أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح ابراهيم السعدي - عمار الحكيم وسياسة الحكمة














المزيد.....

عمار الحكيم وسياسة الحكمة


صلاح ابراهيم السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5593 - 2017 / 7 / 27 - 20:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خروج السيد عمار الحكيم عن قيادة المجلس الاسلامي الاعلى ، وابتعاده عن رفاقه القدماء والمؤسسين الذين كانوا يشاركونه قيادة هذا المجلس الحزبي العتيد منذ سنوات عديدة ، دليل قوي على فشل عمار في قيادة دفة هذا المجلس الاسلامي و ازدياد المعارضة السياسية لنهجه وتسلطه وانفراده بالقرارات السياسية التي لم لم تعجب بقية الرفاق القدماء ومنهم الشيخ جلال الدين الصغير ، فذهبوا الى اسيادهم بطهران يشتكون من سياسة ابنهم الغير حكيم . هذا الانعزال عن المجلس الاعلى هو اعتراف عمار الحكيم بعدم حكمته في الزعامة السابقة و امتعاض المؤسسين القدماء مثل الشيخ الصغير و باقرجبر صولاغ خسروي وعادل عبد المهدي من لعب الكبار مع المراهقين الصغار.
اية تيار حكمة ستقوده ايها الحكيم ؟ لقد كنت انت من يقود سياسة العراق الفارسية النهج بالتوجيهات الايرانية من اعمامك واخوالك في طهران ، وتنفذ طائعا توجيهات وليك الفقيه الخامنئي كما هي بلا اعتراض حتى لو كانت ضد اهداف الشعب . وانت من ساهم بتدمير العراق مع رفاقك من بقية الاحزاب الاسلامية المنضوية تحت الرعاية والوصاية الايرانية ، وحكم ولاية الفقيه .
اعترف احد الاعضاء المنشقين عن منظمة بدر المدعو علي صالح السكافي في مقابلة تلفزيونية ان قيادة المجلس الاعلى كانت ايرانية صرفة ، وكنتم انتم لعبة بيد الايرانيين . فهل ستخدمون العراق ام اسيادكم الايرانيين وانتم جزء منهم ؟
لقد نفذتم تعليمات ولي الفقيه بالتعاون مع الموساد الاسرائيلي بأغتيال معظم من الطيارين العراقيين الذين ساهموا بالحرب العراقية الايرانية ، وأغتيال حوالي 350 عالم نووي عراقي من خيرة علماء الذرة ، وقتلتم غدرا اكثر من 300 أستاذ جامعي وطبيب ، وسببت ميليشياتكم المسلحة بتشريد الاف الكوادر العلمية العراقية الى دول المهجر هربا من الموت والاغتيال . و وزير داخلية مجلسكم جبر صولاغ كان مشهورا باساليب الخطف والتعذيب بالمثقب الكهربائي للعراقيين.
يا سيد عمار ، تلبس العمامة الدينية التي يجب ان تكون رمز النزاهة وانت من استولى على القصور الرئاسية الفخمة مشاركة مع رفاقك سياسيي الصدفة ، و اغتصبتم الكثير من قصور الجادرية والكرادة من اصحابها الاصليين باسم الدين والنفوذ وقوة سلاح ميليشياتك المسلحة من ايران واصبحت تلك المناطق مقاطعة خاصة لكم . لقد صدق العراقيون عندما قالوا ( باسم الدين باكونا الحرامية) .
انت لا تتوانى عن زيارة المسؤولين الأيرانيين اذا ما مرض احدهم ورقد في المستشفى ، فتلهث مستعجلا لركب طائرتك لزيارته في مستشفاه في طهران او قم وتواسيه والتحدث معه باللغة الفارسية التي تجيدها والتي رضعتها مع حليب امك منذ نعومة اضافرك.
منذ سقوط بغداد على يد الاسياد ، جاء ابوك وعمك من طهران بدعم القوات الايرانية لينصبوكم على قمة السلطة العراقية و اعضاء في مجلس الحكم الامريكي وتستلمون الرواتب المليونية من خزينة الشعب . بعد ان ادارت المخابرات الامريكية والبريطانية والاسرائيلية مؤتمر لندن للمزاد العلني لعناصر الخونة والعملاء لبيع العراق الى طهران و واشنطن ولندن. وكانت السيادة والقيادة في الكعكة لكم ايها الحكيم .
