أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزت ياور مراد خان - القومية والدين السلاح السياسي العتيق














المزيد.....

القومية والدين السلاح السياسي العتيق


عزت ياور مراد خان
(Nada Khan)


الحوار المتمدن-العدد: 5659 - 2017 / 10 / 4 - 17:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يعيش الشرق الوسط مرحلة جديدة ،من سلسلة مراحل بداياتها القرن العشرين ،بمسميات أستفادت منها المؤسسات العالمية الكبرى،وهذه المسميات ليست بعيدة عن ثقافة الشرق اوسطي ،فهي تحاك لكي تتناغم مع ثقافة الشرق وهي ثقافة ازلية تتكون من كلمتين(القومية والدين) ،فتتلاعب هذا المؤسسات بالخفاء بهذين المصطلحين ،فتارة تثار مسألة القومية وتتحرك هناك لعبة الدين! .
فتتجمهر المجتمعات حول القومية والتفاخر بالنسب واللغة وتصبح الاداة الاولى في الصراع السياسي،فيأتي (المخّلص) وبطل الامة حاملا سيفه البتار ليكون الاوفر حظا بعدد مهم من الجماهير تنتظر منه ان يخلصها من الشيطان(اسرائيل) حسب برمجة معدة مسبقا من قبل البطل(المخلّص) .
وهذا البطل مبرمج سابقا على اعداد منهاج تعبوي سياسي ،جماهيري تحت شعار معا لتحرير فلسطين! ، يالها من اكذوبة سمجة بكل تفاصيلها فهذا الفلان الفلاني وقبله سلفه وقبلها من كان،كلهم وطيلة قرن من الزمان لم يحرروا شبرا من فلسطين !،بالرغم من توفر كل المقومات المطلوبة لهذا الانجاز المهم لدى فئة القومية ،من سلاح وجمهور كبير بملايين الانفار ،أنه يصور للجميع ان الصلاة في المسجدالاقصى بات قريبا! ،والجمهور منبهر بقوة البطل وصلابته في مواجة(اسرائيل)، ولكن لا مواجة تمت ولا صلابة ثبتت!!.
كان هذا لاجل تحشيد جمهور القومية للبقاء تحت أمرته لاطول فترة ممكنة ،أنا هنا لا اتحدث ان بطل واحد في دولة واحدة شرق اوسطية ،لانهم جميعا قادة ومخّلصين أتبعوا نفس النهج وحكموا عقود من الزمن تحت هذا المسمى القومي المرغوب فيه عند الجماهير العربية،والادلة موجودة بكل تاكيد في العراق ومصر وسوريا والخليج وليبيا وكل من يتبع القومية العربية.
فعلى سبيل المثال تحشدت القوات العربية على حدود فلسطين سنة 1948، وكانت على مشارف القدس كما اعلن في حينها ولكن جاءت الاسلحة الفاسدة وشكلت عائقا أمام الحدث الذي ينتظره جمهور القومية! كان الهدف الاساسي من الساسة او ابطال المرحلة هو البقاء بالسلطة اطول فترة ممكنة كما ذكرت سلفا ،لا هي مسألة تحرير فلسطين ولا شان لهم بمصير الفلسطينين الذين تفرقوا في اغلب بلدان العالم فقط شهرة جماهيرية هي من أرادها هولاء الزعماء ولازالوا يتشدقون بها متى ما سنحت لهم فرصة التشدق!.
لقد تناول هولاء الابطال السمجين من ساسة وقادة وحكام مسألة القومية بكثير من الدعايات والاعلام المكثف فترات ليست بالقليلة ، وكانوا يطبقون اجندة المؤسسات الكبرى حرفيا،ولكن لابد من ايجاد طريقة اخرى لوضع هولاء الحكام تحت اختبار اخر وايضا معد مسبقا بتغيير وتحويل الى تسمية اخرى لاتخرج عن الثقافة الشرق اوسطية لكي تكون مقبولة ولا تشكل عائق امام تنفيذ المخططات لتكون منطقة الشرق تحت السيطرة دوما،فجاءت مسألة الدين وهي لاتقل اهمية عن القومية لدى الجماهير الكبيرة ،فالربيع العربي يجب ان يكون ديني هذه المرة،وبتفاصيل مذهبية فكانت البداية في تونس ،وبوعزيز الذي حرق نفسه ليفجر ينايع الربيع العربي ،طرح تساءلات كثيرة عن التوقيت واختيار نوعية الضحية ليكون السبب في تغيير النظام السياسي في تونس ،فمن غير المعقول ان يحرق شخص معين نفسه وتندلع ثورة وهناك الكثير من الالاف المؤلفة في تلك الدولة العربية الافريقية يعيش تحت خط الفقر وبوضع ليس بالانساني وطيلة عقود ولم يحرق نفسه! ولم تثار مسألة هيجان الشعب ،والغريب الاخر ان الوضع في تونس انتقل بسرعة البرق الى ليبيا ومصر ومن ثم سوريا!!، الرابط المهم في مجمل ماحدث في الربيع العربيى ان من تولى الحكم في تلك البلدان كانوا من اصول دينية! احزاب ،مجاميع ، كلها تترسم الدين وتفترش على ارضه!.
وبكل تأكيد ليس للصدفة مكان فيما حدث فالصدفة قد تقع مرة أو مرتين هنا وهناك ولكن أن تكون الصدفة في عدة اماكن وبنفس السيناريو فلا تعتبر صدفة!وأنما مخطط مرسوم ومعد سلفا.
لقد تحول الشرق من القومية العربية بكل جماهيره تفاصيله الى الدين وتفرعاته المذهبية،وايضا هناك جمهور كبيرة يتحشد حول هذا التحول ومن المفارقات ان الجمهور نفسه الذي كان قوميا عربيا اصبحا دينيا متدينا!!!.
وبهذا حافظت المؤسسات الكبرى التي تدير العالم علة منابع النفط وبكل بساطة فهي لن تسمح لهذه البلدانان تفكر بطريقة تتخلص بها من نقطة ضعفها (القومية والدين) ،وسوف تظل تتلاعب وتقدم وتاخر بالدين او القومية مدام هناك شعوب تقدس بفطرة انسانية او معتقد معين،وآبار النفط بالشرق هي المغذي الحقيقي لديمومة وبقاء من يحكم العالم على الاقل في موقع جغرافي مهم اسمه الشرق الاوسط.





#ندى_ياور_مراد_خان (هاشتاغ)       Nada_Khan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زوجة طيار رحلة -فلاي دبي-: لا نسأله عما حدث حتى لا يسترجع ذك ...
- -أكسيوس-: اجتماع سري و-غير معتاد للغاية- لكبار مسؤولي إدارة ...
- فينوكوروف يكشف تفاصيل جديدة حول تورط الاستخبارات الأوكرانية ...
- تقارير إيرانية تفند مزاعم ترامب وتكشف إحصائية ناقلات النفط ا ...
- باكستان.. الحكومة وحزب عمران خان يبدآن محادثات لاحتواء مسيرة ...
- مشاهد توثق استهداف الجسر الشمالي في مدينة كييف
- القوات الحكومية اليمنية تعلن ضرب 71 هدفا حوثيا في تعز
- الخارجية الروسية: نهج طوكيو نحو إعادة العسكرة يخلق مخاطر أمن ...
- مقتل خمسة أشخاص في غارة إسرائيلية على غزة
- تعرّض ناقلتان لهجوم -مجهول- في مضيق هرمز، ومصادر تتحدّث عن ت ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزت ياور مراد خان - القومية والدين السلاح السياسي العتيق