أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل المرعب - قراءة موجزة في تجربة زبيدة الشواف الفنية














المزيد.....

قراءة موجزة في تجربة زبيدة الشواف الفنية


وائل المرعب

الحوار المتمدن-العدد: 5662 - 2017 / 10 / 7 - 09:51
المحور: الادب والفن
    



ناس زبيدة

لم يكن رسم الوجوه الآدمية لدى ( زبيدة الشوّاف ) حديث عهد أو وليد صدفة ، إذ كل أعمالها السابقة وقبل تجربتها الأخيرة تشي بهذه الرغبة ، والسبب الذي يكمن وراءها هو ولعها أو ربّما فضولها لمعرفة أسرار النفس البشرية وكشف جوانب من ملابساتها السايكولوجية من خلال ملامح الوجوه التي تحتل أغلب مساحات لوحاتها التعبيرية .
إرتأت زبيدة أن تتبنّى تكنيكاً جديدا يعتمد خلط الألوان بطريقة عفوية وإستخراج الوجوه من بين ركامها وتسليط الضوء والظل عليها ـ رغم مشقّة ذلك ـ لأبراز البعد الثالث وتجسيد الحالة الأنسانية على السطح التصويري وكشف خفايا النفوس ، ومن ثم إخضاع أصحاب هذه الوجوه الى تبنّي حوارات هادئة مرّة مع النفس ومرة مع الآخرين وجعلهم في حالة جدل مستمر على سطح القماشة مع بعضهم ومع المحيط .. ولم أذكر أنّي رأيتُ تجربة شبيهة بذلك في مجال الفن التعبيري ممّا يؤكّد قدرة الفنانة على إنتزاع بصمتها الخاصة وسط عدد لا يحصى من أساليب الفنانين خاصة الذين ينتمون الى هذه المدرسة .
إن ناس زبيدة موزّعين بين الحيرة والدهشة والتفكير والهم الذاتي والحب وحتى السخرية ، وهذه لعمري أهم الصفات التي يمتاز بها أنساننا العربي خاصة في الحقبة الأخيرة التي شهدت أحداثاً دراماتيكية ألقت بظلالها على نفسية الفرد ومعاناته الذاتية ورمت بقلقها وحيرتها على فرشات والوان هذه الفنانة المولعة بالهم الإنساني .
لا شك إن إنتباهات ( زبيدة ) لرصد ملامح الشخوص يعود الى مثاباتها الأولى في البيت والحارة والمدرسة وولعها في تشكيل عالم حالم ومتصالح مع نفسه يكون فيه الجميع يخضعون الى القانون الأنساني العام وهو المحبة واحترام الآخر ، لذا بدت أعمالها رغم صخب الألوان وحركتها المشاكسة تبدو هادئة ووديعة تتسم بالوقار ومراعاة الآخرين وأولهم المتلقي .

لقد نجحت فنانتنا في جعل المتلقي يتسمّر أمام أعمالها تحدوه رغبة في عقد حوارات مع هذا الحشد من الناس الذين يتعشّقون على سطوح لوحاتها مع لجّةٍ من ألوان تتمازج فيما بينها بطريقة تلقائية أحيانا و ماكرة أحيانا أخرى






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل المرعب - قراءة موجزة في تجربة زبيدة الشواف الفنية