أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد الساعدي - هِجرة














المزيد.....

هِجرة


حميد الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5616 - 2017 / 8 / 21 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


هِجرة
-----------
1.
الفَلّاحونَ في قريتنا هَجروا الأغاني، ماعادتِ الريح تنقلُ لنا أصداء أغانيهم وقت الحصاد. نَفَدَت أراجيزهم وهم يحتزمون المناجل ليفتَضّوا عذرية الأرض فاخترنا الهجرة إلى أرضٍ لا تعرف الحصاد.
2.
الَّذينَ عَلَّمونا أن نَفُضَّ اشتباكاتنا بسهولةٍ، وهم جالسونَ على التلِّ، يرقبوننا بحذرٍ،
كانوا من من الدّربةِ بحيث أنهم ازدروا فعلنا ونحن نعطي الأيادي مهمتها المسالمة.
كان عليهم أن يجدوا بعض أساليب الخداع لترويعنا ونحن عالقون بين الكلمة والكلمة، والمحراب وبابه، والسجن وحامل المفاتيح.
3.
أمضينا وقتاً كثيراً في تَفَرّس ملامحهم، كانتِ الوديان أبطأ قليلاً في معرفتهم، لم نكُ غير فتيةٍ أغرَتهم الحقائق فتقَلدوا صفراء الكُتب.
حاولَ الرعاة مراراً أن يُرشدونا إلى الطرق السالكة، فكانت مزاميرهم تضيع، وناياتهم لم تعرف وجهتنا، حين اعتلينا الجبل، كان ظهره محدودباً مثل آبائنا.
رَشَقنا من هناك أحجار التوبة، ولم نعد بعد من شغفنا الباهت.
4.
الصحارى العمياء، بآبارها الخاوية، سَبَقَتنا للاحتفال بالمطر، حين تركنا الأسماء في خُرجٍ قديم واتجهنا شمالاً، نبحث عن سُهيل والأصابع مثل حبل مفتولٍ من التلويح.
5.
الطريق أضاف لنا مُتعةً غريبة، خبأنا بعض الأحاجي، لكي نطرد الملل، كل ذكرى كانت أحجية، وعند كل أحجية يسألُ أحدنا الآخر : هل كانت الذكريات أحاجٍ من زمن الموت؟ أمْ كانتِ الأحاجي موتاً يُرعبنا بين حينٍ وآخر.
ولكي نكمل المسير، نَفَدَتِ الذكريات، ولم تَنتهِ الأحاجي.
حميد الساعدي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد الساعدي - هِجرة