أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الذوادي - منطلقات جديدة للعمل السياسي والمدني














المزيد.....

منطلقات جديدة للعمل السياسي والمدني


احمد الذوادي

الحوار المتمدن-العدد: 5582 - 2017 / 7 / 16 - 17:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





تعتبر السلطة تلك الوسيلة التي تعتمدها القوى الاجتماعية عبر ممثليها لاحداث التغيير المتوائم مع مصالحها وهي بذلك محل تنازع وصراع دائم يحسم اما بنجاح قوة او جبهة في الهيمنة على المجتمع او بوضع من التوافق بين مجموعة قوى في انتظار الحسم او وضع مأزوم في المطلق وفي هذا السياق العام يعتبر البعض ان قيادة المجتمع تقتضي اولا الوصول الى السلطة او المشاركة فيها قصد التدرب والبناء من داخلها في انتظار التغيير ويرى البعض ان قيادة المجتمع تتطلب التدرب عليها وممارستها قبل الوصول الى الامساك بدواليب الحكم وهي معركة انتقلت الى داخل العائلة السياسية الواحدة بين من يتخذ تكتيك المشاركة وآخرون يرفضونه قطعيا خاصة وانها تؤدي الى التفسخ والذوبان داخل مشروع القوة السائدة وجهاز الدولة القائم والموروث ويرى ان قيادة الجماهير وتنظيمها وتأهيلها سيؤدي الى التغيير اما عبر القوة خاصة في الدول المتخلفة التي لا تمتلك تقاليد مؤسساتية ولا مجتمع مدني او الهيمنة عبر افتكاك المواقع عبر جميع المستويات من الحرس القديم وقد يرى البعض في هذه الاطروحة اهمالا لدور الدولة في استراتيجيات التغيير ولكن واقع الامر هي ربط جدلي بين الاجانب الاخلاقي السياسي في علم السياسة و وجانب القبول والرضاء بفعل الهيمنة الفكرية
يحدث ان الطبقة الحاكمة تفشل في الاستمرار بمشروعها او ان جماهير غفيرة خاصة من مثقفي البرجوازية الصغرى والفلاحين ينتقلون من حالة السلبية السياسية الى حالة من النشاط طارحة مطالبها وان كانت غير منظمة ولكنها تغذي الثورة فإننا سنجد انفسنا امام ازمة الدولة مما يخلق على المدى القصير اوضاعا خطرة في ظل حالة عدم التنظم وتحديد الوجهة فيما تندفع الطبقة الحاكمة المعززة بكوادر مدربة الى التغيير وتقديم التنازلات والوعود فتستعيد زمام المبادرة والنتيجة واحدة هو غياب تلك القوة المنظمة القائدة لمشروع التغيير خاصة وان اعتمدت على وجود شخص يكون محور تنظمها
لا شك ان الحالة هي مشابهة لما وقع ببلادنا ورغم حالة التذرر الحزبي وارتفاع منسوب الاهتمام بالشان العام الا ان جميع القوى السياسية والحزبية فشلت بل وبعضها لم يستطع حتى المحافظة على استمراريته ولعل احد ابرز الاسباب يعود الى ذهنية غير قادرة على تنظيم الاشياء على المستوى الفكري او الجمهور وتعتمد على مجرد توجيه الاوامر الى نواة المحيطين وتحول المرجع النظري الى رؤى تخطيطية وتكتيك يومي مبعثر فوضوي في الوقت الذي لجأت فيه قوى الدولة الى بناء حكومة تعتمد كفاءات غير حزبية يرتبطون بها من منطلقات عائلية وجهوية في شكل بونابرتي قيصري
اما عدم قبول الجمهور الواسع بحالة التنظم ونشوء الحركات العفوية التي تنجح احيانا في ارباك موازين القوى فان الخيار يجب ان ينفتح على قوى المجتمع المدني ذلك انه يمكن من تطوير حالة الفرد المنعزل الى حالة الانسان الجماعي والانطلاق نحو ثنائية رجل الحكم الذي يمارسه الى قوة تسطر كيفية الحكم ووجهته والاضطلاع بدور المراقبة ورسم طريق المحاسبة وتنظيم المجتمع اذا يخطئ كثيرون في تقديرهم ان الدولة هي من ينظم المجتمع بل تقوم بتنسيق العملية وفق لمراحل التطور الاقتصادي وفي اطار هذا الصراع تتبلور الحرية كإكراه الضروة الى بناء ضرورة جديدة يكون الفعل المدني من يتولى عملية التشييد مما يؤدي الى تحرير الحرية نفسها
ان المرحلة تقتضي بناء ذلك المجتمع المدني بوصفه منتجا للانسان الحي اي ذلك الفاعل في المساهمة بتغيير البيئة المحيطة به و تطوير بعض سماتها ووضع قواعد جديدة للعيش والسلوك اي تطوير المجتمع برغم هيمنة الدولة وان كان المجتمع جزءا منها فان له القابلية بالافلات من قبضة نمط سيرها الصارم بل وتهذيب النزعة الهدامة لقوى اليمين التي تفتح باب التصادم المؤدي لاعطاء الشرعية للدولة القائمة في القمع والعسكرة (النهضة نموذجا في التسعينات ) او النزعة الهدامة اليسارية التي جعلتها بعض القوى وسيلة للابتزاز ورغم شجاعتها في المواجهة الا انها طالما تمنت تضامن الاجهزة السلطوية معها ( حزب العمال نموذجا ) وذلك ما يفسر التقاء القوتين فيما بعد من خلال تحالف لم سجعل نصب عينيه التاسيس لجديد بل تصفية الخصوم لا غير وبكل الطرق
ولكن هل يكون العمل مدنيا استراتيجية للتغيير قطعا لا فهو تلك الاداة التي تسمح بإعادة التنظم من خلال اشكال اكثر مرونة وأوسع قبولا ويسمح بإعادة تنظيم الطبقات الاجتماعية الراغبة في التغيير وتربيتها بغية رسم طريق لشكل ارقى من التنظم يكون اكثر انضباطا واكثر ديناميكية



#احمد_الذوادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم العالمي للعمال : ليس مجرد ذكرى..
- العمل النقابي الطلابي :مدخل عام
- الشعب ثوري واليسار ليبرالي
- صراع المعارضة في تونس


المزيد.....




- هل تعتزم إقالة المزيد من المسؤولين بعد سوزي وايلز؟.. ترامب ي ...
- فانس يقود اتصالات سرية لوقف إطلاق النار مع إيران
- باراغواي.. توقيف الرئيس السابق سانتياغو بينيا
- ستيفن ميلر ينصح ترامب بإنهاء حرب إيران
- واشنطن تحذر رعاياها من مساع إيرانية لاستهداف مسؤوليها في الش ...
- الاستقالات تضرب وزارة العدل الأمريكية بعد هزيمة الانتخابات
- نيوزويك: ترمب وقع في فخ نصبته أمريكا لبريطانيا قبل 70 عاما
- أكسيوس: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل إلى اتفاق مع إير ...
- مجلس شيوخ باراغواي يعزل الرئيس سانتياغو بينيا
- -يضمر كراهية خطيرة للأجانب-.. حكيم جيفريز يهاجم رئيس طاقم ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الذوادي - منطلقات جديدة للعمل السياسي والمدني