أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مزاحم مبارك - لستُ بمسلم .. ولكني مؤمن بالحسين !














المزيد.....

لستُ بمسلم .. ولكني مؤمن بالحسين !


مزاحم مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 5647 - 2017 / 9 / 22 - 10:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



خلجات متأججة في داخلي لابد أن تظهر.
ومع أنها لا تعكس أشهار الأسلام ولا التشيّع، لكن لها علاقة بمأثرة من مآثر أسماء بصمت بصمتها في التاريخ، ومنها مأثرة الحسين الشهيد، فهو أحد الرجالات التي زيّنت التأريخ بسيرتها المؤثرة على مدى قرون وستبقى. الحسين، أنسان عالمي، شخصية عامة، ثائر في مصاف الثوار الذين أناروا دروب البشرية، وقناعاتي تحتم عليّ أن أقر أن حسيناً قد عكس معاناتي في ثورته وصرخ بصوتي ضد الظلم والطغيان، فالظلم والعسف والغدر وجِدتْ بين البشر منذ أن غادروا مشاعياتهم الأولى، فليس من السهل أن يستشعر المرء بالظلم ويقف بوجه الفساد والأنحراف والأستغلال في زمنٍ يرجع الى خمسة عشر قرناً، فها هو الحسين قد تخطى في شعوره ومشاعره، عقله وعقليته، عطفه وعاطفته كل البشر الذين كانوا يعيشون معه وأعلن مع مناصريه ثورة ضد الطغيان، وكلما أمعنتُ بدراسة ثورة الحسين، أرى أن معانيها تتجدد في عمق ضميري لأني أكره الظلم والظلام، أكره الحقد والآثام، أنبذ المجرمين والأجرام.
الحسين ليس مسلماً ولا شيعياً فقط، ومن يقر بذلك أنما يتجنى على عظمته في كونه قد أنتفض وثار ليس من أجل المسلمين والشيعة فحسب، فالتاريخ يحدثنا عن وجود المسيحيين والمندائيين واليهود وغيرهم في زمن ثورته وكانوا يعانون كأخوتهم المسلمين من السنة والشيعة من جور السلطات الحاكمة، أنما صدح صوته بأسم كل البشر المظلومين، وقدح شرارة الثورة التي تنادي بتحرر الناس من قيود الأستغلاليين الظالمين.
وايضاً، من يريد أن يحجّم الحسين بالأبعاد الشيعية فقط أنما هو تحجيم لدوره التأريخي الذي لا ولن يُمحى مهما حاول الأخرون من جره الى قيود دينية وطائفية بحتة.
الحسين ثار ضد قيادة الحكم، وكان حكماً أسلامي النهج والمنهج، وهنا هو سر عظمته في كشف أنحراف من يحكم بأسم الدين.
صغاراً لا تتجاوز أعمارنا سنواتها الست أو السبع حينما كنّا نخرج من بيوتنا مع باقي الناس في مدينة البياع ببغداد كي نشاهد (التشابيه) التي تقام إحياءً لذكرى هذا الثائر الكبير، وحينما أمتلكنا الوعي ودرسنا التأريخ وتتلمذنا على يد النظرية الشيوعية العظيمة التي فسرّت الظواهر وقرأتْ التاريخ ووضعتْ حلولاً لمشاكله، بل أعادت نصب الهرم الى وضعه الطبيعي (قاعدته الى أسفل ورأسه الى أعلى)، أيقنتُ أكثر أن الحسين عظيم بكل ما تعني حروف هذه الكلمة الأربع، بمعاني ثورته من أجل العدالة الأجتماعية، كما أيقنتُ أن الحسين قد عرف طريقه الى الفقراء والفقراء أستدلوا على طريقه من غير تلك التشابيه.
أنا عراقي وشرفي في عراقيتي، ووطنيتي تكمن في اني احمل هموم شعبي، انا عراقي جغرافياً وتاريخاً وحاضراً ومستقبلاً ومكوناتاً وماءً وهواءً وتراباً، والأولىَ أن يُحذف حقل (الديانة) من هوية الأحوال المدنية فلست مسلماً كما مثبّت فيها، ولكني حسينياً في تمرده، على الواقع المر، بل لدي جذوة في الأعماق نحو التحرر والأنعتاق حيث تجسدت معاني ثورة المظلومين في أفكارنا الأشتراكية.

د. مزاحم مبارك
21/9/2017






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- محافظة القدس: الاحتلال يدمّر آثارا إسلامية أموية أسفل المسجد ...
- حرس الثورة الاسلامية: اليمن سيوجّه ردّا قاسيا للصهاينة
- “نحن أبناء الأرض”.. مسيحيو غزة يرفضون التهجير
- مسيحيو غزة: باقون في الأرض رغم القصف والتهجير
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارته لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- إسرائيل تمنح وسام الرئاسة لزعيم الطائفة الدرزية
- خطط اسرائيلية غيرمعلنة حول مستقبل المسجد الاقصي
- الدول الاسلامية وفقدان القرار السياسي لدعم غزة
- بحماية شرطة الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقص ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة إلى جنوب أفريقيا خوفا من ال ...


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مزاحم مبارك - لستُ بمسلم .. ولكني مؤمن بالحسين !