينطوي على نفسه ويتقوقع ولكأنه يهرول راجعا لرحم أمه الأمن
هل للراحة سبيل وهل للشرور منفذ، يلتجأ الطيب أليه، مسكين هو لا يجد راحته سوى في اساطير الأولين أو بين سطور الروايات الرومنسية وفي النهايات السعيدة لقصص الأطفال حيث دائما ما ينهزم الشرير ويحتفل البطل النبيل بمراسيم زواجه مع اجمل فتاة في المملكة، سحقا فالواقع مغاير مؤلم هو مخادع، فيه يقهر البطل النبيل ويسعد الشرير وينعم بالحياة هو يتمتع وللجريمة هو ينفذ ولطيبة دائما ما يستغل.



#بوذراع_حمودة (هاشتاغ)       Boudra_Hamouda#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوذراع حمودة - الطيبة المرضية