أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بدر - بداية الإختراق السياسي للخطاب الديني في التاريخ الإسلامي















المزيد.....



بداية الإختراق السياسي للخطاب الديني في التاريخ الإسلامي


محمد بدر

الحوار المتمدن-العدد: 5640 - 2017 / 9 / 15 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بداية الإختراق السياسي للخطاب الديني في التاريخ الإسلامي

الإشكالية:
هل كان ثمة إسقاط سياسي على تفسير النصوص الشرعية في التاريخ الإسلامي!


الفرضية:
الإجابة الأولية على الإشكالية ترتكز على محورين :

الأول : مدى توظيف الفرق السياسية الإسلامية للخطاب الديني لتأطير حالة الإنقسام السياسي عقائديا

الثاني : موقف الفقهاء والمفكرين كهيئات شرعية وفكرية من الانظمة السياسية التي عاشوا في ظلها

تحاول هذه الورقة البحثية البسيطة أن تسلط الضوء على التوظيف العالي للنص الديني من قبل الفرق السياسية في التاريخ الإسلامي للنصوص الشرعية وتأويلها بطريقة تلبي الغرض السياسي والهدف السياسي، كما وتركز على دور عينة من الفقهاء والمفكرين، تناول محمد جابرالأنصاري بعض أفكارهم ليدلل على القطيعة السياسية بين الحكام من جهة وبين الفقهاء والمفكرين من جهة وحاولنا الوصول لنقطة أنه لا يوجد قطيعة سياسية بين هاتان الجهتان وأن الفقهاء السياسيين كانوا تيارا يحاول تثبيت أركان النظام من خلال الفتوى والإجتهاد.

*** مقدمة :

لا تحمل هذه الورقة البسيطة أي إتهام للدين كسبب للإنقسام الحاصل في الواقع العربي، فالعرب لم يتوحدوا يوما وذلك لأسباب موضوعية في الأساس تتعلق بالتاريخ الإجتماعي والسياسي للعرب وأسباب خارجية ليست بدرجة تأثير الأسباب الموضوعية، وأصبح الإسلام البنية الفكرية العليا التي تحكم تصور المجتمع ولو بشكل نظري نسبياً، لم يكن الإسلام منظومة أفكاراً راديكالية في مجملها، وما عدا مسائل التوحيد والعقيدة فإن الإسلام راعى بعضا من خصوصية العرب وهذا واضح من خلال خطابه للجماعة وليس الأفراد؛ لأن الواقع العربي كان يعتمد على الجماعة أو القبيلة كوحدة أساسية في المجتمع، ومع أن منظري الإسلام يؤكدون أنه دين الكل الإنساني إلا أن هزيمة المنظومة الفكرية الإسلامية في الغرب وفي المناطق التي دخلها المسلمون خلال "فتوحاتهم" يؤكد أن الفلسفة الإسلامية وإن تفوقت على عصرها إلا أنها كانت تصطدم بموروث المجتمعات الغربية، ولم يقتصر هذا الإصطدام على المجتمعات الغربية بل كان واضحا نوع من الإصطدام مع الواقع العربي. ..

الإسلام السياسي ظاهرة ليست جديدة وإن جاء هذا المفهوم بعد موت الخلافة العثمانية، وإلا فما التفسير الممكن لدور الأئمة الأربعة وغيرهم في محاولة التوفيق بين الحياة السياسية والشريعة ؟! هذه المهمة وهذه العبارة تؤكد أن السياسة عالماً والشريعة عالماً حاول الفقهاء والمفكرين التوفيق بينهما... كما أن الخلاف على رئاسة النظام السياسي مع لحظة وفاة النبي محمد يؤكد أن الوحدة العقائدية لم تصنع وحدة سياسية داخل المجتمع السياسي الإسلامي، وإذا كان من سبب لعدم القدرة على التوفيق بين الأمرين والدمج بينهم هو أن السياسة حالة متطورة وتخضع للمعطيات ولجدل الواقع أكثر من الإلتزام بمثل عليا وأخلاقيات عليا، كما أن الإسلام لم يحدد ملامح مؤسسية لهذه الوحدة السياسية والعقائدية سوى من خلال مفهوم الأمة، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن مفهوم الأمة مفهوم مختلف عليه ولا يخضع لتفسير واحد، لذلك لم يستطع مفهوم الأمة بمعناه الدال على الوحدة تجاوز معاني الخلاف والإختلاف والقبلية السابقة للإسلام والمذهبية المخلوقة بعده، وبشكل بسيط نستعرض مفهوم الأمة المرتبك والمشتبك أحياناً، "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" و "من" تفيد التخصيص والنخبة وهذا ما فسره بعض الفقهاء بأنها وظيفة النخبة الحاكمة، وبهذا التفسير فإن القطيعة بين السياسة والدور السياسي للمجتمع حتمية، وأما المعنى الآخر فقد كان يعبر عن الوحدة "إن هذه أمتكم أمة واحدة" آية( 92) إلى قوله تعالى"بل كنا ظالمين" الأنبياء 97 ..

