أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان وليد - عنق الفجر














المزيد.....

عنق الفجر


حنان وليد

الحوار المتمدن-العدد: 5620 - 2017 / 8 / 25 - 22:30
المحور: الادب والفن
    


حنان_وليد
‏فانزوى عنقُ الفجرِ رمادياً بين ثنايا الوجعِ، يلامسُ ترابَ صورته ِالاولى عائداً بعينينِ مفتوحتينِ تتَشرَّبُ الضوءَ الشريدَ
‏من نافذةِ السرابِ ،لسانٌ مرتجفٌ ،سبَّابةٌ حلَّقتْ مع أجنحةِ الروحِ خلفَ السحابِ ، يا ليلةَ الصبَّارِ أين قنديلُ مسائك؟
‏الجوُّ يملؤهُ البكاءُ لأصواتٍ تُردّدُ:
اضمَحلَّ برعمُكِ !!فلا بكاءَ ولا عزاءَ ولا عناقَ
‏ينقذُ الغريقَ من الليالي المُوحشاتِ في أسفارِ المجهول، أثار خطّتْ على عَجَلٍ تاركة خلفها صدى صلواتٍ
‏لأٌتْرَكَ بالعراءِ ملفوفهً بغياهب الظلمة. ودودِ الحصادِ، بمِنجلِ النابِ الكئيبِ أُشاهدهُ يلتهمُ اللحمَ الشحيحَ دون العظامِ، رئتايَ مختنقانِ ،هواءً !! ..هواء!!
‏مضى وقتٌ طويلٌ ..تجرَّدتٌ إلا من الحياءِ
ودمعةِ أملٍ دقَّتْ بابَ الأَلقِ المخفي،
سُرعانَ ما تسرَّبَ النورُ في الرميمِ،
كأنّ عينيّ في نُعاسٍ لأجدَ نفسي بين الواقفينَ دون ضجرٍأنفض التراب عما تبقى من جناحيَ،
لا صديقَ لي يهمسُ ولا قريبَ يتكلمُ ..
هائمينَ كأنَّهٌ سِحرُ الغموضِ،
فلا أمسَ يتجدَّدُ ولا وعودَ للغدِ القريبِ.
اسألُ‏ الجمعَ بلسانٍ كَظيمٍ أين روحُ مُزنةِ كانت هنا ..البارحة؟ أين حلَّ برَحْلِها ؟
‏قطوفٌ دانيةٌ بالقربِ من القبابِ البيضاءِ خلفَ سورِ المُنتهى
‏أم على خُطى الجحيمِ؟
‏يتلظَّى جدارُ ذاتي بنارِ تُؤجَّجُ بعد الحسابِ
‏فلا مجيبَ سوى نِسرٍ يترَّقبُ بصمتٍ مهيبٍ
‏من على جبلٍ يقطرُ منهُ ماءَ المعينِ كمذاق بئر نخيل جدي المنسي..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان وليد - عنق الفجر