أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله النملي - الحرب على الإرهاب..ذريعة لها فروع في كل قارات العالم














المزيد.....

الحرب على الإرهاب..ذريعة لها فروع في كل قارات العالم


عبد الله النملي

الحوار المتمدن-العدد: 5652 - 2017 / 9 / 27 - 22:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإرهاب من المصطلحات الأكثر تداولاً في وسائل الإعلام على مدار الساعة. و تنخرط العديد من الدول فيما بات يعرف باسم الحرب على الإرهاب. وهي فكرة ابْتَدَعَها جورج بوش سنة 2001 ليحقق بها قوة شرعية وتأييدا دوليا في الوصول إلى أهداف لم تكن تصل لها واشنطن لولا هذه السياسة المشؤومة. وبالرغم من أن المجتمع الدولي لم يتفق حتى اللحظة على تعريف محدد للإرهاب، فإن الجميع يحاربه انطلاقا من التعريف الذي يناسبه. وقد أقيمت من أجل محاربة الإرهاب، المؤتمرات والندوات، وأنشئت الأقسام باسم مكافحته، ولم يكن في ذلك كله تعرض لتلك الدول الانقلابية و المستعمرة المجرمة، الجاثمة على صدور الضعفاء من المسلمين.
واليوم باتت الحرب على الإرهاب بمثابة العبارة السحرية التي لها فروع في كل قارات ودول العالم. وهي تُهمة يلصقها الأقوياء بالضعفاء كذريعة ليمارسوا ضدهم أبشع أنواع الإرهاب. وراح السذَّج من المسلمين يطلقون هذا اللفظ على كل من يحلو لهم محاربته، وتنفير الناس منه. وباسم الحرب على الإرهاب دمّرت أمريكا أفغانستان والعراق. وباسم الحرب على الإرهاب يُدمر بشار سوريا. وباسم الحرب على الإرهاب يرتكب الجيش و المليشيات البوذية في ميانمار حرب إبادة ضد الأقلية المسلمة. وباسم الحرب على الإرهاب اجتاحت إسرائيل غزة. وباسم الحرب على الإرهاب تحاصر دول الحصار الأربعة دولة قطر. وباسم الحرب على الإرهاب يشعل السيسي بمصر حربا ضد الإخوان المسلمين وأنصار الشرعية. و لا يترك قائد الانقلاب العسكري، أي فرصة في محفل إقليمي أو دولي أو محلي دون التحدث عن الإرهاب المزعوم والهجوم على ثورات الربيع العربي والتسول من دول العالم، في إطار مهنته التي احترفها.
ومنذ استيلاء الانقلابيين على السلطة في مصر في يوليوز 2013، قام الانقلابيون بسن قوانين استبدادية، بمعدل لم يقم به أي نظام من قبل على مدى 60 عاما. فقد أضحت مصر السيسي أكثر توحشا بكثير مما كان عليه نظام بينوتشيه. لا أحد في مصر الآن يشعر بأنه في طمأنينة وطن. الكل يعيش تحت الجور والإجرام وتلفيق الاتهامات، ولا استثناءات ولا خطوط حمراء، ولا رادع من ضمير أو قانون. مصر تعيش فترة استثنائية، تعاظمت فيها خيلاء الخيانة وشرذمة الانقلاب، وتساندت فيها عصابات السوء، وبلغت درجات الوقاحة حدا غير مسبوق، فلا القضاء ينتفض للعدل، ولا شرطة ترتعد من عواقب الإجرام، ولا جيش يتأثر بآلام شعبه، ولا إعلام يفوق من غفلته وعمالته.
لقد أسال الانقلاب العسكري الدماء في ميادين مصر، وملأ السجون والمعتقلات، وحرق الجثث ومَثّل بها، وبطش بكل من يقول لا للانقلاب، وارتكب مجازر دموية بحق المدنيين المعتصمين سلميا، خلفت مئات الشهداء وآلاف الجرحى. وفي محاكمات منعدمة الصلة بالقانون والدستور ومليئة بالتسيس والخصومة، حكمت محاكم الانقلاب بإعدام مئات من قياديي الإخوان المسلمين وأنصار الشرعية، في مقدمتهم الرئيس الدكتور محمد مرسي، والمرشد العام السابق للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، شيخ المعتقلين، وأكبر سجين سياسي عمرا في العالم. قضى أكثر من نصف عمره بالمعتقلات، أكثر مما قضاه خارجها. عاش شامخا، واستشهد بطلا في سجون الانقلاب.
في مصر، أصبحت الأرواح بلا ثمن، والمجازر ترتكب بدم بارد، و لا يكاد المصريون الآن يفرغون من دفن شهدائهم الذين اغتالتهم يد الإرهاب حتى يستقبلوا شهداء جدداً، كأنما يخوضون حرب إبادة ضد المصريين المعارضين للانقلاب. وقد ارتفعت أعداد المعتقلين والمصابين والقتلى إلى أرقام كبيرة. ولم تكن الدول الديمقراطية مُخْطئة عندما حسمت العلاقة بين الجيش والأمن، وبين الممارسة السياسية، بتحريم ممارسة السياسة على أفراد الجيش والأمن، وتخييرهم بين العمل في هذه المهنة أو العمل في السياسة، وليس الجمع بينهما. فالجيش والأجهزة الأمنية لديهما وظائف تقتضي مهارات معينة ليست لدى السياسيين، وهذه المهارة لا تصلح إلا لمواجهة الأعداء أو المجرمين، لكن عندما يدخل العسكر إلى حلبة السياسة فإنهم لا يستخدمون إلا أدواتهم التي لا تعرف إلا القتل وقاموس الإرهاب، وهذا ما يفعله الانقلابي السيسي بمصر، إذ مازال الإنقلابيون هناك يتحدثون عن الإرهاب لتبرير حملات الاعتقالات والمحاكمات وقتل المؤيدين للشرعية.