وعندما استخدمنا تعبير المجتمع الإسلامي فإننا نتحدث بالضرورة عن مجتمع سياسي تحكمه أيديولوجيا معينة وجهاز يرعى تنفيذ هذه الإيديولوجيا وكذلك ترسيخها في حياة المجتمع.. واذا كان الإجتماع البشري الطبيعي يأتي ضمن ضرورات ذاتية فردية فإن الإجتماع السياسي يأتي من خلال فلسفة جامعة وقانون "عادل" يكون مخرجا من الحالة الطبيعية.. وبالضرورة وجود أدوات تنفذ القانون وتفسره وترعى ترسيخ هذه الفلسفة الجامعة في حياة المجتمع وتصوره، وفي الحالة الإسلامية؛ فقد كان الإسلام هو الفلسفة الجامعة والنبي الأداة "الإلهية" لترسيخ الإسلام الفلسفة والإسلام القانون(الشريعة) بنوع من العدالة داخل المجتمع.. المجتمع السياسي بالضرورة يجب أن يكون فيه سلطة حاكمة وفي حالة المجتمع الإسلامي الجديد كان النبي محمد هو رأس هذه السلطة وقد جمع بين المسؤولية الروحية والمسؤولية السياسية وكذلك القانونية وتجمعت صلاحيات السلطة في ذات النبي لسبب أو لعدة أسباب؛ أهمها أنه يتلقى وحيه من الله وبالتالي فهو الأصلح لقيادة المجتمع سياسيا وقيادة الحركة الأيديولوجية داخل المجتمع .. يجب أن لا نغفل ان الأيديولوجيا الدينية الجديدة منحت النبي شرعية قيادة المجتمع السياسي (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الحشر 7.

الشرعية الأخرى التي منحت النبي الحق في قيادة المجتمع تتعلق بشخصه كمصطفى من قبل الله للنبوة بالإضافة لصفاته الشخصية قبل النبوة من حيث الصدق والأمانة ولكنها شرعية محلية تم مقاومتها من قبل قريش.. من هنا فإن بوفاة الرسول أصبح النظام السياسي الذي سيأتي مجبراً أن يخترع أو يبتدع شرعية لأن الشرعيات السابقة خاصة بالنبي وبما يتميز من صفات أو معطيات مختلفة عن باقي البشر.. لم تنقذ التراجيديا التي خلقتها وفاة النبي الحالة السياسية من الصراع السياسي في اللحظات الأولى من وفاة الرسول.. وبدأ الأنصار يبحثون عن شرعية لأحقية توليهم رأس السلطة وكذلك المهاجرين وأيضا آل بيت رسول الله.. وهنا يمكن تفسير هذه الحالة بأن آل البيت كانوا متأثرين بالحالة الملكية التي كانت تحكم فارس، بينما كان المهاجرين قوميين يحاولون الحفاظ على السلطة في أهل مكة.. أما الأنصار فإنهم كانوا بنيويين وحاولوا صنع شرعية لذواتهم من خلال ما قدموه من إنجاز للإسلام من خلال احتضانهم للنبيّ وللمهاجرين وبعبارة أخرى كانوا يروا أنه لولاهم لقتل الإسلام في مكة .. وليس مهمتنا في هذه الورقة البحثية أن ندخل في الجدل القائم حول بداية الخلاف ولكن سقيفة بنو ساعدة أعادت المجتمع الإسلامي للمعاني التي حاول الإسلام تجاوزها بكل قوة، القبلية والعصبية وبهذا علينا أن نقر أن الإسلام لم يستطع أن يحدث ثورة حقيقة في المفاهيم التقليدية لطبيعة علاقات المجتمع ببعضه وأن العصبية كانت أقوى جذورا في المجتمع العربي.. هذه المقدمة تؤسس لحقيقة أن الخلاف السياسي بدأ مبكرا وبما أن الخلاف كان على تولي زمام السلطة فإنه سياسي بكل تأكيد، ولكن الشرعية كان يجب أن تنطلق من مكان أيديولوجي مقدّس بالنسبة للمجتمع، وهذه المرة كان هذا المكان هو القرآن والسنة.. وحتى الحالات الثلاث التي ذكرناها سابقا (الأنصار/المهاجرين/آل البيت) فقد استعانوا بالنص الشرعي للتأكيد على أحقية قيادتهم للنظام السياسي الإسلامي وهنا يصبح النص في مواجهة النص والفلسفة الجامعة تشتبك ويصبح الإنقسام تحصيل حاصل..

