أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل سعدي - ذاكرة - قصة قصيرة














المزيد.....

ذاكرة - قصة قصيرة


وائل سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5673 - 2017 / 10 / 19 - 22:10
المحور: الادب والفن
    



عدت الى حجرتي فأذهلني الضوء الكبير الذي احتلها ، ورأيت الباب قد فتح على مصراعيه ، وقد احتلت جسدي خيوط الشمس كانها تستفز خوفي او كسلي المتوارث....
و الحق أن تصرفاتي لم تكن هكذا سابقا ، ولم انتبه اني غرقت في النوم نتيجة السهر المتأخر

ألقيت بالمنشفة المبتلة على ارض الحجرة فتكومت على شكل يشبه تعاستي،
وحدقت الى المرآة المشوهه المعلقه في اعلى حائط الحجرة

و نظرت الى جسدي الذي ترهل فيه البطن و نحف فيه الصدر و الذراعان و الاكتاف ، فاعتلت مﻻمحي نظرة بائسة انقلبت نظرة غضب
كيف تغير شكل جسدي هكذا انه جسد كهل في الاربعين ، كان رأسي يمطر اوهام مخيفة بشأن مستقبلي الصحي.
و فيما انا اسال نفسي واحاورها اذ فاجأه جلست على الكرسي الصغير في طرف الغرفة انظر الى نفسي نظرة ملؤها الجد و الحزم، و ارتعبت لهول ما اراه استدرت و التصقت بالمرآة و تلعثمت في خوف شديد: أمي !!!!!!
- ما بك يا بني تجلد فلم أعلمك الضعف و لم اعلمك الخوف
- و لكنك يا أمي .....(في تعلثم واضح)
- أنا هنا و هذا كل ما يهم لا تسألي عن أشياء ﻻ تهمك
أجبت وحيد بإيماءة هازا رأسي و قد استحال اضطرابي
رايتها وتذكرت ايام طفولتي السوداء عندما كانت تضربني بسوط بقوة على ضهري عندما كانت تبصق على وجهي اما جيران هي التي قتلتني وقتلت كل شيئ رجولي بداخلي ، و أردت ان انادي احد ما فلم يسعفني صوتي المختنق بمزيج العواطف المكتظة ، و فهمت الاب ما بداخلي إزاءها فشدت على معصمها ثم القتني بكلتا يديها القويتين على كتفي فاسترعى الجميع انتباهه ، و اﻻم كانت قبل هذا في اللحظات القليلة تكبت دموعها وهي تمثل الجلد و هو لا تتقنه ، و لكن احساسها بيدي والدتي تشد على كتفي نفذ الى قلبي و فكري فثارت الذكريات الساكنة، ذكريات طفولتي الغابره و انزلقت في سرعة دموع حارة تشهد بصدق على الخوف و الألم القادم ماذا يكون مصيري وماذا بعد !!



#وائل_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل سعدي - ذاكرة - قصة قصيرة