#عبد_الله_النملي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتصرفون يحتجون لهذه الأسباب
- إبادة شعب -الروهينغا- وسياسة الغرب المزدوجة
- - شارلي إبدو - والإساءة المُتَعمّدة للإسلام مرة أخرى
- أشكال إجرامية غير مألوفة، فماذا نحن فاعلون؟
- حتى لا ننسى -رابعة-..أفظع مَجزرة في العصر الحديث
- كِبار رحَلوا في صمت في حين أن مهرجاناتنا مُنشغلة بغيرهم !
- الزجال الراحل عبد المجيد بنخالي.. سلام عليك حاضرا وغائبا
- الفساد المالي مسؤول عن فَقْرِنا
- هواتف جوالة تَشْدو بالموسيقى في صلاة التراويح !
- النفار شخصية رمضانية تراثية عميقة بآسفي
- الشهيد كمال عماري..مسار ملف قضائي يُراوح مكانه
- حراك الريف البطولي والفرز في الساحة
- وفاة -إيديا- تُعري واقع الصحة المُزري
- قصر البحر..من يُنقذه من مَصير الانهيار المَحتوم؟
- الحكومة الجديدة..تمخض الجبل فولد فأرا !
- في البحث عن معنى لاسم مدينة آسفي
- 20 فبراير..النُسخة المغربية من الحِراك العربي
- رحيل عبد الكريم الفيلالي.. فنان كبير آثر الظل على الضوء
- في يومها العالمي..العربية غريبة في موطنها
- الحق في الولوجيات


المزيد.....




- السعودية: الحوثيون يتعنتون بشأن تمديد الهدنة في اليمن.. وتغر ...
- شاهد.. مغنية تعزف على مزمار من الكريستال يعود لرئيس أمريكي س ...
- ضاحي خلفان يرد على مهاجمة نصرالله للسعودية.. وهذا ما قاله عن ...
- عقيد أمريكي متقاعد: استعادة أوكرانيا مدينة ليمان يمكن أن يغي ...
- السعودية: الحوثيون يتعنتون بشأن تمديد الهدنة في اليمن.. وتغر ...
- ضاحي خلفان يرد على مهاجمة نصرالله للسعودية.. وهذا ما قاله عن ...
- قصة فضيحة عملية تحديد النسل في غرينلاند من قبل الدنمارك
- التهاب القولون التقرحي.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج
- وكالة: أكثر من مليوني سائح روسي زاروا أنطاليا في العام الجار ...
- مشاهد جديدة من كارثة ملعب إندونيسيا.. ورئيس البلاد يصدر أمرا ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله النملي - الحرب على الإرهاب..ذريعة لها فروع في كل قارات العالم