الفرق الإسلامية وحقيقتها السياسية:

في هذا القسم نحاول أن نثبت أن ما يقال عن أن الإختلاف عقائدي بالأساس وأنه إختلاف أيديولوجي هو غير صحيح وأن الخلاف السياسي لأن المقصود من الخلاف كان السيطرة السياسية ولكن البحث السياسي في الفلسفة الدينية عن شرعية، جعل الفلسفة تصطدم بعضها ببعض بتحريك مكوناتها من قبل القوى السياسية المنقسمة.. وكانت النصوص السيوف التي تجر السيوف والسلاح الذي يضمن استمرارية الحجة والهدف السياسي.

الشيعة:
هم الذين شايعوا علي ابن أبي طالب، وهم الذين قالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية، إما جلياً وإما خفيا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم من غيره أو بتقية من عنده، وعلى ذلك أقر الشيعة أن منصب الرئاسة في الخلافة الإسلامية أو النظام الإسلامي يجب أن يكون لعلي وآل بيت الرسول..

الفكر السياسي الشيعي والنص الديني:
وكما أبرزنا في فرضيتنا فإن الخلاف السياسي بين الفرق السياسية الإسلامية أخذ يوظف النص الشرعي لخدمته وبشكل واضح.. الشيعة استندوا لمجموعة من النصوص الشرعية قرآنية كانت ونبوية للتأكيد على شرعية حقهم في توجههم السياسي الهادف بأن يكون علي هو إمام المسلمين بعد النبي ومن هذه النصوص :
أ. "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ" (المائدة 55)

وتؤكد مصادر وكتب التفسير لدى السنة والشيعة أن هذه الآية نزلت في علي ابن أبي طالب حيث جاءه رجل وطلب منه صدقة بينما كان يصلي فأشار علي على خاتم بيده فأخذه السائل فنزلت هذه الآية في علي.. وبالنسبة للشيعة فإن الآية توضح مراتب الولاء بأنها لله أولاً ومن ثم للنبي ومن ثم الذين آمنوا الذين تم تعريفهم بهذا الحدث بأنهم الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون بالإشارة لعلي ابن أبي طالب.. وانطلاقاً من هذه الآية وتفسيرها لدى الشيعة فإن علي هو الأحق بالخلافة بما تضمنه له هذه الإشارة الإلهية، ولم يكتف الشيعة عند هذا الحد بل واعتبروا أن الإيمان مقرون بالإعتراف بإمامة علي لأن الآية تحدثت عن الذين آمنوا وليس عن الذين أسلموا.

ب . حديث غدير خم: وهو حديث متواتر بإجماع السنة والشيعة.. يقول النبي محمد فيه "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبَّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار".. يعتبر الشيعة أن الحديث فيه من الحجة الكافية والدليل الواضح على أحقية علي في الخلافة والإمامة بعد النبي محمد؛ خاصة وأن النبي اتبعه في ذات المجلس بآية " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا" .. مع إجماع السنة والشيعة على تواتر الحديث فإن الخلاف وقع سياسيا في تفسيره أو على الأقل تم تفسيره بطريقة سياسية تلبي التوجه السياسي لدى الطرفين، ففي حين اعتبره الشيعة دليل على أحقية علي بالإمامة، اعتبره السنة تعظيم لمكانة علي وأن النص لا يحمل معاني ذات علاقة بالخلافة كما يقول ابن تيمية .

