أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيام محمود - تأملات ..














المزيد.....

تأملات ..


هيام محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5632 - 2017 / 9 / 6 - 04:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


زعمت الأديان أن عذراء حملت وأنجبت دون رجل وصدّق المؤمنون .. ويزعم أغلب سكان الأرض أن -الإطار السليم- لإنجاب وتنشئة أطفال هو رجل وإمرأة وصدّق المؤمنون وغير المؤمنين .. أسطورة حواء وآدم التى يعتبرها المؤمنون حقيقة -مطلقة- هى حجر الأساس فى حكمهم بأن -الطبيعى- هو تواجد رجل وإمرأة وما عداه -شذوذ- يفضى إلى ناشئة -شاذة- ومشوهة حاملة لكل العقد النفسية .. واقع الشعوب المتحضرة والدول المحترمة اليوم يفند كل مزاعم المؤمنين .. لكن ماذا عن غير المؤمنين الذين يرددون -قناعات- المؤمنين التى أصلها تخاريف الدين ؟؟

اليهودية المسيحية والإسلام إيديولوجيات متقاربة ، عندما تطبق نصوصها يحل الجهل والتخلف والخراب ، إذا حُيّدت عم السلام وإحترام الآخر والتقدم .. الذي يطبق الدين يسمونه -متطرف ، راديكالى ، إرهابى .. - والذى لا علاقة له بالدين يسمونه -معتدل ، علمانى ، عصرى ، إنسانى .. - إن هى إلا أسماء سموها ما أنزلت هذه الأديان بها من سلطان إن يتبعون إلا مصالحهم فيكذبون وينافقون ليستمر تجهيل الشعوب وتغييب وعيها وتحييدها عن قضاياها الحقيقية خلف قناع حق الأديان وآلهتها عليها ومن ورائها حق الحكام ورجال الدين فى الداخل والمستعمر الإمبريالى الغاصب والناهب لخيراتها فى الخارج ..

كل الكتب -المقدسة- حمالة أوجه ، المسلمون سموه ناسخ ومنسوخ ، المسيحيون سموه عهد ناموس وعهد نعمة ، وقبلهم اليهود قالوا عمن إقتبسوا منهم هذه أوثان وهذا إله حقيقى .. كل هذه الكتب حملت الشىء ونقيضه ، الحكم وإبطاله ، لكن خطها الواضح رغم كل تناقضاتها هو شيطنة الآخر وإقصاءه فكيف يزعم المتدينون أن أديانهم علمانية ؟ وأين هى هذه العلمانية فى تاريخ كل دين ؟ هل العبودية والحروب وتحقير المرأة من العلمانية فى شىء ؟ أم أن العلمانية كمنظومة قيم نسبية قد تطورت مع الزمن فكانت العبودية من العلمانية أما اليوم فلا ؟ أم أن المتدينين إصطدموا بقيم العصر فخجلوا من أديانهم وألصقوا بها ما ليس منها ؟

سألت صديقة لنفترض أن زوجكى يخونكى وإكتشفت أنا ذلك ، هل أعلمكى أم لا ؟ أجابت بلا وعللت جوابها بأنها تحب زوجها ويحبها وتعيش معه -جنة- على الأرض .. إذا علمت لن تغفر له وسيكون قرارها إما -خراب بيتها- أو أن تواصل معه دون أن تغفر له وسيكون ذلك جحيما عوض جنتها قبل أن تعلم بخيانته .. ألا يفسر هذا المثال رفض أغلب المؤمنين حتى الإستماع لنقد أديانهم ورضاهم بالأوهام التى ورثوها ؟ مع ملاحظة أن نسبة كبيرة منهم عندما يسمعون للنقد يكتشفون الحقيقة لكنهم يهربون من إتخاذ القرار الذى يجب إتخاذه ويواصلون إنتماءهم لهذا الدين أو ذاك ؟ ألا يعلم الدين الجبن والخوف من مواجهة الحقائق ؟ ألا يؤسس للنفاق مع الذات ومع الآخرين ؟ وهل يمكن تصور أن مجتمعاتنا ستتقدم وهى مبنية على الخوف والنفاق ؟؟



#هيام_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- وفد حركة المقاومة -كتائب حزب الله- العراقية يؤدي الاحترام لل ...
- وفد من -حركة النجباء- العراقية يؤدي الاحترام للجثمان الطاهر ...
- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيام محمود - تأملات ..