أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - في الذكرى السابعة عشر للإنتفاضة الثانية















المزيد.....

في الذكرى السابعة عشر للإنتفاضة الثانية


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 5652 - 2017 / 9 / 27 - 11:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الذكرى السابعة عشر للإنتفاضة الثانية
يقلم :- راسم عبيدات
لم تكن عملية اقتحام شارون للمسجد الأقصى السبب في إندلاع الإنتفاضة الثانية،بل ان مجمل اجراءات وممارسات الإحتلال القمعية والإذلالية بحق الشعب الفلسطيني،في سياق سياسة صهيونية قمعية متصاعدة،خلقت حالة من التراكمات الكمية التي أدت الى تغير نوعي،في إطار عملية تطورية،لتكن تلك الإجراءات مع انسداد الأفق وفشل العملية السياسية،مهيئة وخالقة لأجواء قيام انتفاضة شعبية،ولتأتي عملية اقتحام المغدور شارون للمسجد الأقصى بحراسة جيشه وشرطته عاملاً مفجراً لها،فشارون نفسه استولى على بيت فلسطيني في البلدة القديمة من القدس،ولذلك لم يكتشف شارون فجأة ان هناك أسطورة صهيونية تلمودية اسمها "الهيكل" لكي يقدم على اقتحام الأقصى.
شارون واقتحامه للأقصى شكل العامل المفجر للإنتفاضة،تلك الإنتفاضة التي تميزت عن انتفاضة الحجر الأولى،بأن عمادها وسلاح مقاومتها للمحتل،لم يكن الحجر،فالإنتفاضة لم تعتمد على الكتلة البشرية الكبيرة ذات البعد الشمولي والإستمرارية ،كما هو الحال في الإنتفاضة الأولى،بل جرت عسكرة الإنتفاضة وركزت على عمليات التخريب الشعبي واستخدام السلاح والعمليات الإستشهادية،وأيضاً لم يكن هناك هيئة أركان لهذه الإنتفاضة ولا قيادة موحدة،وغاب الهدف الواضح والمحدد عنها،كما غابت الرؤيا والإستراتيجية الموحدتين....وفي الوقت الذي قاد فيه الإستثمار السياسي المتسرع لنتائج الإنتفاضة الأولى،وما سمي بالولوج والممر القصري الذي انتج اوسلو الكارثة،وجدنا بأن العسكرة وغياب القيادة الموحدة والإستراتيجة والبرنامج الموحدين،وعدم وضوح الهدف،ونمو طبقة منتفعة من داخل السلطة وخارجها والمغلبة لمصالحها الخاصة على المصالح العليا للشعب الفلسطيني في الإنتفاضة الثانية،مع شدة القمع الصهيوني،كلها عوامل دفعت الى توقف الإنتفاضة في الثامن من شباط عام 2005.
إنتفاضة دفع شعبنا الفلسطيني فيها ثمنا باهظاً وكبيراً اكثر من (4100) شهيد،واكثر من (49)ألف جريح،عدا عن عمليات التدمير الواسعة للبنى التحتية والمؤسسات الفلسطينية،وكذلك في هذه الإنتفاضة خسرنا قادة كبار بدءاً من الشهيد القائد ابو علي مصطفى الذي اغتيل في مكتبه برام الله من خلال صواريخ اطلقتها عليه طائرات الإحتلال في 27/8/2001 ،وليتبع ذلك اغتيل قادة اخرين مثل صلاح شحادة واسماعيل ابو شنب وعبد العزيز الرنتيسي والشيخ المقعد زعيم حركة حماس والأب الروحي لها الشيخ احمد ياسين،الذي اغتيل بصواريخ اطلقتها عليه طائرات اسرائيلية من الجو في 22/آذار/2004،وكذلك الرئيس ابو عمار الذي حوصر حتى الموت ليستشهد في 11/11/2004،ناهيك عن إعتقال القادة سعدات والبرغوثي وعدد كبير من النواب المنتخبين.
وكذلك قام الإحتلال بإقامة جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس،وصعد من عمليات مصادرة الأراضي وزيادة وتائر الإستيطان بشكل غير مسبوق في القدس والضفة الغربية،وأصبح الإحتلال سافراً وفي قمة الوقاحة والعنجهية،ولم يتورع عن ممارسة التطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني على طول مساحة فلسطين التاريخية.
الإحتلال لديه أوهام بان استمرار البطش والتنكيل والقمع بحق شعبنا الفلسطيني،والعيش خلف الجدران،سيجعل الشعب الفلسطيني يستسلم ويرفع الراية البيضاء،ومن ثم يشعر هو بالأمن والأمان،ولكن مع نهاية كل إنتفاضة،تختمر عوامل إندلاع إنتفاضة جديدة،فهذا الشعب مصمم على نيل حريته وإستقلاله،وتحقيق حلمه بالعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة،والمحتل مهما طغى وسن قوانين وتشريعات عنصرية،تستهدف الشعب الفلسطيني،وكل مقومات وجوده،فهو لن ينعم لا بهدوء ولا أمن،فكل نظريات قادته سقطت من مقولة بن غوريون بأن كبارنا سيموتون وصغارنا سينسون،وقول نتنياهو وغيره من قادة الإحتلال بأن الفلسطيني الذي لا يخضع بالقوة يخضع بالمزيد من القوة...فمثل هذه المقولات المتطرفة،وتطرف المجتمع اليهودي،وكل تعبيراته السياسية والحزبية،والتي تصل حد إنكار وجود شعبنا،هي المسؤولة عن إدامة الصراع واستمراره،ولن تنفع المحتل كل مشاريعه من التهويد للتطهير العرقي وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة،واقامة الدولة اليهودية النقية وغيرها من المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.
وذلك جاءت الإنتفاضة الثالثة،والتي انطلقت شعلتها وشرارتها من القدس في تشرين اول /2015،لكي تقول المحتل والغاصب،إننا هنا باقون،ولن تنجحوا في إقتلاعنا،ولن تحققوا حلمكم في نكبة جديدة لشعبنا.
المحتل إعتقد بان الحالة الفلسطينية المنقسمة والمنشطرة على ذاتها،بفعل الإنقسام الذي يفعل فعل السرطان في الجسد الفلسطيني،وحالة الإنهيار العربي غير المسبوقة،ودخول دولها في حروب التدمير الذاتي،وانتقال جزء منها للتطبيع والعلاقات العلنية مع الإحتلال،والمشاركة في مشاريع لتصفية القضية الفلسطينية،وكذلك تعطل الإرادة الدولية وإنشغالها في قضايا اخرى،(سوريا والعراق واليمن)،وإنحياز امريكا لجانبها وتبني رؤيتها ووجهة نظرها حول الصراع والحل.هذه العوامل جعلت المحتل يتوهم،بأنه قادر على فرض شروطه وإملاءاته على شعبنا الفلسطيني،بما يفرض عليه القبول بحلول سياسية،تتجاوز حل الدولتين والعودة وتقرير المصير،ولكن دائماً كان يأتي الرد من القدس،فالقدس التي توهم المحتل،انها حلقة يسهل كسرها،قدمت نموذحاً رائعاً في الصمود والمقاومة والإنتصار،عندما توحدت بكل مكوناتها ومركباتها السياسية الوطنية والدينية والمجتمعية والشعبية،وحققت نصرا بوحدتها وارادتها وسجاجيد صلاتها على إحتلال مدجج بكل انواع السلاح،أراد أن يفرض مشاريعه وخططه للتقسيم والسيطرة على الأقصى،من خلال نصب البوابات الألكترونية وتركيب الكاميرات الذكية....واليوم والإحتلال يخطط لتصفية القضية الفلسطينية،وعندما تقول إستطلاعات الرأي الإسرائيلية،بأن القضية الفلسطينية،لم تعد هي ما يشغل بال الإسرائيليين،تاتي عملية الشهيد نمر الجمل،لكي تقول للإسرائيلين وقيادتهم،بأن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وأرضه،هي جوهر الصراع،ولا امن ولا امان في ظل تنكر قيادتكم لحقوق شعبنا،وحقنا في الوجود والحرية والإستقلال،في دولة مستقلة عاصمتها القدس،وعودة للاجئي شعبنا وفق القرار الأممي (194)،وستفشل كل محاولاتكم لشطب هذا الحق ومصادرته والغائه.
والصراع مستمر،ما زالت عوامل استمراره قائمة،الإحتلال الإستيطان،العقوبات الجماعية،القمع والتنكيل،الحصار والتجويع،الطرد والتهجير،ولذلك الإنتفاضات والهبات مستمرة مع استمرار الإحتلال.

