أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سائد أبو عبيد - قصيدة الدولة














المزيد.....

قصيدة الدولة


سائد أبو عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 5633 - 2017 / 9 / 7 - 14:49
المحور: الادب والفن
    


الشاعر - سائد أبو عبيد
قصيدة الدولة
الدولة

حلمُ الثورةِ في أوطاني ان تنجبَ طفلتَها السمراءَ الدولةْ ..
فتمشطُها كفُ الشمسِ يعطرُها زهرُ الوادي
أكتافُ الجبلِ الموشومِ بوجهِ الفلهْ
وتكحلُها الجداتُ
تغني النسوةُ من فرحٍ
فنغني..
ترقصُ أفراسُ الخيالةِ في وادينا
تحتَ الشمسِ
بوجهِ الشمسِ
وفوقَ الشمسْ
تأتي من صفدَ إلى الأقصى
تعبرُ مع انسامِ البحرِ بيافا
تشربُ من نبعٍ في الرملة ْ

سيفيقُ النايُ لضحكتنا
نُنْشِدُ لحنَ بلادي
نعلي علمَ الأرضِ الحرةْ
ينهضُ من اجداثِ الموتِ يغني
كلُّ شهيدٍ
كلُّ أسيرٍ خطَّ على الجدرانِ السوداءِ بكفٍ أبيضَ
إسمَ
ورسمَ
وحدَ الدولةْ ..

يا مولاتي يا سيدتي الأرض الحبلى ..
هذا حُلُمي ..
حُلُمُ العشاقِ ..
فقومي
ننسى موجعَنا
وضياعَاً يهزمُنا فينا ..
ننهي هذا الحدَ الفاصلَ بين الضفةِ والكتفِ المبتورِ بغزهْ ..
ما بين مدينةْ ومدينةْ ..
بينَ اصابعِنِا
ضاقت أحلامي في وطني
واللهفةُ تكويها اللهفة ْ
فبأيِ جنونٍ نعلنُها للعالمِ نملكُها الدولةْ؟!

الدولةُ تبكي سيدتي
والنكبةُ ما زالت نكبةْ
والنكسةُ تطرقُ ابوابي
تخدشُ قلبي
وجهَ سحابي
هل نحيا حقاً في الدولةْ ؟!

نقتسمُ الوهمَ لنصفينِ ..
غزةْ والاخرَ رام اللهْ ..

فأنا تعصُرني خيباتي وتنكسُني ..
مخزيٌ من وصفِ الحالةْ ..

وأنا اتنقلُ في وطني الهاجسُ يلحقُ خُطُواتي ..
والحاجزُ يوقفُ خُطُواتي ..
فيفتشني أزرعَ صبرا ..
يصلبُني اتنهدُ قهرا ..
يحجزُني اتحرقُ جمرا ..
يشتُمُني
جنديٌ من تحتِ حذائي
والآمرُ في شأنِ الدولةْ
يا سيدتي هذا قهري والحالةُ تذبحُها الحالةْ
في أي جنونٍ نحياها احلاماً لا تحمي وردةْ ؟!!
او قطفةَ نعناعٍ طَلَعتْ في حوضِ البيتِ فداستها عجلاتُ العربةْ ..!
سقطت من أجفانِ الوردةِ دمعةْ ..
انفجرت بالدمعِ الساخنِ مقلةْ..

قد صحتُ ,,الشيك يحاصرُني
صحتُ,,, الشيك يحاصرُني
وأصيحُ ,,الشيك يحاصرُني
ويحاصرُني
يخنقُني ..
يفتحُ جيبي ..
يقفلُ جيبي ..
يغتالُ الرعشةَ من قلمي ..
يعصرُ قلبي خلفَ قميصي ..
يعلي او يهبطَ احساسي ..
يوجعُني بالمخلبِ ..
يغرسُهُ جهرا في قلبي ..
ابكي في صمتٍ يحرِقُني ..
وأسبُ الخذلانَ العربي ..
غضبي في رأسي مشتعلٌ ..
من اطفأَ في رأسي الشُعلة؟! ..

وانا أَذرِفُ دمعَ الخيبةِ ..
والسيدُ يخطبُ مبتسما ..
ان الدولةَ في كفيهِ ..
يقلبها
ويعطرها بالنفط العربي ..
يلبسها ثوبا من لندن ..
قبعة تبدو روسية ..
ريشتها من ديك فحل في باريسْ
يشربها من كأس صلب من امريكا
فتسب الدولةْ......... وتصيح ..
عريني من كذبِ الدولةِ
قل لي هل انهيتَ الجولةْ ..
يسكتها
لا تفشِ السرَّ وما يكوي صدري
فانا وسط العالم هذا
شخص لا يملك شيئا ..
فاغضب وارفع رأسك يا ابن الحرة ..
واصعد نحو الشمسِ شموخا ..
لم نحيَ يوما في السفلى
لن نحيا يوما بالسفلى
هذا الرأسُ شبيهُ الشمسِ
ولا يهزُمُهُ ليلُ اليأسْ ..
نزرعُها في القلبِ الجملةَ يا سيدتي ..
تخفقُ
تخفقُ
تخفقُ في الشريان الجملةْ ..
يتدفقُ حباً لبلادي ..
نحملُها
ونسيجُها القلبَ الدولةْ
لو قتلوا الأطفالَ الرضعْ
لو كسروا العكازَ بنيرانِ الرشاشِ المَدفعْ
لن نركعْ ..
لو كسروا الاطرافَ ستبقى ..
لو قلعوا الابصارَ ستبقى..
لو غرسوا الخنجرَ في الاضلاعِ ستبقى
لو واروا الاجسادَ بأجداثِ الموتى فستبقى
ننهضُ مثلَ أغاني الحبِ وتبقى
تبقى في صدرِ العشاقِ الدولةْ



#سائد_أبو_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يمام
- اختلاف قصيدة


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سائد أبو عبيد - قصيدة الدولة