أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام الشرع - (مَقْهى الحَنينِ)














المزيد.....

(مَقْهى الحَنينِ)


هيام الشرع

الحوار المتمدن-العدد: 5652 - 2017 / 9 / 27 - 02:08
المحور: الادب والفن
    


(مَقْهى الحَنينِ)
ذاكَ المَقْهى، لا يَفْتَأُ يُناديني...
كُلَّما مَرَرْتُ مِنْ أَمامِهِ؛
تَجوسُ عَيْناي خِلْسَةً
في الجالسينَ...
الكُلُّ مُتَشاغِلٌ في الأكلِ والحديثِ...،
وَضَحِكاتُهُم تُؤنِسُ
جَوَّ المَقْهى الصغيرِ،
تِلْكَ الزاويةُ حيثُ الطاولةُ التي شَهِدَتْ قِرانَ قَلْبَيْنا...،
تَجُرُّني قَدَمايَ إليها كالأَسيرةِ
لا أَقْوى على الرفْضِ،
فما زالتْ أنامِلُ حُبِّكَ
قابِضَةٌ على قَلبِيَ
تَعْصِفُ به كَعِطْرٍ مُثيرٍ!
تَبدو حزينةً، أراها وحيدةً كُلَّما مَرَرْتُ بها؛ كَأَنَّها تَرفُضُ أنْ يَجْلِسَ حَولَها أَحَدٌ... يا لَوفائِها!
أَقْتَرِبُ منها فَتُفيق منْ حُزْنِها ويَزهو لَونُها...
حينَ أُشْعِلُ لَهَبَ شَمْعَتِها،
وأَسْتَسْلِمَ مَعَها لِأَكداسٍ منَ الذكرياتِ...،
يَصمُتُ ضَجيجُ المقهى فُجأةً؛
فلا نَسْمعُ كلانا سوى نبضاتِ قَلْبِيَ وصدى لِنَبْضٍ بَعيدٍ...؛
يَتَمَلَّكني التَوَتّرُ وأنا أرقبُ لهيبَها المُتَمَوِّجِ
كأنَّها تُعلنُ عن حضور ِطيفِكَ...
قاسِيةٌ غُربَةُ الروحِ
حينَ تُمْسِي يَتيمةَ الحُبِّ،
كمْ خَشِيتُ مِنْ حُبِّكَ لي،
ولحظاتِ النَشْوى
التي كُنْتَ تَطْبَعُها قُبَلًا
على غَديرَي وَجْنَتَيَّ...،
مَضَيْتَ كالحُلُمِ...؛
وتَرَكْتَني أَتَجَرَّعُ دمارًا
أَشَدَّ مِنْ طَعْمِ العَلْقَمِ
وَحَسَراتِ الشَوْقِ
بَيْنَ أطلالٍ مِنَ الذكرياتِ...؛
فَرِفْقًا بي أيُّها الحنينُ،
كُنْ لي قاربٌ لأَنْجُوَ بِكَ.
هيام الشرع






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجالغي البغدادي- نافذة للتراث الأصيل ..واسطورة لن تتكرر
- كبرياؤه الثلجي -


المزيد.....




- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك
- فيلم -فلسطين 36- يواصل رحلته العالمية بـ 25 عرضاً في العاصمة ...
- بمشاركة -الست-.. 200 فيلم في الدورة الـ73 لمهرجان سيدني
- وراء الباب السابع
- بغداد تئن من وجع الأوهام
- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام الشرع - (مَقْهى الحَنينِ)