أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي - جناية الكهان على الشعب الإيراني














المزيد.....

جناية الكهان على الشعب الإيراني


عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي

الحوار المتمدن-العدد: 5595 - 2017 / 7 / 29 - 15:14
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


أين كان الخميني حين شرعت الشرطة في إزالة الأحياء المهمشة في ضواحي طهران لأن هذه الأكواخ تشوه جمال المدينة التي يريدها الشاه الشيعي خالية من مظاهر التخلف والخصاصة التي كادت تكون القاسم المشترك بين تسع أعشار سكان الريف والعشوائيات الذين استبسلوا في الدفاع عن أكواخهم التي لا يملكون من حطام الدنيا غيرها واستمرت المواجهات لشهرين من جوان حتى تراجع الطاغية عن قراره وبتراجعه تطور الاحتجاج ليصبح نخبويا ففي نوفمبر صدح المفكرون والأدباء برأيهم في ندواتهم الخاصة التي أصبحت تمثل تيارا لبراليا شعبيا واسعا ولم يلتحق رجال الدين وأتباعهم بالثورة إلا في ديسمبر بإيعاز من الخميني الذي كان في العراق حينها فتحرك بتحركهم " البازار " لينظم الحرفيون وأرباب الصنائع وصغار التجار وشريحة واسعة من شبه المترفين الذين كان مطلبهم محدد شديد الوضوح تنحي الشاه وإعادة تفعيل دستور 1905 واستمر احتجاجهم إلى منتصف سنة 1978 لكن النصف الثاني من هذه السنة جعل الثورة شعبية عمالية يسارية بامتياز فقد التحق الشعب المطحون والكادحون بالثورة في حركة عنيفة مستفزة لا تفتر ولا تلين ولا تلتفت إلى مطالب اللبراليين أو أشباه المترفين أو الكتاب ورجال الدين بل كان مطلبهم العدالة الناجزة وهدم كل القديم وإعادة تقسيم الثروة والسلطة ولم تفلح الأحكام العرفية في كبح جماح الكادحين الذين جعلوا من إضرابهم مشروعا ديمقراطيا تقوده لجان منتخبة وهذا ما لا تكاد تراه في أي عمل ثوري إستئصالي وما عجل بانهيار النظام اقتصاديا وأفقده هيبته في الداخل وقوته الناعمة في الداخل والخارج هو صمود العمال وثباتهم على مطالبهم وشل وتعطيل جميع مصادر الطاقة والبترول خاصة ما جعل الشاه يفزع إلى حلول شبه ترقيعية لم تزد الرتق إلا اتساعا فلم ينفعه تعيين بعض الشرفاء مثل شهبور وطرد أكثر الفاسدين وإقالة بعض المتنفذين وترفيع الأجور في تسكين الثورة بل جعل من هذه النخب الثورية العلمانية العمالية اليسارية المنتخبة والمنوط بها قيادة الثورة تقابل هذه الإصلاحات الهزيلة الهزلية بتصعيد غير مسبوق حيث طالبت بحل البوليس السياسي [ السافاك ] وتغيير الإدارة وتعجيل الإصلاح في المجالات الحياتية الحيوية كالتعليم والصحة وحقوق العمال ومحاسبة رجال الأعمال وإلغاء الأحكام العرفية والحرية لكل المعارضة السياسية فانحاز الجيش إلى الشعب ما اضطر الشاه إلى مغادرة إيران في 16 فيفري 1979 ما جعل الاضطراب على أشده بين أبناء المؤسسة العسكرية فاستعان " باختيار " [ آخر من ساس إيران من رجال الشاه ] بالشرطة العسكرية وبالحرس الإمبراطوري لكن اليسار ممثلا في حركة فدائيي خلق معززة بممثل اليسار الإسلامي مجاهدي خلق حسم المعركة لصالح الثورة ضد الحرس القديم والإطاحة بباختيار آخر رجال الشاه لتطوى حقبة الشاه ويستلم الشعب دولته ويدير مدنها بلجان محلية منتخبة ومنظمة والمؤسسات التعليمية والجامعية تدار من طرف مجاهدي خلق أما المصانع فتديرها الشوري وهي مجالس عمالية منتخبة تنحاز إلى مصالح وحقوق العمال على حساب المركز أما أكثر شعوب إيران فكان همهم الأول انتزاع حق تقرير المصير بالاستقلال عن المركز الذي كان هشا يترنح ويكاد يسقط فقد كانت تتنازعه سلطتان الأولى بقيادة مهدي بزرجان رئيس الحكومة والثانية يمثلها مجلس ثوري يدين بالولاء للخميني الذي تمكن بعد سنتين من جمع كل السلطات في يده من خلال "حزب الجمهورية الإسلامية" الذي كان همه الأول سحق واستئصال كل مظاهر المجالس العمالية والحركات القومية وقد أفلح في ذلك وضرب الثورة بالثورة مستعينا بالمهمشين الذين أججوا نارا أحرقت حكم الشاه لكنهم في عهد الخميني أصبحوا إعصارا اسمه " حزب الله " هكذا سماهم الخميني الذي سباهم وجعل منهم قتلة باسم الله ليرتكب هذا الحزب فظائع يندى لها جبين الإنسانية ليلغ في دماء تودة وفدائيي ومجاهدي خلق خداعا للخلق وكذبا على الخالق
وهكذا دائما تسرق أحلام وآمال المساكين من الكهان المتأسلمين



#عبد_الملك_بن_طاهر_بن_محمد_ضيفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الماركسية فكرة حالمة شوهتها تجربة ظالمة
- آل سعود سيف يقتل وسفيه يحكم
- الانتقال من حروب الإبادة والفسخ إلى حروب إعادة التشكيل والمس ...


المزيد.....




- ظهور طفلة محجبة مع لاعبي المنتخب الفرنسي بكأس العالم يُغضب ا ...
- Ideology: What Is It, Why Have It?
- From the Street to the Picket Line
- Islamic Institutions in Europe between Integration and Forei ...
- السر الحيوي وراء نجاح الحزب الشيوعي الصيني
- نافورة الدموع في باختشيساراي… آيات قرآنية بين الرخام وإلهام ...
- لم يعد حكرا على الفقراء.. لماذا يفضل العراقيون سوق -البالة-؟ ...
- فرنسا: استراتيجية إسلاموية تمهد لصعود اليسار.. وحق المواطنة ...
- العدد 659 من جريدة النهج الديمقراطي
- كامالا هاريس تتقرّب لليسار وأنصار فلسطين تحضيرا لسباق 2028


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي - جناية الكهان على الشعب الإيراني