ج . وروى البخاري أيضا بسنده عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج إلى تبوك واستخلف عليا ، فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء، قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس نبي بعدي".. وهذا الحديث أيضا يستدل به الشيعة للتأكيد على أحقية الإمام علي بالخلافة.

4 .عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ :
( إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً. قَالَ : ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا قَالَ ؟ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ).. وهذا الحديث الذي تستدل به الطائفة الشيعية الإثني عشرية على مسألة توارث الأمة في سلامة محمد حتى ظهور المهدي المنتظر المحجوب عن البشر على حد وصفهم.

وفي هذه الورقة البحثية ليس مهمتنا أن نذكر كل الأدلة لدى كل طرف والنصوص الشرعية التي استدل بها واسترشد بها كل طرف ولذلك نكتفي بالإشارة لنصوص من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية كمصدرين مهمين مقدسين لدى المسلمين.. إن الخلاف في تفسير النصوص الثلاثة السابقة بين السنة والشيعة يؤكد أكثر من حقيقة ومنها أن النص الشرعي تم توظيفه توظيف أيديولوجي سياسي وأن النص الشرعي أصبح غير متفق عليه كمعنى ولم يعد حلا للأزمة بل أداة من أدواتها. وإذا ما نظرنا في هذه النصوص فإنها بمجملها تحمل معاني سياسية وقد يكون هذا السبب الذي جعلها محل خلاف في الفهم، وهنا عملية تأطير وإحتواء للنص في الواقع وليس صنع للواقع من خلال النص كما كان هدف النبي.. يظهر جليا خضوع النص الشرعي للواقع السياسي وللنخب التي اختلفت على الخلافة. ولعل من المهم الاستدراك أن هذه النصوص أصبحت مكانا يختلف فيه ليس وقت نزولها ولا بعد نزولها بفترة وإنما بعد أول خلاف على على رئاسة الخلافة، حتى أن معظم التفاسير جاءت بعد تشكل الفرقة الشيعية كفرقة سياسية وليس خلال عملها كحركة احتجاج أولية.

الخوارج:
هي حركة سياسية دينية في التاريخ الإسلامي وقد ظهرت بعد خروج مجموعة من الناس عن الإمام عليّ، وذلك بسبب إقراره بمبدأ التحكيم في الأزمة التي كانت حاصلة بينه وبين معاوية بن أبي سفيان حول منصب الخليفة؛ فقد اعتبر الخوارج أن هذا القبول يقع خارج النطاق الشرعي وأنه تجاوز للآية التي تقول: "إن الحكم إلا لله" واستناداً إلى هذه الآية كان شعار الخوارج "لا حكم إلا لله" ومعنى هذا الشعار أن جميع التعاملات والإتفاقيات والعلاقات السياسية وغيرها يجب أن تخضع للنص الديني وليس للحوار البشري أو الإنساني وما يفضي إليه من قرارات مصدرها العقل .
والخوارج مثلهم كمثل أي فرقة إسلامية أخرى اهتموا بمنصب الخليفة وتجاوزوا فكرة الشيعة في مسألة أن الخليفة يجب أن يكون من قريش. واعتبروا أن الحاكم لا يجب أن يتنازل عن حكمه، وفي حالة خرج عن تعاليم القرآن والسنة فإنه يجوز للرعية أن تثور عليه، وقد اعتبرت الدراسات أن مبدأ الخوارج في الحكم هو أول مبدأ سياسي ديمقراطي في تاريخ الإسلام، أو كما أطلق عليهم "فان فلوتين" (بأنهم الجمهوريون الذين ينادون بمبادئ الديمقراطية المتطرفة) (زروخي 1999، 26)، ومن هذا المنطلق اعتمد الخوارج المواجهة العنيفة كوسيلة لمواجهة خصومهم، كما واعتبروا خصومهم خارجين عن الدين، وبالتالي يحل تلهم واستحلال دمائهم، وفي هذه الجزئية بما يتعلق بإخراج الفرد من نطاق جماعته ويرى مونتجمري وات (1981، 80) أن الهدف من إخراج الفرد من جماعته لدى الخوارج لهو تأثراً في طبيعة العلاقات داخل المجتمع العربي قبل الإسلام، حيث كان العربيّ يرى في الجماعة أنها تحقق له الحياة والأمان والمتاع.
إن الفكر السياسي للخوارج يؤكد أنهم حاولوا تجاوز مسألة القبلية والإنتماءات القبلية وذلك لأنهم اعتبروا أن الخليفة يمكن أن يكون أي مسلم تتحقق فيه شروط الخلافة كالورع والتقى والعلم والحزم، وأنه يجب أن يكون قدوة حسنة للمجتمع، ومن هنا يمكن الإعتبار أن الخوارج أصّلوا للمبدأ الديمقراطي ولكن بطريقة عنيفة.

