أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحميدالقائد - انشودة العبث














المزيد.....

انشودة العبث


عبدالحميدالقائد

الحوار المتمدن-العدد: 5629 - 2017 / 9 / 3 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


أنشودة العبث

(1)
انا الذَاهبُ
انا القَادمُ
من عَدمٍ
ومن رهجٍ
ومن أنسجةِ الحَمائمِ الهَائمة بلا فضاءٍ
انا أسطورةُ العَبثِ
في كُهوفِ الجِبالِ المنسيةِ في التاريخْ
تَتلبسُني رِيحٌ شِريرةٌ
لم تَخنقُني حتى الآنَ تمامًا
تُعلّقني في أهدابِ الغيمِ
لا اسقطُ/لا اهوي/اترنحُ
اتجسَّدُ فقاعاتَ الهواءِ المُتطَايرةِ
اتناثرُ حَباتٍ
اتحوّل عقداُ/اتبعثرُ ثانيةً
استحيلُ مطيةً للرِيحْ
هل للأرضِ زندٌ يَحملُ رأسي
هل لليلِ نفقٌ يُخفيني عن طيشِ الكلماتْ
هل للغمِّ سَراديبٌ لا تُعتقني
هل للقلبِ مَكانٌ لجراحٍ أخرى
هل للمسافةِ كثبانٌ لا تبتلع الآتينَ إلى الوهجْ

(2)
انا الذاهبُ دائمًا
القادمُ ابدًا
هل يَحملني الجُنونُ إلى قوسِ قزحٍ بَنفسجي
ينقذني من وحْدتي الضاربةُ في الإدمانْ
هل يَجرفُ القدرُ صخورُ الخيبةِ من مساراتِ طَريقي
ها قد جاءتْ تَحمل لي هَدايا الكونْ
مُمتطِيةً هَودجِ الغُرباء لتمسحَ عني فوراتِ الاكتئابْ
وانا لم اتركُ نافذةً ولا بابْ
بإنتظارها منذُ زمنٍ غابرْ
الفرحُ والهَوى والجَوى حَديثٌ عَابرْ
هَل هي امرأةٌ
ام سيدةُ الَملكاتْ
أم حُلمًا تأخَّرَتْ جذوتهُ
ومن خلفِ ضبابَ الغيبِ أتَى
ليضيء بقايَا السنواتْ

(3)
هَا قد جاءتْ
تحملُ على أكتافها أكوامَ الفلِّ
ورعشاتِ الدَهشةِ تتمايلُ كالنسماتْ
ها ريحها عَصفتْ بالقلبِ وفوضى الروحْ
ها قد جَاءتْ كي اتشظَّى
هل انا الذاهبُ في مهبِّ النُجومِ
ام القادمُ إليها في شتاتِ الطُرقاتْ
ام هي فجرُ الليلِ المُثقلِ بالكِدماتْ
ام انا تائهٌ في بيداءِ طَيشٍ لا يتشجَّرْ
هي ملكةُ الحَاضرِ والأشياءْ
حُوريةٌ يعشقُها الماءْ
هي سِرُّ الأنباءْ

(4)
اقتحمتْ حلمهُ مثلَ سهمٍ مَارقْ
وكانَ عِشقًا حَارقْ
وما زالتْ تحملُ في نَشوتهِ البيارقْ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحميدالقائد - انشودة العبث