أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديبه حسيكه - كنت قبلك














المزيد.....

كنت قبلك


أديبه حسيكه

الحوار المتمدن-العدد: 5645 - 2017 / 9 / 20 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


كنت قبلك
بقلم/أديبه حسيكه/
كنت قبلك
حين كنت تكبرني بعمر من قصب
فامتد موالي نهرا مبحوحا
واتسعت ضفتا الدمع
وتقلصت ثقوب حنجرتي فاستحضرت بارتعاش أصابعي ألحان ذاكرتي البعيده....
وهذا القلب هرم
مذ كان طفلا
وقالوا : أنه لم يتوقف عن الركض خلف السراب كي لا يمسكه ظله متلبسا ويستقر حد الشمس فوق رأسه كالسيف وينتصف من حبه الحقيقي نبضه....
وسبقني ظلي إلى حدود خيالك واستطال إلى ليل زمن غادر ولم يطل من ظهيرة وقتك إلا سقف عنادك
وأنا ما زلت هنا
منذ ملايين السنين أرضي الوادعه بين كتفيك وفي عينيك سمائي السمحاء....
كنت قبلك
حين كانت الجنة تحت أقدامي والغواية نار الله
فحملتني وزر تفاحة خطيئتك
كنت أنثى الحرف والتاريخ والأرض والسماء والغيم والمطر والريح والمياه
ولو لم أقل أحبك لما تلاصقت حروف الأبجديه
ولو لم تبكي عيون سمائي لما ربت الأرض واهتزت وانتجت من كل زوج بهيج
ولو لم تثبت قيعان بحاري لما تهادى الموج على نهود المحيطات وتشكل على صدري ناموس الوجد والضباب
وبقيت أنثى
حين غدرني البحر فتفرعت أطرافي سواق تجدف من عيون قهري للوصول إلى قيعان الصبر فالتففت عليك وغمرتك برحمة شواطئي الواسعه ومزجتك بريق قبلة نائيه عذوبة وأجاجا...
وجئت بعدك
حين بذرت في رأسي هشيم الحشيش والأفيون
وتكاثر على أرض الحب هذيان الغيرة والكلام والإنتقام والدخان والجنون
وقبل أن تتفجر حنجرتي بالنطق أسكتني عري المنطق....
اغتصبتني الحروب
وأكلتني ثمار الشهوة نصفين
نصف لإله على الأرض
ونصف قربانا لرب السماء
فضحوا بي قبل أن اتوب
وشحذوا سكاكين الظلم على عنق الشعوب
ونسوا من دمائي نصيب الفقراء
فانشقت الأرض بالكفر
وأريقت على أصوات المآذن أنفاسي البكر
وسالت دماء الأرض بفتاوى ذبح الأبرياء.....
وكنت قبلك
آلهة العرشين
وممالك أكوان النساء
وجئت بعدي بتسعة أشهر
وشاهد على عدلي
بكفي الدعاء
وعلى هاتين اليدين
لتستهدي
من مذاق ناري زرقة الأنوار
بأن رحمي وطن من طين وماء
وشمس عريي
وملح بحاري
و من جراري
أبجدية الألف والباء
ومن أزهاري
حملت بطون الأنهار
حضارة الحرف واللون
وبأن ساقاي صنمان لعبدة الطاغوت
والطاغوت كان قبلي
نبيا وتاجرا ومدعيا وقوادا ومفتي
وكان ينتظرني ليكبر نهداي ويصغر عقلي
ويعلم فقه هدر الدم والهدم للصغار
ويبتر يد الإسلام
ويستحضر إزميل النبي
ويكسر زجاج غشاء النور في الروح
ويولج ليلاه في طهر النهار
فكيف يقف فوق أعمدة قدماي رأس وطني
دون أن ينهار
وكيف يروني عوره
وروحي هيكل
وجسدي إلى النار
وأبناء رحمي
خصب وثروه
والبائع والشاري
بدرر ثماري
خائن وسمسار .



#أديبه_حسيكه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديبه حسيكه - كنت قبلك