المرجئة:
تيّار سياسي ديني انتقد الخوارج في مسألة إخراج الفرد من جماعته بمجرد ارتكابه للكبيرة وكانوا مع النظام السياسي زمن الدولة الأموية.


أهل السنة:
تشكل مفهوم أهل السنة والجماعة في زمن الدولة العباسية، وكما يرى ألبرت حوراني فإن المعتقدات السنية جاءت كردة فعل على التحدي الذي واجهته هذه الجماعة من الفلسفات الإغريقية والشيعية والطرق الصوفية، وكما يبدو فإن "حوراني" يريد أن يصل بنا إلى نقطة مفادها أن التأطير السياسي والديني لهذه الجماعة كان ردة فعل، بمعنى أنها كانت ترى في نفسها ما قبل ذلك أنها هي أمة الإسلام والمجتمع الإسلامي وكانت تقلل من شأن الحركات السياسية والإنفصالية الأخرى، لدرجة أنها لم تحدد لنفسها أطر أيديولوجية معتبرة ذاتها بأنها الكل الجامع ولكن تعاظم الحركات السياسية المناهضة فلسفة ونشاطاً أدى إلى هذا التحديد في الملامح والرؤية والأيديولوجيا السياسية والدينية.
اعتبر أهل السنة والجماعة أن الخليفة يكن من عامة الناس وأنه ليس معصوما من الخطأ وأنه يمكن عزله من قبل المجتمع في حال خالف تعاليم الإسلام وأضرّ بمصالح الأمة ولم يحقق العدل والمساواة.
ولعلنا لم نورد نصوص استدلّ بها السنة سياسيا لسبب بسيط أن أهل السنة والجماعة أخضعوا تفاسير الشيعة السياسية للنصوص محل نقد ورفضوها وذلك لأن رفضها يجعلهم في حالة تمايز عقائدي سياسي عن الشيعة، فبينما قبلوا من السنة التقرير للتدليل على أحقية أبو بكر بالخلافة فقد رفضوا الإشارات وبعض التصريح من النبي لعلي، لم يكن الهدف المراجعة القانونية للنصوص وإنما كان استقراء سياسي للنص الديني.

لقد حاولت من خلال هذا الفصل التدليل من خلال بعض أساسيات الفكر السياسي على الإستخدام العالي للنص الشرعي في الفرز السياسي داخل المجتمع الإسلامي.. ومع أنني لم استحضر معظم الفرق ولكنني استخدمت بعض الفرق الأساسية وما ينطبق عليها ينطبق على باقي الفرق.. الفرز السياسي كان يستوجب إنقسام في الفهم الديني والتعامل مع النص الديني بخلفيات مختلفة تفي بالغرض السياسي أو بالحركة السياسية .. وإذا كانت هذه الإنقسامات قد حدثت بفعل أشخاص كعليّ ومعاوية أو بفعل جماعات كالخوارج فإنه من المهم قراءة الحركة الفكرية والفقهية داخل الأنظمة السياسية لمعرفة مدى ابتعادها أو اقترابها من الخط السياسي الذي نشأت فيه.


الفصل الثاني :

المفكرون والفقهاء والسياسة

في هذا الفصل سنتعرض لآراء بعض الفقهاء والمفكرين في ظل الخلافة الإسلامية، ويجب أن نشير في البداية، أن المفكرين في هذه الفترة مهما كانت الإختلافات بينهم إلا أنهم كانوا يكتبون ويفكرون ضمن الفلسفة القائمة والجو الأيديولجي العام(الإسلام) وبذلك فإن الحديث عن السياسة من قبل أي مفكر كان يرتبط ارتباط كبير بالمعاني الدينية في ما يخص مسألة الحكم.. مسألة أخرى لا بد من أن نشير إليها وهي أن الإجتهاد الفكري كان في غالبه في مسألة الحكم وشروط الحكم المتمثلة بالحاكم وأن عسر كبير كان في مسألة الإجتهاد في قضايا المجتمع المحكوم أو مؤسسات الحكم وقد يكون السبب في ذلك أن الخلاف تركز منذ البدايات في قضية شخص الخليفة وشروط الخليفة وامتد الخلاف ليصنع طوائف تشكلت على هذا الأساس ولأن الحركة الإحتجاجية ظلت قائمة فإن تركيز النظام السياسي كان على صياغة شرعية من بحر النصوص الدينية بما يضمن استمراره وكذلك المعارضة.

