أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - إشكالية الفقر والجوع في قصة فتاة القمامة للقاصة شيرين عابدين














المزيد.....

إشكالية الفقر والجوع في قصة فتاة القمامة للقاصة شيرين عابدين


محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)


الحوار المتمدن-العدد: 5672 - 2017 / 10 / 17 - 13:27
المحور: الادب والفن
    


قراءة في قصة فتاة القمامة للقاصة شيرين عابدين
نستعرض قصة "فتاة القمامة" المنشورة في موقع بتانة للكاتبة شيرين شحاته عابدين، http://www.battana.org/Participation_Details.aspx?index=h58SmQZEVK8= ؛ لغة القصة جميلة، بها البلاغة والاستعارات المكنية، فتقول الكاتبة في أول فقرة بالقصة "وأجدني أضحيت جسداً لنملة سقطت رهينة لدي جيشٍ من الرجال." ، كذلك كتبت "أن أمتطي تمردي فيصير أليف بوجه متراخ العضلات" فقد جعلت تمردها فرسا يمكن ركوبه والتحكم في مساره واتجاهه، أيضا تقول "لقد وجدت بذوري عاقر، وأرضي قاحلة؛ فكلما رويتها من ماء مقاتلة النفس كانت تبخره بقوة حرارة بواطنها؛ فيتلاشى عما قليل وعليه لم تنبت شجرتي" فمن الواضح أن اللغة لدى الكاتبة طيعة ذات خلفية ثقافية جيدة تجعلها تخط وتشكل بها ما تريده بكلمات سهلة مكثفة لتوصيل فكرتها داخل حدود قصتها، المتأمل للقصة يجد أن الكاتبة قد استخدمت فيها كل أنواع الحواس، السمع والبصر والشم والتذوق واللمس، والأعضاء المستخدمة في تلك الحواس كالأذن والعين والأنف واللسان واليدين، بالإضافة للحاسة السادسة وهي البصيرة والاستبصار.
هناك خطأ يقع فيه الكثير من الكُتابّ، وكنت أنا منهم، ولكن بعد أن لفت انتباه له أحد اساتذتي بالجامعة، ومن يومها وأنا لا انساه ولا اخطأ فيه مرة أخرى، بل وكلما وقع تحت عيني في أي نص مكتوب اكتشفه بسهولة، تقول الكاتبة في نصها "لِم لم أستطع أن أخضع النفس فتتآلف مع الغير مرغوب"، عندما نقرأ سورة الفاتحة، فاتحة القرآن الكريم، حتى نصل للآية "غير المغضوب عليهم"، تأتي الكلمة بعد "غير" معرفة بالألف واللام، فلم يقل الحق سبحانه "الغير مغضوب عليهم"، لذلك يصبح التصحيح في نص الكاتبة شيرين شحاته "فتتآلف مع غير المرغوب".
يعد الحوار داخل القصة هو حوار ذاتي، بين البطلة/الراوية وبين نفسها، فهي من يحكي، ومن يتحاور مع نفسه والأشياء التي لا تنطق، فهي من يسأل ويجيب، يطرح ويعلق. وبالفعل هي كتبت ذلك داخل القصة "أعقد حينها أحاديث ثنائية الأطراف بيني وبين نفسي"... فالقصة بها شخصيتان، البطلة فتاة القمامة، ووالدها ولكن دوره هنا نفسي، فهو مصدر عقبها بالضرب البدني والإهانة النفسية بالصراخ والسباب العالي... الفتاة بالقصة تعيش ما بين البيت الذي يأويها وأبيها وبين أكوام من بقايا الطعام والشراب الملقاة في مقالب القمامة.
تطرح الكاتبة بقصتها "فتاة القمامة" لقضية الفقر والجوع، وكيف أن الفقر قد يصل بالفقير إلى اعتماده على أكوم القمامة لسد جوعه، ومن كثرة وجودة بين تلك الأكوام تقوم أسراب الذباب بإكساب هؤلاء الفقراء مصل وتلقيح ضد كل ما يوجهونه من صعوبات لاستمرار الحياة.
قراءة وتحليل: محمود سلامة الهايشة – كاتب وباحث مصري، [email protected]



#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)       Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة سارة الدمشقي للكاتبة صفاء عبدالمنعم.. من قصص السير الذات ...
- فضفضة ثقافية (402)
- فضفضة ثقافية (401)
- فضفضة ثقافية (400)
- فضفضة ثقافية (399)
- فضفضة ثقافية (398)
- قراءة في وشوشات واهنة لسمير الفيل
- قراءة في أقاصيص أحمد الزلوعي
- فخ الواقعية ل محمد عبدالله الهادي
- فضفضة ثقافية (397)
- قلب دائرة فكري عمر الفلسفية الفانتازية
- حسام المقدم يجعل كوب القهوة الحزين يغني!!
- فضفضة ثقافية (396)
- فضفضة ثقافية (395)
- عن مؤسسة شمس -صدر- ديوان ابن ماضي و نساء نحو القمة
- فضفضة ثقافية (394)
- الخوف من الفهم.. سمة الحوار الإلكتروني!!
- فضفضة ثقافية (393)
- فضفضة ثقافية (392)
- مارس يحتفل بالقوارير!!


المزيد.....




- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - إشكالية الفقر والجوع في قصة فتاة القمامة للقاصة شيرين عابدين