كتلة حزبكم التي انفصلتم عنها ، وكتلة حزب الدعوة للعمالة الايرانية وبقية الاحزاب الاسلامية التي قادت العراق نحو الفشل والفساد كانت هي من تدير الامور السياسية التشريعية والتنفيذية والمالية في العراق الجريح .
كلكم اغتنيتم و سكنتم القصور والفيلات الفخمة والشعب سكن السجون والمقابر . اصبح رصيدكم المالي في البنوك بالمليارات ، وافتقر الشعب ، وكثرت البطالة ، و تناثرت اجساد ابناء الشعب الفقير في الشوارع والاسواق بالمفخخات و العبوات الناسفة ، خاصة عندما تختلفون على توزيع الحصص والمناصب ، واثناء الانتخابات. امتلأت المقابر بمئات الالاف من الشهداء ، واصبح نصف اطفال العراق ايتاما و نصف نساءه ارامل ، ولم تقترب منكم ايها السياسيون ولا جمرة نار واحدة تحرق طرف ثيابكم . لم تفقدوا ابنا من ابناءكم شهيدا فداء لتربة الوطن اموالكم طفحت بها خزائن البنوك، و سياراتكم المدرعة من احدث الموديلات وقصوركم فارهة وطائراتكم خاصة باسمائكم . اطفالكم ونسائكم يحملون الجوازات الدبلوماسية بها تسافرون الى اي بلد بالعالم بلا تاشيرة دخول .
من يسمعكم تخطبون يقول ان الحكمة تخرج من بين افواهكم ومعاهد البدلوماسية في العالم تدرس طلابها حكمتكم و سياستكم الفريدة . سياستكم الحكيمة دمرت العراق وافلست ميزانيته وافقرت شعبه واسكنت شبابه المقابر وجلبت لنا داعش واجرامها .
اصبح شعب العراق بفضل احزابكم الاسلامية وسياستكم الحكيمة جائع ، فقير ، مهجر في الداخل يسكن الخيام، وفي الخارج يستجدي الاقامة في المهجر.
يتطوع ابناء الشعب للقتال في الجيش والحشد الشعبي لتحصل عوائلهم الجائعة على راتب يسد رمقهم بثمن الدماء التي ينزفونها على اديم العراق .
بفضلكم دخل العراق في موسوعة غينيس للارقام القياسية بعدد الارامل والايتام والمهجرين والمشردين والجياع والفقراء .
ماذا قدم حزبكم ومجلسكم الاسلامي الاعلى طيلة اربعة عشر عاما منذ استيلائكم على الحكم وحتى الان حتى تؤسس لحزب جديد بعد اعترافكم بفشل سياستكم الحزبية السابقة التي على اثرها انشق مجلسكم الى رفاق قدماء ورفاق جدد ؟
سينتظر الشعب مالذي ستقدموه له في السنين القادمة ونحن معه من المنتظرين .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هرب من الشرطة بسكوتر كهربائي وكلبه دلّهم على منزله.. شاهد ما ...
- لحظة انهيار منجم ذهب في جمهورية أفريقيا الوسطى.. ومصرع أكثر ...
- اتصالات سرية وقوائم ترحيل.. رسائل تكشف تفاصيل التواصل بين وا ...
- بريطانيا تهدد بفرض عقوبات على شخصيات داعمة للاستيطان.. و-إي- ...
- إيرانية تواجه حكماً بالسجن ثلاث سنوات.. ما علاقة منشورات نتن ...
- زاخاروفا: موسكو ستتخذ إجراءات إذا مس القانون الكندي المواطني ...
- أمريكا تذكر مصر بـ-قمة أسطورية- قبل 80 عاما على ضفاف قناة ال ...
- -فارسي- أم -عربي-؟!.. سجال عراقي إيراني عالي المستوى حول تسم ...
- زاخاروفا: توريد فنلندا أسلحة لكييف لن يمر دون رد
- -التايمز-: حكومة بريطانيا لم تتخذ بعد قرارا بشأن توفير الحما ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح ابراهيم السعدي - عمار الحكيم وسياسة الحكمة