يعتبر محمد جابر الأنصاري أن قطيعة سياسية كانت حاصلة داخل المجتمع السياسي الإسلامي ويستدل بوصايا الغزالي لابنه بأن يترك مجالسة الحكام ويستشهد بمقولات عدد من الفقهاء والمفكرين منهم ابن تيمية للتدليل على فكرة القطيعة.. ونستطيع أن نستنتج من حديثه أن النظام السياسي كان يحكم بمعزل عن آراء الفقهاء والمفكرين وأن المفكرين كانوا في حالة تقوقع مع باقي المجتمع في خانة اللاشيء سياسيا، ومن مبدأ نفي فكرة القطيعة ننطلق في دراسة آراء المفكرين..

*** الماوردي:
ويعتبر من أهم الفقهاء الذين اجتهدوا في السياسة، انطلق الماوردي في فقهه من مبدأ أن الشريعة الإسلامية تستطيع أن توفر للمجتمع الإسلامي كل ما يحتاجه من تساؤلات حول التعاملات المختلفة سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية.
اعتبر الماوردي أن السلطة يجب أن تكون في يد الأمة أو المجتمع الإسلامي وهو الذي يحدد الخليفة الذي يحكمه ، وحدد دور الخليفة ونظام الحكم الإسلامي معتبراً أن نظام الحكم يجب أن يدافع عن الشريعة الإسلامية وأن الحاكم هو المسؤول المباشر عن إتمام هذا الدور وهذه الوظيفة، واعتبر الماوردي أن نظام الخلافة هو النظام الشرعي الوحيد الذي يجب أن يطبق؛ لأنه يربط القانون الشرعي بالواقع السياسي والإجتماعي، والتناقض الكبير الذي وقع فيه الماوردي هو أنه اعتبر أن الحاكم يكتسب شرعيته بمجرد وصوله إلى السلطة ويصبح حكمه مشروعاً حتى لو كان هذا الوصول بالقوة، وهذه المشروعية تخلع السلطة من يد المجتمع وتضعها في يد القوة والشخص الذي يستولي بالقوة أو بغير القوة ولعلّ المقصود من هذه المشروعية هو استمرارية النظام والحاكم، واعتبر بعض المؤرخين أن الماوردي قد كتب عن هذه المشروعية في الأحكام السلطانية بإيعاز من أحد الخلفاء العباسيين، ومن حقنا أن نتسائل هنا أليست التأطير المشروعي للماوردي جزءاً من التنظير للوضع السياسي القائم وليس حياداً وقطيعة عنه!.. بقي أن نشير أن الماوردي أكد على ما أكد عليه من سبقه من الفقهاء ومنهم الشافعي أن الأمة لا يجوز أن لا يكون لها أكثر من حاكم وإذا خرج آخر على الحاكم وجب قتاله.

*** الغزالي:
وهو أحد المفكرين الذين استشهد بهم الأنصاري للتأصيل لفكرة القطيعة السياسية، والحقيقة أن الغزالي نفسه رأى بأن السياسة حاجة ملحة لتسيير أمور المجتمع وأن التربية السياسية مهمة. لا يختلف الغزالي كثيرا عن هوبز في نظرته للإنسان بأنه أناني ويتصرف بناء على غريزته وأن السلطة الحاكمة والتي سماها "السلطان القاهر "هي الضامن الرئيسي لكبح جماح غرائز الأفراد وشرورهم.. وإذا كانت فلسفة هوبز للفرد جعلته يؤيد الحكم المطلق فإن الغزالي لم يبتعد عن ذلك وقد سبق هوبز في ذلك، "ففي جبلة الإنسان الغيظ، والحسد، والمنافسة، وذلك مما يؤدي إلى التقاتل والتنافر، فانظر كيف سلّط الله تعالى السلاطين وأمدّهم بالقوة والعدة وألقى رعبهم في قلوب الرعايا حتى أذعنوا لهم طوعاً وكرها، وكيف هدى السلاطين إلى طريق إصلاح البلاد"، وبهذه الكلمات للغزالي نستطيع أن نستنتج أنه أعتبر أن تولية السلاطين هي مسألة إلهية، بحيث أن الله هو من أهدى السلاطين لهذه الأساليب لإصلاح البلاد وأيضاً ما قد ينتج عن هذه الأساليب من خوف ورعب.