القدس المحتلة – فلسطين
27/9/2017
0524533879
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من منع طبخة -المقلوبة-...إلى الأحكام -القراقوشية- بحق الأطفا ...
- الإحتلال يصعد في كل الإتجاهات
- لنرمم أنفسنا يا زهار...قبل ترميم سوريا لنفسها
- لماذا الحرب المسعورة تشتد على قوى المقاومة ...؟؟؟
- مع بداية العام الدراسي الجديد في القدس
- الى متى تبقى أعياد شعبنا وأمتنا مؤجلة ..؟؟
- هم كذلك قادة كبار وبسطاء
- رهانات نتنياهو تسقط بالجملة في سوريا
- زيارة الوفد الأمريكي لرام الله......-طحن بلا طحين-
- نعم شرقُ در
- وما زال حريق الأقصى مشتعلاً
- سوريا تستعيد عافيتها .....وستستعيد دورها
- التعليم الفلسطيني في القدس......ومرحلة - صهر- الوعي
- ما مصير السلطة الفلسطينية...في ظل الإنغلاق السياسي...؟؟
- دلالات زيارة الملك عبد الله الثاني لرام الله
- في المنطقة ...مشروع المقاومة يتقدم والمشروع المعادي يتراجع
- في الإنقسام ...الأفعال والإرادة سيدة الموقف
- خيارات نتنياهو....ما بعد هزيمته في معركة الأقصى
- معركة الأقصى....وإختطاف النصر
- المقدسيون كانوا بحجم وطن....وصنعوا نصرهم


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - في الذكرى السابعة عشر للإنتفاضة الثانية