أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد الخامس بن لطيّف - قصيد : طاولة الخمر














المزيد.....

قصيد : طاولة الخمر


محمّد الخامس بن لطيّف

الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 03:13
المحور: الادب والفن
    


طاولة الخمر...بلا لونٍ
أمـدّ يديّ إلى شفتيْكِ ألـوّنها !
والنّـادل ينظـر في نهـديْكِ البـدويّيْـنِ وينسـاني..
وسيّـدةُ فـي الـرّكـنِ
تـراقب خطـوات الشّـارع
ثمّ بهـاتفها أسماء..أرقاما نسيت أصحابها
منذ زمـانٍ ثملـتْ روحـي..
وتـرنّح قلبـي كالقـاربِ في اليـمّ بعيـدًا..
بعيـدًا في الأفـق الأزرق والمـاءِ
نسيـتُ.. نسيتُ أنا أيضا وجه النّاس على الأرضِ
نسيتُ..نساءَ اللّيـلِ يعلّقن ملابسهنّ بأخشاب سريري
فالمـاءُ دواء جروحي والعتماتُ دليلُ ،،،
مـا عاد صهيلكِ في الفجْـر
يثيـرُ عصاقير الشبّاك
وما عاد اللّه بنهديْكِ يقـولُ ،،،
يطربني المطر البارد والخمر..
وخصرك في رعشته الأولى..
منكسـرٌ..وخجـولُ ،،،
كنبيّ ينظر في الأفق الأعلى
ثمّ دنـا والكلماتُ قليــلُ ،،،
* * *
الحـــزنُ..
يـدسّ بجيبـي تـذكـرة للعـودةِ
يشـربُ كأسيْن تبـاعًا ثمّ يغـادرُ
يـا سيّـدُ ! صـاح النّـادلُ :
علّمنِـي كيف أكون حزينًـا !
ذاك النّـادلُ صافحـه..
ومضـى في المطـرِ البـاردِ واللّيـلِ..
والنّهـد تثـاءبَ مغتلمَـا
مالي لا أثمـلُ ؟
مـولايَ ! نسيـتُ أحـبُّ نسيـتُ..
كـأنّ بـوجهِـكَ مـن شهـواتِ اللّيـلِ شمـوعًـا
أطفـئْ مـولاي !
فإنّ القلـبَ سقيـمْ ،،،
والبحــرُ سينثـر نجمـاتٍ
ومـدائنَ لا عشـقَ بهـا
وخـرائـطَ مـن مـاءٍ وغيـومْ ،،،
أرِحِ القلـبَ هنـا..في قلبـي
وبـرودةَ كفّيْـكَ علـى قـدحي
واشـربْ.. فـاللّه نــديمْ ،،،
والنّجــمُ وآيُ الشّمس..
وأصحابُ الفيـلِ.. وتبّع..والكهفُ..
ومؤتفكاتُ سدومْ ،،،
* * *
طـاولة الخمـرةِ صارتْ وطنًـا
وشـواطئَ زرقـاءَ !
ونادلـكِ المفتـونُ تُـرنّحه الشّهـوةُ
والـرّوحُ القُـدُس الأممـيُّ تنـزّل
لـم يُحكـمْ شيئـا يُـذكر
فـالآيـاتُ هي الآن بقلبِـي
نهنهـةٌ وســلامْ ،،،
آي الغيْبـة..اِقـرأْ :
باسمـك !
يـا هـذا المـوغل في الفـرح البشـريِّ
ومـا أتقنْـتَ مـن الـوجـدِ
أقسـمُ إذ أنـتَ رحلـتَ
لقـد جـاء اللّـهُ إلى العتباتِ.. ونــــــامْ ،،،،،
وثملـتُ حزينًـا
مثـل صنـوبرةٍ في التلّـةِ
تـرمي أوراقها للغـرباء
وتكشف عن فخـذيْها النّهـريّيْن
مـدى الأيّامْ ،،،
وثملـتُ حـزينًـا
كحـروفٍ تلهث
خلـف كــلامْ ،،،
م.الخامس جانفي 2017






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد الخامس بن لطيّف - قصيد : طاولة الخمر