ويؤكد الغزالي على ضرورة إطاعة السلطة القائمة وعدم محاولة استبدالها لأن أي محاولة لاستبدالها تؤدي إلى حالة من الفوضى؛ بمعنى التسليم بالسلطة الشرعية وغير الشرعية خوفاً من الفوضى والفتنة، ولعل موقف الغزالي ينسجم كثيراً مع كثير من مواقف فقهاء أهل السنة الذين كانوا في توجس وتخوف دائمين من حركات المعارضة الشيعية التي كانت تحاول قلب النظام الحاكم، أما في الجزئية التي أشار لها الأنصاري في كتابه فإن الغزالي اعتبر أن الإبتعاد عن بلاط الحكام يكون للمسلم الورع "التقي" في حال كان الحاكم ظالماً ومستبداً، وفي ذات الوقت أكد الغزالي أن على هذا المسلم الورع أن لا ينتقد النظام السياسي خوفاً من الفتنة.

ولعل أفكار إخوان الصفا هي امتداد للأفكار الفقهية والسياسية للغزالي والذين تقوم نظريتهم السياسية على أن "المسلط الجائر الذي قد ملك رقاب الناس بالقهر والغلبة، إذا خرجنا من سلطانه لا عيش لنا في الوجود في هذه الدنيا الا عيشاً نكداً"


*** ابن تيمية:
يعتبر ابن تيمية أن الشريعة هي مصدر السلطة وأن السلطة ضرورية لتطبيق الشريعة وأن الحاكم ضرورة للسلطة معتبرا أن "الخالق هو الذي يعين الحاكم عن طريق اجتماع أصوات الأمة التي لا تخطئ "، وصفات الحاكم بالنسبة لابن تيمية هي القوة والأمانة.. تناول إبن تيمية مسألة تطبيق الشريعة كمحور رئيسي لأفكاره أكثر من تناوله مسألة الخلافة ويفسر بعض المؤرخين ذلك بأنه كان يخشى الإصطدام مع النظام السياسي القائم.. وتشير أفكار ابن تيمية أنه كان يدعم استمرارية الوضع السياسي القائم "إن ستين سنة تحت حكم إمام غير عادل أفضل من ليلة بدون حاكم" ، وذهب ابن تيمية إلى أبعد من ذلك معتبرا أن من يمت دون أن يوالي الحاكم مات كافرا.. واليوم المستشهدين بأقوال ابن تيمية في موضوع تكفير الشيعة باعتبارهم أكبر خطر على الإسلام؛ لا يعلمون أن ابن تيمية كان يكتب بهذا التشدد حول الشيعة لأنهم كانوا معارضين للنظام السياسي ولأنه اعتبر الثورة على الحاكم مفسدة وكانت أفكار ابن تيمية حول الشيعة بطابع عقائدي وتلبي أهداف النظام السياسي القائم .


يبدو واضحا من ما سبق في هذا الفصل، أن الفقهاء والمفكرين كانوا جزء من الخطاب السياسي وكانوا يجهدون أنفسهم بالبحث في الشرع عن شرعية لهذا النظام تضمن استمراره، واذا كان الهدف من هذه الأفكار المحافظة على تماسك المجتمع السياسي وتطبيق الشريعة فإن هذه الأفكار عمقت الشرخ بين الفرق المختلفة وأضحت الشريعة ضحية الشرعية السياسية وأصبحت النصوص تلبي غرض عرش الملك والسلطان وليس حريات الناس وتطلعاتهم .. كما أن الشريعة كانت مغيبة عن التطبيق في بعض جوانبها حتى في بلاط سلاطين الخلافات والذين مهمتهم بحسب المفكرين والفقهاء الحفاظ على الشريعة وتطبيقها … إن الدور الذي لعبه الفقهاء والمفكرون بعد هذا الاستعراض لعينة منهم كان قوننة الإستبداد بقانون ديني .. هذه الحالة السياسية عند العرب كما يرى بعض مفكري الغرب دفعت لفتت انتباه ميكافيلي وجعلته يقونن الإستبداد لأميره فتحول الإستبداد من سلوك مجرد قابل للنقد لسلوك قانوني.


