أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة سعدالله - بعدالوداع














المزيد.....

بعدالوداع


فاطمة سعدالله

الحوار المتمدن-العدد: 5622 - 2017 / 8 / 27 - 20:19
المحور: الادب والفن
    


بعدالوداع ـــــــــ
عادت الأحلامُ أدراجَها ..نسيت حقيبةَ الحكايا ،عند مُنعَطَف القلمِ كان النبضُ يلهث وهو يُؤَجّلُ الرَّحيلَ.. على بَرِيق الذِّكرَى يُومِضُ الشَّوْقُ، يمْتدُّ دَرْبُ الكلماتِ نحو مَجَرَّة الوصولِ يهُزُّ رأسَه المتوّجةَ بالياسمين ... البياضُ ثلجٌ متجمّدٌ والعشبُ اخضرارٌ يَسيل على وجناتِ الصَّمتِ قطرةً..قطرة.ً.
في أوْردة ِالنوايا الحَسَنةِ،يسْكُن الصباحُ سَفِيرا تكْتحلُ جفونُه بتَرْنيمة ابتهالٍ يتمدّدُ في خاصرةِ الفجْر .. تفرح فطائرُ القَمْح ِالمُحمَّصِ في مَواسِم ِالاِنْبِعاثِ ..يَنسَكبُ بُخارُها سبائكَ يقينٍ حاميةً تنْبضُ سرّا في قلبِ الشِّتاء..عند مصافحة الضَّبابِ للإياب تجثُم دقاتُ الساعة على أجنحة الحروف ..تتوقف العجلة ُ عن الدّوَرانِ .. تتشابكُ عقاربُ الكيْنونةِ في "صراعٍ سِلْميٍّ " وبين ابتهالٍ وتهجُّدٍ تنمو سنابلُ العطاءِ تنْعتِقُ جدائلُ الكلماتِ من شوْكِ الوَجَعِ .. يعْلُو لَوْحُ السِّنْدِبادِ ظَهْرَ المَوْج .. يغُوصُ.. يُغاِلب الطُّوفانَ .. السندبادُ يُقسِم بالعُدْوة القُصْوَى ألاّ يتوبَ عن الأسفار ..يُعانق المراكبَ .. يُقلّب كتابَها صفْحةً ..صفحةً..يسْتبِقُ الحياةَ .. تنسُجُ الشمسُ حوله ضَفائرَها شباكا تُغْري بالإبْحارِ في ظُلمةِ المجْهول.. تدقّ ساعةُ الرحيل.. يدور الكوْنُ ..يدور حافيَ القدميْن في رقْصَةِ جنونٍ مُباغِتة ٍ.. وعند العُدْوَة الدنيا تتماوَجُ أنفاسُ الملْح وزُرْقةُ المساء .. تُسْقٍطُ السماءُ قدميْها في خليطِ الحياةِ الفاِئر ..وفي غَفْلة الفنّان والفرشاةِ تحلّق اللوحةُ نحو سِدْرة المنتهى..تَرْفعُ رايةَ العِصْيانِ..أرنو إلى المشْهد بصمتٍ صاخب يقول:
متى سَيَرْسُو " الفِعلُ" الجميل في مرافئِ العوْدة ؟
26 9 2017



#فاطمة_سعدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة سعدالله - بعدالوداع