أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى عادلة - إلى سلميه الشهيده على عتبات الشك والغبار














المزيد.....

إلى سلميه الشهيده على عتبات الشك والغبار


ندى عادلة

الحوار المتمدن-العدد: 5625 - 2017 / 8 / 30 - 09:33
المحور: الادب والفن
    


من لطخ وجه النار , من لطخ ورودي بالنار
أنا أيقونة منسية في معبد منسي ,
أحترق بشكوكي
ألتحف بظلي , أنا وجه المدينة المنسي ,
أنا ظلها وهي ظلي
أنا خيبة الجنود الجياع , أنا أنشودة النصر
وعويل الهزيمة
لا سيد للمكان ... إلا أنت
أنا ذاكرة الخوف وقميص الفتنة
صرخة التمرد واّه الاحتضار
خالد أنت على أبواب المدينة , نقش على جدرانها ...
أنا خلف الزمان وخلف المكان , وجه المدينة المثقل
لا نافذة لك ولا أبواب , أنا الساحات المفتوحة للشمس والرياح
وقبل العشاق في الزوايا , خبزك الحافي في الصباحات
لا طاقة لك ولا أبواب لا معالم ولاقسمات ...
أنت سيد المكان ...؟
أنا الام آلهة الزمان أنا وجه المدينة وقامتها السامقة
جدرانها الصلبة وقلب أم حانقة ...
ترددت بكبرياء الأمومة الكونية , تحت شجرة الخجل
أنجبت وطنا ورجالا , تائه أنت كزورق في عاصفة
عزفت عنك حين شاركت الغراب بقتل أخيك دون حياء
الواحة في جسد الشوق مرعى للغزال , وأنت ضمير بلا ضمير
ولا أحد سواك
يكفي
امتلأت الذاكرة وطفحت بمكاييل الدم في سلمية والشام
لا تتكلم عن عدالة الفاروق ووجهك رهينة الوهم مستنفذ الخطا , معاق
أنت تتساقط كقرارات الأمم اللا متحدة
وأنا أقرأ لك التعاويذ على الباب والمحراب
عمدتني بالخوف , بالذعر, بالنهب , وتحيي الوطن
تتوضأ بالخبث العربي , بالرقة , وتصلي على أعتاب المرايا الباردة
أنت الجندي المهزوم , أنت النصل والطعنة في دهاليز دفتر المدن
وأرقام الشيكات
مقتلك في خلودك ياسيد المكان , يا وجه المدينة العابر ,
أنا وجه سوريا , أنا بعثها ونشورها
لا تحدثني عن شموخ عنترة ولا عن الكفر في اليابان
اخلع نظارتك السوداء وأحصي ماتبقى من أصابع يديك
لاتكن على اليمين ولا على اليسار ورجليك تغوص بعفن القاع
أنا جاهزة كخبز الفقراء متأججة على نافذة الانتظار
وحيدة في الوطن أغسل لك الهذيان أسرح لك حبك
بمشط من خشب الجوز والسنديان
أنت ضمير الباب وهواء الشباك
أنت أقصر المسافات إلى قلبي والأمان
دعك من غموض غجرية الشرق وتتار الشمال
دعك من فضائح كلام الليل على الجدران
الحب ليس وعدا والأمن ليس وحيا
لا يفيد الدعاء وهل كانت القبل بالدعاء
لا أبواب للحب لا نوافذ للهواء ....؟
ندى عادلة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ندى محمد عادلة-.. صوت الحق المبدع / نجوى عبد العزيز محمود
- قررت


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى عادلة - إلى سلميه الشهيده على عتبات الشك والغبار