النتائج :

تم تطويع النصوص الدينية من قبل الفرق السياسية في التاريخ الإسلامي وكذلك المفكرون والفقهاء لخدمة المشاريع السياسية.
كان المفكرون والفقهاء عبارة عن هيئة شرعية دينية وفكرية مهمتها ومحور اجتهادها هو منح الشرعية للنظام السياسي بما يضمن استمرار وجوده.
الخطاب العقائدي الأيديولجي بين الفرق هو خطاب ملازم للحالة السياسية ويحاول التبرير لها .
أن الإسلام لم يستطع أن ينقل المجتمع للحالة الأخلاقية المثلى التي تصبح فيها المسؤولية والقيادة عبأ يخشى منه وظل الحكم أمر يخشى عليه.
لم تكن هناك قطيعة بين النخب الفقهية والفكرية والنظام السياسي كما أورد الأنصاري في كتابه.
ظل الحاكم محور اهتمام الفقهاء والمفكرين ولم يجتهدوا كثيرا في تطوير الحالة السياسية المؤسساتية. وظل الحديث عن الوظيفة الأخلاقية للنظام السياسي بعيدا عن الوظائف البنائية.
أن معظم الأفكار التي ظهرت في عصر النهضة كان لها أساس في الحالة السياسية الإسلامية، هوبز والغزالي، الخوارج ومبادئ الثورة الفرنسية مع بعض الفوارق ؛ ابن تيمية وميكافيلي.

المصادر والمراجع:
القرآن.
الأنصاري، محمد جابر. تكوين العرب السياسي ومغزى الدولة القطرية. ط3. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2000.
ابن تيمية، أحمد. السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية. ط1. بيروت: دار الأفاق الجديدة، 1983.
ابن خلدون، عبد الرحمن. المقدمة. ج1. دمشق: دار يعقوب، 2004.
أبو زهرة، محمد. تاريخ المذاهب الإسلامية. القاهرة، دار الفكر العربي، ب ت (نسخة إلكترونية):
http://bit.ly/2jPsEnd
البخاري، محمد. صحيح البخاري. م1. دمشق: دار ابن كثير، 2002.
ب. حلاق، وائل. الدولة المستحيلة. عمرو عثمان. ط1. بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2014.
حوراني، ألبرت. الفكر العربي في عصر النهضة. مصر: دار النهضة للطباعة والنشر والتوزيع، 1970.
الخلال، أحمد بن محمد. السّنة. الرياض. ج2 : الرياض: دار الراية، 1989.
زروخي، إسماعيل. الدولة في الفكر العربي الحديث. ط1. القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع، 1999.
الشهرستاني، أبو الفتح. الملل والنحل. ج2. بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، 1980.
الغزالي، أبي حامد محمد. إحياء علوم الدين. بيروت: دار إبن حرام، 2005.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- روسيا تطرد 20 دبلوماسيا تشيكيا
- لحظة هجوم أسراب الجراد على مساحات زراعية في الأردن.. فيديو
- تونس تغلق قنصليتها في طرابلس لمدة أسبوع وتكشف السبب
- دبلوماسي غربي: المحادثات السعودية الإيرانية ركزت على ملفي ال ...
- وزير الإعلام اليمني: الحوثيون جندوا عشرات الآلاف من الأطفال ...
- أمريكا تقول إن متمردين تشاديين يتجهون من الشمال صوب العاصمة ...
- كيف تتغلب على العطش الشديد في أثناء الصيام؟
- ثالث حادث قطار في مصر بأقل من شهر.. فاجعة جديدة ورئيس هيئة س ...
- السلطات السعودية توقف لواء ومسؤولين متقاعدين اثنين في الحرس ...
- -سانا-: القوات الأمريكية تدخل 24 شاحنة محملة بأسلحة إلى قواع ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بدر - بداية الإختراق السياسي للخطاب الديني في التاريخ الإسلامي