أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وثاب داود السعدي - الموصل والمهمات الوطنية














المزيد.....

الموصل والمهمات الوطنية


وثاب داود السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5598 - 2017 / 8 / 1 - 14:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الموصل والمهام الوطنية
بعد ان مرت الاحتفالات بأكبر نصر على العصابات الإرهابية الاجرامية لداعش وحلفائها في الموصل وهو بلا شك مفتاح هزم داعش وجميع قوى الإرهاب المتوحش في المنطقة، علينا ان نتأمل مليا ظروف وتبعات هذه الأحداث المريرة.
في البداية من المهم والاساسي استذكار مجموعة من الامور التي يطرحها ابناء العراق ولا يجدون لها اجوبة حاسمة او اجماع واسع، رغم انهم يتفقون على شروطها الاساسية.
سقطت الموصل بدون أي قتال، ولم يدحر فيها الجيش العراقي، وانما نظمت هزيمته من قبل قيادته وقيادة الدولة. وانسحب الجيش بعد ذلك من الرمادي بأمر من قيادته (لأسباب تكتيكية).
وكان في ذلك اهانة بالغة للجيش العراقي لأنه في الذهن الشعبي عماد الوطن وعماد الوحدة الوطنية. واحتاجت عملية اعادة بناء الجيش على اسس مهنية واختيار قادة اكفاء وشجعان، بدلا من مجموعة اذيال السلطة المتخاذلين في السابق، وقتا طويلا، ترك خلالها ابناء المناطق المحتلة تحت نار الاحتلال.
واحتاجت معركة تحرير الموصل، ثاني مدينة عراقية ومن أقدم مدنه، حيث انها كانت عاصمة للدولة الآشورية في القرن الثامن قبل الميلاد، وقتا طويلا وجهدا عظيما. ورغم الجهد الكبير الذي بذله الجيش والقوات المسلحة وحرص قياداته على حماية المدنيين والحد الى اقصى الحدود من الضحايا المدنية الا ان مدينة الموصل هدمت الى حد كبير.
من الضروري جدا التأكيد، بدون مراوغة، على ان المسؤول الأول والأخير عن هذا الدمار وجميع الضحايا هي عصابات داعش الإرهابية التي نقلت المعركة الى داخل محلات الموصل واستخدمت الأبنية والمواطنين الموصليين كسائر ضد الجيش العراقي.
وتمخض عن هذا القتال الشرس، وهو ما لا يجب ان ننساه مطلقا، استشهاد الاف المدنيين من أهالي الموصل، واستشهاد الاف المقاتلين الذين يمثلون عمق العراق ووحدته من العسكريين ورجال الشرطة والمتطوعين في صفوف الحشد الشعبي او العشائري.
في هذه المعارك محى الجيش العراقي عار تسليم الموصل للمجرمين. ولكن مسؤولية هذه الجريمة تبقى في قلب وذهن كل عراقي، وخصوصا من تلوعوا بسلطة داعش الغاشمة او ذوي الشهداء جميعهم.
اليوم وغدا من اللازم تنفيذ مشروع وطني تقدمي واضح المعالم لتصفية مخلفات احتلال الإرهاب الاعمى لثلث العراق وما تركه من جراح عميقة لدى مجموع الشعب العراقي وليس فقط لدى مواطني المناطق التي ابتليت بالاحتلال.
ويقينا فان هذا المشروع يجب ان يرتكز الى أربعة ركائز :
1 – اعادة بناء هذه المناطق بأسرع وقت وبذل اقصى الجهود الرسمية والشعبية لإعادة الحياة الى طبيعتها وهو أعظم رد حاسم ونهائي ضد الارهاب.
2- بناء المؤسسات والدولة على اسس المواطنة ومقاييس الكفاءة والنزاهة والمسؤولية لغلق الابواب نهائيا امام مصادر تطعيم الارهاب ورفد الارهابيين.
3 – اجراء تحقيق مستقل شامل ومعمق لكل ظروف تسليم الاراضي المحتلة الى تنظيم داعش العدو.
الجميع يعلم علم اليقين ان الموصل سلمت الى داعش دون أي قتال او حتى ضغط او تهديد. ولذا يرتدي هذا التحقيق أهمية كبرى، وكنتيجة لهذا التحقيق الصارم، احالة جميع المسؤولين عن تسليم اراضي عراقية الى مجموعة مسلحة عدوة، وما احاط وتبع ذلك من مصائب، كجريمة سبايكر وتل اعفر وغيرها من مواقع الجرائم، الى العدالة لإيقاع العقوبات المناسبة بهم.
4 – ندعو جميع الذين يهمهم انقاذ العراق وبناء الوطن على اسس سليمة بعيدة كل البعد عن جريمة المحاصصة الى تركيز جهودهم لبناء حركة جماهيرية واسعة كأشخاص او كأحزاب او تكتلات شعبية ترفض بعمق الطائفية والفساد والمحسوبية.
لنأخذ مصيرنا بأيدينا ونبني مستقبل هذا الوطن الذي هدمته مطامع المتحاصصين.



#وثاب_داود_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون الأحزاب السياسية يتعارض مع أحكام الدستور ومبادئ الحريا ...
- الخلاص من آفات الطبقة السياسية الحاكمة وبناء دولة المواطنة


المزيد.....




- سيئول: ألغام كورية شمالية تسببت على الأرجح بإصابة 3 عسكريين ...
- وزارة النقل في صنغاء تكشف تفاصيل حركة الملاحة في باب المندب ...
- حريق يهز قلب القاهرة.. النيران تشتعل داخل قسم شرطة (فيديو)
- هولندا ترسل فرقاطة -إيفرتسن- إلى الشرق الأوسط للقيام بمهمة ف ...
- -أ ب-: نتنياهو طلب من الرئيس الإماراتي نفي تقرير عن تحذيره م ...
- بعد رفض أمريكي.. وساطة قطرية لبحث صيغة معدلة من خطة إيران لإ ...
- استقالة مفوض الحكومة الإسبانية في سبتة تحت ضغط أزمة الهجرة
- هل تخمد -المحاصصة- في سوريا مفاعيل الصراع بين تركيا وإسرائيل ...
- بريطانيا تحقق في صلة إيران بمخطط استهداف قاعدة -راف فيرفورد- ...
- بوتين يعفي سافيليف من منصب نائب رئيس الوزراء الروسي


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وثاب داود السعدي - الموصل والمهمات الوطنية