أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صلاح الحريري - اللاوعي و السفسطة














المزيد.....

اللاوعي و السفسطة


صلاح الحريري
(Salah Alhariri)


الحوار المتمدن-العدد: 5630 - 2017 / 9 / 4 - 22:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بسم الله ،


اللاوعي هو دوامة و متاهة من المقدمات و النتائج الفاسدة ، التي تعمل على ضلال الفرد و المجتمع ، ومن ثم شقاء الفرد و المجتمع .

اللعب على وتر الفضيلة وما يتْبَعه من تمرير عقائد و شرائع و أخلاق فاسدة ، تحت حُجّة الفضيلة ، هو اللاوعي ، هو الجنون بعينه .

أفي الله شك ، هذه هي الحقيقة التي لا يتمارى فيها اثنان ، هذا هو الأصل الأصيل ، عرِّض باقي حقيبة الأفكار للفحص و الفرز ، تعالى الله عن أن يكون فكرة .

اللاوعي نوعان :

لاوعي جماعي وهو : إطار من المقدمات الخاطئة مفروض بسلطة المجموعة .
ومن هنا تأتي خطورة المجموعة ، الجماعة ، القطيع .

لاوعي شخصي وهو : إطار من المقدمات الخاطئة مفروض بسلطة العقائدية (الدوجمائية) ، و الميول الشخصية الخاطئة (الهوى)
العقائدية و الهوى هي عيوب خِلقية يولد بها بعض الأشخاص و يمكن علاجها .

المقدمة هي ما يتقدم الشئ ، هي ما يأتي أولاً ، هي ما يليه النتيجة : مقدمة تؤدي إلى نتيجة ........ سبب يؤدي إلى نتيجة .

معظم البشر يولد بميل فطري لأن يعتقد ، و بميل فطري لأن يكون فاضلا .
ما يفعله السلفيون و أشباههم هو أنهم يضربون الميل للإعتقاد بالميل للفضيلة ، بطرح أجوبة سفيهة لقضايا وجودية خطيرة من خلال اللعب على وتر الفضيلة ، و بالتالي يعطلون آلية الجَدَل ، فيتسببون في شلل وجودي للواقع تحت قبضتهم .

أُطُر اللاوعي من الأدنى للأعلى :

اللاوعي الشخصي ثم إطار المذهب ثم إطار المذاهب المتشابهة ثم إطار المذاهب المتنافرة ثم إطار الدين ككل .

بعض الأديان هي (أديان لا وعيية ) مثل الدين الإسلامي ، الدين اليهودي .
بعض الأديان هي (أديان وعيية نوعاً ما) مثل الدين المسيحي و الهندوسية .
لم يوجد حتى الآن الدين أو المذهب الذي يمنح الوعي الكامل .


هل اللاواعي هو السوفسطائي ؟
بالطبع اللاواعي هو السوفسطائي .

سفسطة السوفسطائي تكون خارجة عن إرادته ، فهو لا يسفسط بإرادته ،
السوفسطائي قد يكون السلفي أو السني أو الإسلاموي ، و قد يكون المسيحي المتدين ، وقد يكون الليبرالي أو العلماني ،
فأيٌّ من هؤلاء يتبنى حقيبة من الأفكار بناءً على ميوله الشخصية الخاطئة (هواه) ، وبناءً على دوجمائيته .

أسلوب السوفسطائي هو استدعاء و استدرار التعاطف ، و الشخصنة ، والإرهاب الفكري ، في قالب وعظي خُطَبي .

بعكس الحكيم أو الفيلسوف الحقيقي ، فإن كلامه وأفعاله ، تعتمد على الجَدَل و المنطق ولغة 1+1=2
ولا يعمد الحكيم إلى استدرار التعاطف أو الشخصنة ، هذا لأن أفعاله وتصرفاته و أقواله نابعة عن عقل سليم و قلب سليم .

فَ الجَدَل هو مَلَكة يتمكن منها ذو العقل السليم و القلب السليم .

يمكن تدريب و تمرين السوفسطائي على الجَدَل ،

أحسن وسيلة لعلاج الخلل المنطقي اللغوي النفسي عند السوفسطائيين هو العكوف على حفظ القرآن ثم دراسته و تأمله .


الفرد : هو من تصرفاته نابعة من أناه الحقيقة .
الشخص : هو من تصرفاته نابعة من أناه الزائفة .

الأشخاص يمكن أن يتطوروا إلى أفراد .

يوجد بشر كثيرين يولدون أفراداً ، من لحظة الميلاد يولدون أفراداً .

الجَدَل غير الجِدال ،
الجَدَل هو أداة الحكيم أو الفيلسوف
الجِدال هو أداة السوفسطائي .

أخوكم صلاح الحريري .



#صلاح_الحريري (هاشتاغ)       Salah_Alhariri#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- طبيب أمريكي كان في غزة 6 مرات يوجه رسالة مؤثرة عند سؤاله عما ...
- -تصعيد خطير ضد مؤسسات الدولة-.. الرئاسة السورية تدين الهجوم ...
- رأي.. عمر حرقوص يكتب: سوريا بين الساحل العلوي والهجمات ضد ال ...
- بوتين يؤكد عدم حاجته إلى منبه للاستيقاظ في الصباح
- القوات الروسية تدمر 10 زوارق مسيرة أوكرانية في مياه البحر ال ...
- علماء روس يرصدون تفكك المذنب -إيستر-
- خبير لا يستبعد مشاركة عسكريين من كوريا الشمالية في معارك دون ...
- تايلاند تطلب دعم روسيا للحصول على العضوية الكاملة في مجموعة ...
- الحوثيون: العملية العسكرية في حيفا نفذت بصاروخ باليستي فرط ص ...
- زعيم فيتنام ينطلق في زيارة لروسيا وبيلاروس وكازاخستان وأذربي ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صلاح الحريري - اللاوعي و السفسطة