أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بقلم : خولة سالم - اريحا - فلسطين - قراءة في ديوان -مباغتا جاء حبك - للشاعرة الفلسطينية -ريتا عودة -














المزيد.....

قراءة في ديوان -مباغتا جاء حبك - للشاعرة الفلسطينية -ريتا عودة -


بقلم : خولة سالم - اريحا - فلسطين

الحوار المتمدن-العدد: 5614 - 2017 / 8 / 19 - 17:53
المحور: الادب والفن
    


فيض من المشاعر الانسانية ، يتدفق رقراقاً ندياً على أرواح اثقلتها الهموم وادعاءات الحب ، منذ بدء الخليقة وحتى الأزل. هكذا جاء ديوان المباغتة العشقية للشاعرة النصراوية الفلسطينية حتى النخاع ريتا عودة ، الصادر عن "دار الرصيف للنشر والاعلام" عام 2016.
لوحة الغلاف من تصميم الفنان العراقي مهند محمد ، جاءت مصورة بدقة همسات السنونوة العاشقة في اذن نساء الكون قاطبة وكأنها تقول لهن : أفقن يا نساء ،فأنا أسرد لكن بعضاً مني لتكن سيدات أنفسكن" ، فجاءت اللوحة معبرة لما يتضمنه الديوان من مباغتات الهمس اللطيف في اذن اعتادت التزين بالقرط لا بالحس، صرخة هادئة ، هادفة ، جريئة ، تجيء كالهمس ولكنها مدوية في الفكر باعثة على التمرد والجرأة .
الديوان القصيدة "مباغتا جاء حبك " سجل بحروف من ياقوات ، رحلة المرأة المنهكة بالحب ، المتشظية بلهيبه ، الهاربة من صحرائه القاحلة وقت الجدب ، المتمردة على سطوته وجبروته وقت الرخاء ، الملتاعة شوقا للقاء رجل الحلم وقت ما قبل الحب ، ربما رجل الحلم ذاك الاسطورة الذي لا تشوبه تلك التناقضات التي تزفر بين الفينة والفينة لتطيح بذاك القلب المتربص فرحا بعناق.
يمكن تجزئة انواع القصائد في الديوان الى ثلاثة اجزاء :
اولاً: القصيدة الومضة - حيث اسلوب الشاعرة المعتاد ومفتاح قلمها ، فتجدها تلخص في ومضاتها أجمل المعاني وأرقها ، فقولها :
"لا ألوم الحب ...
ألوم الحلم الذي أتى
أكبر من كل القوالب " ص(65)
هنا ومضة من ومضات ريتا المنتشرة بكثرة في شتى ارجاء الديوان ، والتي أقرأ فيها الخيبة من الحب ، كأن حب ريتا أكبر من ان يحتويه قلب رجل ، نظرة ثاقبة ، باحثة ، مسترسلة في العشق تقابل كل مرة بنزوة عاشق تنتهي وتترك ندبا في روحها لا تبرأ.

ثانياً: القصيدة المطولة – القصيدة التي تفصل وتشرح وتناور وتحاور وتقدم خلاصة الفكرة ، فتشعر ان الديوان كاملا جاء في قصيدة مطولة واحدة.
فمثلا في قصيدة بعنوان "احبك الى ما بعد الحلم " ص(114) تقول في احد ابياتها :
"أصنع من حلمي
قنديلاً
كي احبك نوراً
ينتشل عويل ظلي
عن ظلام الجدار"
صورة للحب الحلم ، تتجسد في كبرياء انثى قلما وجدناه في قصيدة المرأة ، تنفرد هنا ريتا بهذا النوع من الكبرياء ، لا يمكن أن تكتب قصيدة أو حتى بيتا تبتذل فيه ذاتها أو تستجدي فيه عاطفة .

ثالثاً: القصيدة المفخخة ، المحبوكة بمهارة ، كي توصل رسالة منفردة .
نجدها ماثلة في آخر قصائد الديوان بعنوان "إقرار" فتقول :
"الأدب الكبير
لا يصنعه
الا :
صعلوك صغير ." ص(155)
كأن الشاعرة هنا لا تشترط نجاح الديوان بنجاح الشاعر وعظم شأنه فربما يكون الديوان الاجمل لشاعر صعلوك يحبو على أطراف الأدب ، لم يقصد جاها ولا شهرة.
جميل هذا الاقرار، راق لي، فأحبت ان أختم به قراءتي، مع اقراري بأن ديوان المباغتة يستحق أن يدخل شاعرته العالمية لتجرده من الادعاء والكذب باسم الحب، والتجني عليه عمدا وبسابق اصرار .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بقلم : خولة سالم - اريحا - فلسطين - قراءة في ديوان -مباغتا جاء حبك - للشاعرة الفلسطينية -ريتا عودة -